
الأميركيون يتساءلون
في الأيام الأخيرة استوطن البخار في رؤوس المستوطنين الصهيونيين إلى درجة أنهم باتوا يستهترون بأولياء نعمتهم الأميركيين، ويسيئون معاملتهم بشتى الوسائل، كما يسيئون للراهبات والرهبان، فيحتجزونهم في المواقع ويقطعون عليهم الطرقات إذا حاولوا التجول بحرية في القدس والضفة الغربية لمعاينة الأحوال ومعرفة الحقائق على الأرض؛ حيث تتجول مجموعات المستوطنين المسلحين، الذين أتوا حديثاً للأرض المحتلة، بين بيوت الفلسطينيين ومتاجرهم وحقولهم لتحرق وتقتل وتخرب وتسرق وتهجر بدون رقيب أو حسيب إلا ما رحم ربك.
لكل ذلك زادت نقمة الأميركيين والأجانب وأعضاء البعثات الدبلوماسية على سياسة نتنياهو الذي يطلق العنان لعصابات المستوطنين ليكملوا الدور العنصري الذي تقوم به قوات الاحتلال الصهيونية المدعومة من الخزانة الأميركية، التي بدأت بدورها تفرغ من الإمكانيات وتحذر من سياسة الدعم الترامبي الهائل لإسرائيل.
كثير من هؤلاء الأميركيين أصبحوا الآن يخطبون على المنابر ويكشفون مدى العنف الإسرائيلي وفاشية المستوطنين الذين يجهلون قيم الحق والإنسانية والعدالة. الأميركيون المهانون، وبسبب أعدادهم المتزايدة ورسوخ حضورهم، بدأوا يؤثرون في مجرى الانتخابات النصفية في أميركا، وهذا ما يزيد من تطير ترامب وقلقه على صورته ومستقبله.
٣٠ تموز عام ٢٠٢٦










