
بنوك الأردن تعزز تمويل الاقتصاد الأخضر وترسخ مبادئ الاستدامة
أكد الرئيس التنفيذي لجمعية البنوك في الأردن، ماهر المحروق، أن القطاع المصرفي الأردني بات يمتلك المقومات التي تؤهله للاضطلاع بدور رئيسي في قيادة التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مستفيداً من قوة ومتانة الجهاز المصرفي، والتطور المستمر في البيئة التنظيمية والرقابية.
وأوضح المحروق أن ارتفاع مستويات الحوكمة وإدارة المخاطر، إلى جانب تنامي وعي البنوك بأهمية دمج مبادئ الاستدامة في استراتيجياتها ونماذج أعمالها، أسهم في تعزيز قدرة القطاع على توسيع التمويل الأخضر ودعم مسار التنمية المستدامة في المملكة.
وقال المحروق لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أمس الاثنين، إن التحول نحو الاقتصاد الأخضر لم يعد ينظر إليه باعتباره استجابة للتحديات البيئية فحسب، وإنما أصبح خياراً اقتصادياً واستثمارياً يعزّز النمو المستدام، ويرفع كفاءة استخدام الموارد، ويزيد من تنافسية الاقتصاد الوطني، فضلاً عن دوره في تعزيز أمن الطاقة والمياه وتحسين قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية.
وأضاف أنّ القطاع المصرفي الأردني شهد خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مستوى جاهزيته لدعم هذا التحول، سواء من خلال دمج مفاهيم الاستدامة في السياسات المؤسسية، أو تطوير أدوات إدارة المخاطر البيئية والمناخية، أو التوسع في تقديم منتجات تمويلية تدعم المشاريع ذات الأثر البيئي الإيجابي،
وأشار إلى أن إطلاق البنك المركزي الأردني لاستراتيجية التمويل الأخضر للأعوام 2023-2028 شكل محطة مفصلية في تنظيم هذا المسار، ووفر إطاراً وطنياً واضحاً لتعزيز دور القطاع المالي في تمويل المشاريع الخضراء والمستدامة.
وأوضح أن البنوك الأردنية باتت تدرك بصورة متزايدة أن قضايا التغيّر المناخي وأمن الطاقة والمياه أصبحت ترتبط مباشرةً بالاستقرار المالي وجودة المحافظ الائتمانية، الأمر الذي دفعها إلى دمج الاعتبارات البيئية والاجتماعية والحوكمة في قراراتها الائتمانية والاستثمارية، باعتبارها جزءاً من الإدارة الرشيدة للمخاطر، وليس مجرد التزام بالمسؤولية المجتمعية.
وأشار إلى أن التمويل الأخضر في الأردن يشهد نمواً تدريجياً ومتواصلاً، إلّا أن عملية قياس حجمه الإجمالي على مستوى القطاع ما تزال في طور التطور، في ظل الحاجة إلى توحيد التعاريف والمعايير وآليات التصنيف والإفصاح الخاصة بالتمويل المستدام، بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية. وأوضح أن التمويلات الخضراء تركزت خلال السنوات الماضية في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها مشاريع الطاقة المتجدّدة، ولا سيّما الطاقة الشمسية، ومشاريع كفاءة الطاقة، وإدارة الموارد المائية، والمباني الخضراء.
العربي الجديد


