
قبر العُمُر..!!
وقفتُ على قبرِ العُمُرِ
وقلتُ ﻷمُتْ فيك
أو نحيا بخطايانا
ولك طعم اﻵلهة
في إطار دمعةٍ تستجمع وجوهنا
ترسمها خربشاتٌ شاردة
تحاكي أثير الخمائر بكأسٍ ثملة
فالسُمًّـار وضبّوا الشفق بعود ثقاب
والحطّاب قطّع الغسقَ.. حواس
والhسمُ الحروفُ قلَقُ راقصٍ
بجِنِّيّ قُمقُم ..
حاولتُ .. عند ظلّي وقفتُ
لسلوانِ ظلالي
لكنّها كالسّماوات السبع
أبجدياتُ الرُّعاةِ
على عشب النجوم،
باٰتِّقادِ مياه الأعماق
يدٌ كثيبةُ الحِنطة
تخطُّ رملًا عن الزمان
وعنّي تملأ جرارَ الوجعِ الصامت
حولها .. حلقاتُ الذِكْرِ
والمارُّون من دِهنِ ما لا يؤكَـل
جاؤوا ..
وقفتُ على عقارب الوقتِ
في يومٍ بملايين الظلال القتلى
أصختُ السمعَ لبئر الطين المعصور
لسُحُبِ الجراد النازعة طعم الأرض
لقلبٍ في صدري
يتسلّلُ إلى مطارح الموت
دعوةْ كأنّما تحِثُّ هذا الظلَّ
أُخادِعُهُ بذاكرةِ الرّيح
لا ينفكُّ يخلع جِلدَ الصدى
أكانتْ ترانيمُ البحرِ لقِمَّةِ الدُّهور
لشِباكِها رؤى اللّازورد
كان فتاها يزدادُ مدىً
لأجْلهِ رُمِّمَ جدار كلماتهِ
وحارسُهُ ظِلُّهُ الوحيد ..
وقفتُ .. وآخر ظِلٍّ رايتي
مسحتُ على الليل
والخيلِ بدرًا .. وبعضَ حنين
لا شيءَ يُثقِلُ حوافرَ الخُطا ،
زهرةٌ ظمأى في أرض الرُّعبِ
ونجمةٌ تبحث عن عُشّاقها
نام أطفالها تحت الرماد ،
صراخٌ للتلال والوديان
لبتولةِ الغصون
حين تميسُ الأحشاءُ قهرًا
لروح النهر أهلٌ وأولاد
فهل هجرتنا الأحلام
أمْ تلاشتْ ألوانُ القرى
شجرُها الولود
الذئب والقمر
بُرَكُها المتماوجة الظلال
الأسرارِ والأخبار والزوّار
” كروسة ” التواصل
تساقطت كأوراق الخريف،
لقبر العُمُرِ هناك
ظِلٌّ عند قبر أُمّهِ لا يُفارق ..










