
تسهيلات وتخفيض رسوم على الحدود اللبنانية السورية.. شاهد ما تم الاتفاق عليه!
شاركت وزيرة السياحة لورا لحود في فعاليات النسخة الأولى من معرض السفر السوري “STS” المتخصص في مجالات السفر، السياحة، والاستثمار الفندقي، في أول زيارة رسمية لها وفي إطار تعزيز التعاون في المجالات السياحية والاستثمار.
والتقت لحود وزير السياحة السوري مازن الصالحاني، بحضور السفير اللبناني هنري قسطون، وكان عرض لسبل التعاون وتسهيل مرور المسافرين ووسائل النقل، بالإضافة إلى وضع خطط سياحية مشتركة تعيد الحركة الى كل من لبنان وسوريا وحتى الأردن.
كما جالت في أنحاء المعرض وختمت جولتها بزيارة في أحياء المدينة القديمة.
والقت الوزيرة لحود كلمة قالت فيها: “التقينا قبل أيام في بيروت، واليوم يسعدني أن أكون معكم في دمشق.وهذه الزيارة لها بالنسبة لي معنى بغاية الأهمية:إعادة فتح قناة مباشرة ومنتظمة بين وزارتي السياحة في بلدينا،ضمن المسار الجديد الذي اختاره لبنان وسوريا لعلاقاتهما، أي التعاون من دولة إلى دولة، في إطار مؤسساتي يحترم سيادة البلدين ويقوم على المصالح المشتركة.
وقد أنشئت لهذا الغرض، في تموز الماضي، اللجنة العليا اللبنانية-السورية المشتركة، وأتمنى أن تكون السياحة من الملفات التي تنتقل سريعا من الحوار إلى العمل.لدينا الكثير مما يمكن أن ننجح به معا، في العديد من الملفات”.
اضافت: “أولا، الاستثمار سوريا تدخل مرحلة تسعى فيها إلى تطوير طاقتها الفندقية، وإعادة تأهيل منشآت ومبان تراثية، وتوسيع قطاع المطاعم والضيافة.
لبنان، من جهته، يملك خبرة واسعة في إدارة الفنادق والمطاعم وبيوت الضيافة، وفي تطوير أفكار خلاقة في الضيافة والخدمات. هناك مساحة حقيقية لشراكات بين مستثمرين ومشغلين من البلدين.
ولكي تتحول الفرص إلى استثمارات فعلية، يحتاج المستثمر إلى الوضوح. وقد أدخلت سوريا تعديلات مهمة على قانون الاستثمار عام 2025، تشمل ضمانات للملكية والاستثمار وتحويل الأموال وآليات تسوية النزاعات”.
نأمل أن يفتح هذا الإطار الجديد للمستثمر اللبناني والسوري مسارا واضحا في الترخيص والعقود.
ثانيا، الترويج الدولي، قبل أسبوعين، شارك لبنان وسوريا في سوق السفر العربي في دبي.
هذا مثال بسيط على فرص التنسيق. عندما نكون في معرض دولي واحد، يمكننا تنظيم لقاءات مشتركة مع منظمي الرحلات، وتقديم مسارات تربط الوجهتين، والتنسيق مع شركات الطيران ووكالات السفر حول عروض خاصة مشتركة.
وهنا أصل إلى فكرة ذات إمكانات كبيرة: البرامج السياحية المشتركة.
السائح القادم من أميركا اللاتينية أو الشمالية أو أوروبا، وهو غالبا متحدر من أصل لبناني أو سوري، يستطيع، في رحلة واحدة، أن يكتشف لبنان وسوريا، ويمكن أن تمتد الرحلة إلى الأردن أيضا.لكن كل ذلك يحتاج إلى حركة سهلة وقواعد يمكن فهمها مسبقا”.
وتابعت: “الأمن العام اللبناني أعلن، مشكورا، في ٢٤ أيلول معايير جديدة لتنظيم وتسهيل دخول السوريين إلى لبنان، وخصص مسارا للسياحة عبر مكاتب السياحة المعتمدة. هذه خطوة يمكن البناء عليها باتجاه قواعد أكثر وضوحا واستقرارا على جانبي الحدود.
وأردت قبل زيارتي الاستماع إلى ملاحظات ومقترحات النقابات اللبنانية المعنية بالقطاع السياحي. وكانت رسالتهم الداعمة لمسار تعافي العلاقات بين الدولتين تركز على أولوية تسهيل حركة الأشخاص ورأس المال، وفقا لمعايير واضحة، شفافة، ومعاملة متوازنة على جانبي الحدود، تحفظ مصالح الدواتين.
نبحث في توحيد الإجراءات بين المعابر، والإبلاغ المسبق عن أي تعديل في شروط الدخول، وتسهيل مرور المجموعات المنظمة والوفود السياحية،
ومعالجة العقبات التي تواجه الباصات السياحية اللبنانية، ومنها السماح لها بالدخول إلى سوريا من دون ركاب عندما تقتضي طبيعة الرحلة ذلك،على غرار ما هو متاح مثلا للباصات السورية في لبنان.
كما نناقش مسألة الرسوم المفروضة على المسافرين وإمكان معالجتها على أساس متبادل،
بما يخفف كلفة التنقل ويشجع الحركة السياحية بين البلدين”.
وشدت على انه “من المهم أيضا إنشاء قناة اتصال دائمة بين الوزارتين والقطاعات السياحية المهنية في البلدين، كي تتم معالجة أي مشكلة عملية فور ظهورها، قبل أن تتحول إلى عبء على المسافر أو خسارة على الشركات.
المسافة بين بيروت ودمشق قصيرة، بين طرابلس وطرطوس قصيرة، وهدفنا أن تصبح الإجراءات التي تفصل بينا أقصر وأكثر سلاسة، أمام الزائر والمستثمر ووكالات السفر وشركات النقل”.
وختمت:” اشكر معالي الوزير الصالحاني على الاستقبال الحار وعلى روح التعاون والصداقة،وأتطلع إلى أن تؤدي هذه الزيارة إلى نتائج ملموسة، وآلية متابعة واضحة، لما يمثله القطاع السياحي من أهمية في اقتصاد بلدينا وفي مسار استعادة الثقة الذي انطلق في دمشق في ٨ كانون الأول ٢٠٢٤ وفي بيروت في ٩ كانون الثاني ٢٠٢٥”.
وينعقد المعرض في العاصمة السورية دمشق في فندق “الداما روز”، خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 30 الحالي.













