عقدة ترامب.. الاغتيال!

#د._نزيه_منصور

نائب سابق وسياسي من لبناني

يروّج الرئيس الأميركي دونالد ترامب سردية صهيونية أن حياته في خطر، وأن الرجل الأول مطلوب قتله، حيث دأب كل من الإعلام العبري والأميركي، وخاصة موقع “أكسيوس” المتفرغ، بنشر ترهات وخبريات ترامب تجاه إيران على مدار 24/24، وأن القيادة الإيرانية تستجدي الوسطاء لكسب رضاه، بينما الوقائع ومجريات الأحداث تكذبان ذلك…!

أما بدعة الاغتيال، فهي لا تحتاج إلى هذا الضخ الإعلامي الهائل، فهو قاتل أطفال إيران ومدمر البنى التحتية فيها، والمعتدي على عقر دارهم، والمحاصر لبلدهم، والفارض لعقوبات على قياداتهم ونخبهم وشركاتهم وكل ما يمت للحياة بصلة. وبكل وقاحة يقرّ ويعترف أنه ارتكب مجزرة إرهابية بحق قائدهم وعائلته، مفتخراً بجرائمه وإرهابه ومتحدياً كل التشريعات الوضعية والسماوية والمعاهدات والاتفاقيات والأعراف الدولية والقواعد الآمرة…!

أمام هذه الوقائع الدامغة، والتي لا تحتاج إلى شهود وتحقيقات وأبحاث وأدلة، حيث تثبت باعتراف المجرم ليلاً نهاراً، ضارباً عرض الحائط بأية مساءلة دولية أو محلية أو صحوة ضمير حيواني بشري…!

واللافت أيضاً إثارة الموضوع من قبل العدو والتركيز عليه، وجعل ترامب في حالة هوس ووجل وتحريضه على المزيد من جرائمه الإرهابية، وغض النظر عما يرتكبه نتنياهو في غزة ولبنان بذريعة حماية الأمن الأميركي-الصهيوني، وهذا بحد ذاته يؤشر إلى وجود مخطط موسادي يهدف إلى اغتيال ترامب واتهام طهران، لعلها بذلك تدمر أي تفاهم أو اتفاق أميركي-إيراني.

أما لجهة إيران، فهي لا تعتمد أساليب الخدعة والمكر والتكاذب، بل هي واضحة وضوح الشمس في كبد السماء في المواجهة والتصدي لكل معتدٍ؛ فكيف بمن قرر ونفّذ جرائم بحق شعبها وقادتها؟! فهو حق إلهي وقانوني يمنح إيران تنفيذ القصاص بحق المجرمين ليكونوا عبرة لمن اعتبر، وفقاً للآية الكريمة: ولكمفيالقصاصحياةياأوليالألباب.

ينهض مما تقدم، أن عقدة ترامب من الاغتيال أمر طبيعي بسبب ما اقترفت يداه وعقله الشرير وقلبه المريض بسفك الدماء، وما التحريض الصهيوني المبرمج والموجه إلا دليل على قرار اتُّخذ باغتياله بانتظار الفرصة المؤاتية وابتزاز الإدارة الأميركية، ومن حق إيران أن تنفذ ما تشاء بحقه ومن دون مواربة…!

وعليه تثار تساؤلات عدة، منها:

  1. لماذا هذه الزوبعة المتواصلة والمجترّة في اغتيال ترامب؟
  2. هل قرر نتنياهو ومخابراته الخلاص منه بعد أن لم يعد صالحاً لخدمتهما؟
  3. لماذا لم تحرك ساكناً المؤسسات الدستورية الأميركية، بدءاً من مجلس الشيوخ والنواب والمحكمة العليا وأجهزة الأمن الأميركية المختلفة؟
  4. هل يحق لإيران محاكمة كل من قرر ونفذ وحرّض على اغتيال قائدها وغيره من القادة والأطفال والمدنيين وفقاً لتشريعاتها؟

 

للانضمام إلى خدمة حرمون 1 واتس:

https://chat.whatsapp.com/HQi7bkJTOGGLYmdqUsKYOB