
وزير الزراعة: زراعة الجوز فرصة واعدة لتعزيز الإنتاج المحلي وخفض الاستيراد
افتتحت بلدية نيحا الشوف «مهرجان الجوز السنوي الأول»، برعاية وزير الزراعة الدكتور نزار هاني وحضوره، بهدف دعم مزارعي البلدة وإبراز الأهمية الاقتصادية والتراثية لزراعة الجوز، وتشجيع الإنتاج المحلي وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحة الريفية في المنطقة.
وحضر المهرجان عدد من النواب وممثليهم، وقائمقام الشوف مادلين قهوجي، ورؤساء بلديات ومخاتير ورؤساء تعاونيات وفاعليات محلية، إلى جانب حشد من المزارعين وأبناء المنطقة.
فرحات
استهل المهرجان بكلمة لرئيس بلدية نيحا غسان فرحات، رحب فيها بالوزير هاني والحضور، مثمنا دور وزارة الزراعة في مساندة المزارعين ومواكبة القطاعات الإنتاجية. وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين الوزارة والبلديات لإطلاق مبادرات تنموية تدعم الاقتصاد المحلي، وتوفر فرص العمل، وتثبت أبناء الريف في أرضهم وقراهم.
هاني
ثم ألقى الوزير هاني كلمة أعرب فيها عن سعادته بالمشاركة في المهرجان، مشيرا إلى أن الجوز من المحاصيل المهمة والواعدة للقرى الجبلية، لا سيما منطقة الشوف التي تتمتع بظروف طبيعية ومناخية ملائمة لتطوير هذه الزراعة.
وأوضح أن إنتاج لبنان من الجوز يقدر بنحو 3 آلاف طن سنويا، وهي كمية لا تزال غير كافية لتلبية حاجة السوق المحلية.
وأشار إلى أن لبنان استورد عام 2025 نحو 3214 طنا من الجوز بقشره، بقيمة بلغت 8 ملايين و744 ألف دولار، إضافة إلى 1623 طنا من الجوز المقشر، بقيمة 7 ملايين و597 ألف دولار، لتتجاوز القيمة الإجمالية للواردات 16 مليونا و341 ألف دولار.
وأكد هاني أن هذه الأرقام تكشف عن فرصة اقتصادية أمام المزارعين اللبنانيين لتوسيع المساحات المزروعة بالجوز، وتجديد البساتين، واعتماد الأصناف الملائمة والشتول الموثوقة، إلى جانب تطوير تقنيات الري والتقليم والتسميد ومكافحة الآفات.
وشدد على أن الهدف لا يقتصر على زيادة الإنتاج، بل يشمل تحسين الجودة، وخفض كلفة الإنتاج، والحد من خسائر ما بعد القطاف، وتطوير عمليات التجفيف والفرز والتوضيب والتصنيع والتسويق، بما يساهم في تقليص فاتورة الاستيراد وزيادة دخل المزارعين وخلق فرص عمل في المناطق الريفية.
وفي ما يتعلق بتنظيم القطاع الزراعي، أعلن هاني أن وزارة الزراعة تواصل تطوير سجل المزارعين باعتباره أداة أساسية لبناء قاعدة بيانات دقيقة وتوجيه البرامج والمساعدات إلى مستحقيها، لافتا إلى أن عدد المسجلين في سجل المزارعين في قضاء الشوف بلغ 3112 مزارعا.
ودعا المزارعين الذين لم يسجلوا بعد إلى المبادرة بالتسجيل، مؤكدا أن السجل سيكون المدخل الأساسي للاستفادة من برامج الوزارة ومشاريعها وخدماتها الإرشادية والتنموية، كما سيساعد في تحديد الاحتياجات الفعلية لكل منطقة وتوجيه الدعم بصورة أكثر عدالة وفاعلية وشفافية.
ولفت إلى أن هذه الجهود تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026-2035، القائمة على التعافي والصمود والتجدد، والتي تهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية للقطاع الزراعي، وتطوير سلاسل القيمة، وتعزيز التصنيع والتسويق الزراعي، وتحسين قدرة المنتجات اللبنانية على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.
وختم هاني بشكر بلدية نيحا والقائمين على المهرجان، محييا المزارعين والمزارعات الذين يحافظون على الأرض والهوية والإنتاج الوطني، ومؤكدا أن مهرجان الجوز يمثل رسالة ثقة بإمكانات الريف اللبناني ودعوة إلى تحويل ميزاته الزراعية والتراثية إلى فرص اقتصادية وتنموية مستدامة.
وفي ختام المهرجان، انتقل الوزير هاني والحضور إلى حقل مجاور، حيث شاركوا في نشاط رمزي لقطاف الجوز وجمعه، تأكيدا لارتباط المهرجان بالأرض والمزارع وأهمية الحفاظ على هذا المحصول التراثي وتطويره ليصبح رافعة اقتصادية وتنموية لبلدة نيحا ومنطقة الشوف.









