الحوكمة في أفريقيا بين التقدم والتراجع.. كيف يبدو أداء الدول العربية؟

اليوم

0
الأسبوع

0
الشهر

0
السنة

0
الإجمالي

0

كشف مؤشر إبراهيم للحوكمة في أفريقيا عن تحسن محدود في مستوى الحوكمة بالقارة خلال السنوات العشر الماضية، مدفوعاً بالتقدم في قطاعات البنية التحتية والصحة والتعليم.

وفي المقابل، أظهر المؤشر تراجعاً في مؤشرات الأمن وسيادة القانون والمشاركة السياسية في عدد من الدول الأفريقية، ما يعكس تفاوتاً في مسارات التنمية والإصلاح المؤسسي، ويطرح تساؤلات بشأن موقع الدول العربية الأفريقية من هذه التحولات.

ويغطي مؤشر إبراهيم للحوكمة في أفريقيا لعام 2026 أداء 54 دولة بين عامَي 2016 و2025، ووفق التقرير الذي نشرته المنظمة الأفريقية “مو إبراهيم” يوم أمس السبت، ارتفع متوسط الحوكمة في القارة 0.8 نقطة، من 49.3 إلى 50.1 نقطة.

وتحسّن أداء 30 دولة، وتراجع في 23، فيما لم يسجل تغيراً في دولة واحدة، وفي المقابل، تراجع الأمن وسيادة القانون في 34 دولة، والمشاركة والحقوق والشمول في 31 دولة.

وسجلت البنية التحتية أكبر تحسن بين الفئات الفرعية الـ16 التي يتكون منها المؤشر، بزيادة 7.7 نقاط، فيما سجلت المشاركة أكبر تراجع، بانخفاض 5 نقاط.

ويستند المؤشر إلى 319 متغيراً جُمعت من 51 مصدراً، وصُنفت في 96 مؤشراً و16 فئة فرعية ضمن أربعة محاور هي الأمن وسيادة القانون، والمشاركة والحقوق والشمول، وأسس الفرص الاقتصادية، والتنمية البشرية. فكيف انعكس هذا المسار المتباين على الدول العربية في أفريقيا؟

المغرب يتصدر عربياً وتونس تغادر العشرة الأوائل

تصدر المغرب الدول العربية في القارة وحلّ في المرتبة السابعة أفريقيا، بدرجة إجمالية بلغت 63.6 نقطة، بزيادة 6.4 نقاط منذ 2016، وصعد ثمانية مراكز. وسجل تحسناً في الصحة بلغ 9 نقاط، ليحتل المرتبة العاشرة في هذا المجال، وفي المقابل، كان المغرب من دول شمال أفريقيا التي تراجع أداؤها في مؤشر الأمن والسلامة خلال العقد.

واحتلت تونس المرتبة 11 أفريقيا والثانية عربياً في قارتها، بدرجة إجمالية بلغت 60.9 نقطة، منخفضة 3 نقاط عن 2016. وتراجع ترتيبها ثلاثة مراكز، وغادرت قائمة الدول العشر الأولى.

وجاءت خسائرها الأبرز في المشاركة والحقوق والشمول، بانخفاض 11.1 نقطة، وفي الأمن وسيادة القانون، بانخفاض 4.8 نقاط. ولم تعوض هذه الخسائر مكاسبها في فرص الاقتصاد، التي ارتفعت 2.7 نقطة، والتنمية البشرية، التي زادت 1.3 نقطة.

وجاءت الجزائر في المرتبة 19 أفريقياً والثالثة عربياً بدرجة 57.4. وتراجع مؤشرها الصحي 5.7 نقاط، مع بقائها في المرتبة الرابعة بين الدول الأفريقية في هذا المجال، كما سجلت 100 نقطة في مؤشر السياسات واللوائح البيئية، وهي أعلى درجة في أفريقيا منذ عام 2023، وكانت الجزائر من دول شمال أفريقيا التي تراجع أداؤها في مؤشر الأمن والسلامة.

وحلّت مصر في المرتبة 25 أفريقياً والرابعة عربياً، وسجلت 82.1 نقطة في مؤشر البنية التحتية لعام 2025، لتكون ضمن الدول الثلاث الأولى في هذا المجال، إلى جانب موريشيوس والمغرب، كما أدرجها التقرير ضمن دول شمال أفريقيا التي تحسن أداؤها في مؤشر الأمن والسلامة خلال العقد.

وجاءت جيبوتي في المرتبة 35 أفريقيا (خامسة عربياً) بدرجة 45 نقطة، محققة زيادة قدرها 4.3 نقاط وصاعدة سبعة مراكز منذ 2016. واحتلت جزر القمر المرتبة 36 قارياً (سادسة عربياً) بدرجة 44.9 نقطة، منخفضة 2.8 نقطة، بينما حلّت موريتانيا في المرتبة 41 (سابعة عربياً في القارة)، وليبيا في المرتبة 46 (ثامنة عربياً) وسجلت 38.8 نقطة إجمالاً، منخفضة 1.2 نقطة منذ 2016، فيما رصد التقرير تحسناً قدره 8.3 نقاط في مؤشر الأمن والسلامة، وهو أكبر تحسن بين الدول الأفريقية في هذا المجال.

السودان والصومال في المراتب الأخيرة

واحتل السودان المرتبة 52 أفريقياً (تاسعة عربيا) وسجل 27.4 نقطة، متراجعاً 3.2 نقاط خلال العقد، وصنف التقرير مساره ضمن التدهور المتسارع، وبين عامَي 2021 و2025، سجل السودان أكبر تراجع في أفريقيا في مؤشرات غياب النزاع المسلح، والعنف ضد المدنيين، والنزوح القسري، وجاءت الصومال في المرتبة 53 (العاشرة عربياً) بدرجة 26.6 نقطة، بزيادة 5 نقاط خلال العقد.

وتصدرت سيشل ترتيب المؤشر لعام 2025 بدرجة 78.6 نقطة، تلتها موريشيوس بـ75 نقطة، ثم الرأس الأخضر بـ70.3 نقطة، وبوتسوانا بـ67.5 نقطة، وجنوب أفريقيا بـ66.6 نقطة، وناميبيا بـ64.8 نقطة.

وتقاسم المغرب والسنغال المرتبة السابعة بـ63.6 نقطة لكل منهما، تلاهما غانا في المرتبة التاسعة بـ62.8 نقطة، وكينيا في المرتبة العاشرة بـ61 نقطة.

 

العربي الجديد

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x