
دبيبة: 150 مليار دولار إجمالي الأصول المالية الليبية المُجمّدة في الخارج
0
1
1
1
1
أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، اليوم الأحد، أن القيمة السوقية للأصول المالية الليبية المُستثمرة والمُدارَة في الخارج تقدر بنحو 150 مليار دولار.
إذا كنت ترغب في صياغة أخرى (بأسلوب خبر صحفي مطول، أو بوست لمنصات التواصل الاجتماعي، أو بأسلوب مُختصر جداً)، فلا تتردد في إخباري!
وقال الدبيبة في كلمته في افتتاح أعمال النسخة التاسعة من المنتدى العالمي للاستثمار 2026 بالدوحة والتي تستضيفها قطر بالشراكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد”، إن ليبيا منفتحة على الاستثمارات الجادة وتسعى إلى بناء شراكات دولية تسهم في تنويع اقتصادها.
وأضاف أن حكومته تعمل على تحسين البيئة التشريعية والتنظيمية وتبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية والحوكمة بهدف زيادة ثقة المستثمرين.
وأوضح أن الأصول الليبية في الخارج موزعة على قارات وقطاعات مختلفة، مشيراً إلى وجود فرص استثمارية في البلاد في مجالات الطاقة والبنية التحتية والنقل والزراعة والصناعة والسياحة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.
وقال إنّ الحكومة تسعى إلى تحويل هذه الفرص إلى مشروعات فعلية وشراكات مستدامة من خلال توسيع الشراكة بين القطاعَين العام والخاص، ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات وخلق فرص العمل، إلى جانب تطوير إدارة الاستثمارات الليبية والحفاظ على قيمة الأصول للأجيال المقبلة.
وأكّد الدبيبة أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع قطر، داعياً إلى ترجمة العلاقات الثنائية إلى مشروعات عملية تحقق مصالح مشتركة.
وشارك في افتتاح المنتدى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى جانب رؤساء حكومات ووفود رسمية وممثلين عن مؤسسات مالية وصناديق استثمار سيادية وشركات دولية.
ويجمع منتدى الاستثمار العالمي، الذي تنظمه الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مسؤولين حكوميين ومستثمرين ومؤسسات مالية لبحث سبل توجيه الاستثمارات نحو التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ولا سيما في الدول النامية.
ويأتي إعلان قيمة الأصول الليبية في الخارج في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مالية تتصل بارتفاع الإنفاق العام والاعتماد الكبير على إيرادات النفط، رغم امتلاكها احتياطيات وأصولاً استثمارية في الخارج.
وتشير بيانات رسمية على الاستثمارات الليبية بالخارج إلى أن القيمة السوقية لمحفظتها المالية المباشرة بلغت 41.7 مليار دولار بنهاية 2025، فيما بلغت الاحتياطيات النقدية غير المستثمرة 9.1 مليارات دولار.
وتختلف هذه الأرقام من حيث النطاق عن الرقم الإجمالي الذي أورده الدبيبة، ولم يوضح في كلمته مكونات الأصول البالغة 150 مليار دولار أو كيفية احتسابها.
وتواجه إدارة الأصول الليبية تحديات إضافية بسبب تجميد جزء من الاستثمارات في الخارج بموجب قرارات دولية منذ عام 2011، وهو ما يحدّ من قدرة السلطات الليبية على إدارة بعض هذه الأموال وتوظيفها بحرية.
وفي الداخل، حذر صندوق النقد الدولي في إبريل/نيسان الماضي، من اختلالات مالية، مشيراً إلى أن العجز المالي بلغ نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، وأن الدين العام ارتفع إلى نحو 146% من الناتج خلال العامَين الماضيَين.
افتتاح حقل الرشاد الغازي
في السياق، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا الأحد، افتتاح حقل الرشاد الغازي جنوب مدينة البريقة، بقدرة إنتاجية تصل إلى 50 مليون قدم مكعبة يومياً، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تعزيز إمدادات الغاز لتلبية الطلب المحلي، خصوصاً لتشغيل محطات توليد الكهرباء.
وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة مسعود سليمان إن افتتاح الحقل يتزامن مع إحياء الذكرى الخامسة والستين لتصدير أول شحنة نفط ليبية عبر ميناء البريقة عام 1961، وأوضحت المؤسسة أن الحقل سيشكل إضافة إلى منظومة الإنتاج، بما يعزز إمدادات الغاز الموجهة إلى محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية.
وبلغ إنتاج ليبيا من الغاز الطبيعي نحو 903 مليارات قدم مكعبة خلال عام 2025، استُهلك منها محلياً نحو 633 مليار قدم مكعبة، وفق بيانات المؤسسة الوطنية للنفط، ويستحوذ قطاع الكهرباء على الحصة الأكبر من استهلاك الغاز في ليبيا، إذ استأثر بنحو 85 % من إجمالي الاستهلاك، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية لعام 2022، بينما تذهب الكميات المتبقية إلى قطاعات صناعية وعمليات إنتاج النفط والغاز.
ويؤدي الطلب المحلي المتزايد على الغاز إلى تقليص الكميات المتاحة للتصدير، في حين تلجأ محطات الكهرباء إلى استخدام الوقود السائل عند نقص إمدادات الغاز، ما يزيد الضغط على منظومة الطاقة وتكاليف تشغيلها.
وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط إلى زيادة إنتاج الغاز من خلال تطوير الحقول القائمة واستكشاف مكامن جديدة، إلى جانب الحد من حرق الغاز واستعادة الكميات المهدرة، لتلبية احتياجات السوق المحلية وتوفير إمدادات إضافية للتصدير.
وفي يونيو/حزيران الماضي، أعلنت المؤسسة وشركة إيني الإيطالية بدء الإنتاج ضمن مشروع ضغط الغاز في حقل صبراتة، الهادف إلى المحافظة على إنتاج حقل بحر السلام البحري وتعزيزه، مع توقع إضافة نحو 800 مليون متر مكعب من الغاز سنوياً.
وبدأت المؤسسة التشغيل التجريبي لخط أنابيب بطول 130 كيلومتراً يربط حقل الانتصار أ/103 بشبكة الغاز في البريقة في إبريل/نيسان الماضي، بهدف استعادة نحو 150 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز الذي كان يُحرق، وتوجيهه إلى الاستهلاك المحلي.
وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية الاحتياطيات المؤكدة من الغاز الطبيعي في ليبيا بنحو 53 تريليون قدم مكعبة، لكن الاستفادة من هذه الموارد تتطلب استثمارات في الاستكشاف والإنتاج والمعالجة والنقل، فضلاً عن تحديث البنية التحتية للقطاع. وتصدر ليبيا جزءاً من إنتاجها من الغاز إلى أوروبا عبر خط أنابيب “غرين ستريم” الذي يربط الساحل الليبي بإيطاليا.
العربي الجديد











