
رئيس بلدية صيدون فادي الخوند: الاغتراب اللبناني الرئة المركزية للوطن
حوار: زياد العسل
صحافي وكاتب لبناني
رغم الجراح النازفة والتحديات المتراكمة، ما زالت الإرادة اللبنانية قادرة على تحويل المحن إلى فرص، واستنباط الأمل من رحم المعاناة، وبناء مستقبل يرتكز إلى المؤسسات والإبداع اللبناني، طريقًا نحو الخروج من درب الجلجلة الطويل.
وفي هذا الإطار، رأى رئيس بلدية صيدون فادي الخوند، في حديث خاص لـ”جنوبيات”، أن الرهان الأساسي اليوم يتمثل في الإيمان بدولة المؤسسات والتمسك بالدولة التي يمكن، من خلال تضافر جهود أبنائها، النهوض بالواقع السياسي والخدماتي والإنمائي.
وقال: “علّمتنا التجربة اللبنانية أن وحدة الشعب وثقته بمؤسسات دولته تشكلان الخيار الوحيد للمضي نحو مستقبل أكثر إشراقًا واستقرارًا”.
وأضاف: “نمتلك في لبنان ثروة هائلة تتمثل بالاغتراب اللبناني وبخبرات اللبنانيين المنتشرين في أنحاء العالم، وهي طاقات قادرة، إذا ما أُحسن استثمارها، على إحداث تغيير حقيقي في المشهد الوطني برمّته. ونحن في بلدة صيدون وبلديتها نسعى قدر الإمكان إلى تثبيت أبناء البلدة في جذورهم، وتعزيز الروابط المتينة بين المقيمين والمغتربين، انطلاقًا من إيماننا بأن الاغتراب اللبناني، رغم بعده الجغرافي عن الوطن الأم، يبقى حاضرًا في تفاصيله وهمومه وقضاياه، ويعيش آلامه وأفراحه وكأنها جزء من يومياته”.
وتابع: “لن نألو جهدًا في ترسيخ هذا التواصل، والعمل على تحويله إلى قوة داعمة للتنمية والنهضة، بما يخدم مصلحة البلدة ولبنان عمومًا”.
وختم الخوند مؤكدًا أن “الفجر اللبناني آتٍ مهما اشتدت الأزمات وطالت الأيام الصعبة، وأن لا شيء يعلو على مرونة اللبناني وإرادته وكفاحه، وإيمانه بالوحدة والإبداع سبيلًا للعبور نحو دولة حديثة تؤمن بالإنسان قيمةً أساسية وركيزةً للغد”.
للانضمام إلى خدمة حرمون 1 واتس:
https://chat.whatsapp.com/HQi7bkJTOGGLYmdqUsKYOB



