الصبوري – خاص بـ«حرمون»: البقاع خارج أجندة الأحزاب اللبنانيّة واهتمامها

زياد العسل

صحافي من لبنان

 

رأى الناشط السياسي اللبناني عامر الصبوري، في حديث خاص لـ«حرمون»، أن الخيار الوحيد الذي أضحى أمرًا واقعًا أمام اللبنانيين هو الدبلوماسية والتفاوض، مشيرًا إلى أن ما شهده الجنوب من جراح وشلال دم، في ظل تراجع الدور الدولي وتخلّي المجتمع الدولي عن مسؤولياته، يجعل الذهاب نحو الخيار الدبلوماسي أمرًا منطقيًا وبديهيًا.

ولفت الصبوري إلى أنه كان يأمل أن تكون جميع الأطراف اللبنانية مشاركة في خيار التفاوض، بما يسهم في استكمال الصورة والوصول إلى برّ الأمان، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب مقاربة مختلفة تقوم على الحوار وتغليب المصلحة الوطنية.

وفيما يتعلق بالمشهد البقاعي، أكد الصبوري أن هناك غيابًا واضحًا للقوى السياسية البقاعية عن قضايا المنطقة، معتبرًا أن ارتباط نواب البقاع الأوسط بأحزاب وقيادات مركزية بعيدة عن هموم البقاع يؤدي إلى مزيد من الإهمال لهذه المنطقة، التي لطالما شكّلت خزانًا بشريًا وشعبيًا لمختلف القوى والتيارات السياسية.

وشدد على أن البقاع يحتاج إلى تفعيل حركته الاقتصادية والاجتماعية، وإطلاق المشاريع التي تمنح البقاعيين فرصة الإنتاج وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، عوضًا عن أن يبقوا في حاجة دائمة إلى القوى والأحزاب السياسية عند كل استحقاق أو مطلب.

وأشار إلى أن هذه الأولويات لا تحظى، بحسب رأيه، بالموقع المطلوب ضمن أجندة الأحزاب وقياداتها المركزية، وحتى لدى بعض قياداتها البقاعية، داعيًا إلى مقاربة إنمائية حقيقية تعيد للبقاع دوره الاقتصادي والاجتماعي.

وعن قانون العفو، رأى الصبوري أن القانون المطروح ليس هو القانون المطلوب بصيغته الحالية، إلا أنه اعتبر أن إقراره، رغم الحاجة إلى إدخال تعديلات جوهرية عليه، يبقى أفضل من عدم إقراره، مستشهدًا بالمقولة اللبنانية: «الكحل أفضل من العمى».

وفي الملف الانتخابي، ختم الصبوري بالتأكيد أن أي عملية ديمقراطية حقيقية لا يمكن أن تكتمل من دون تغيير القانون الانتخابي القائم من جذوره، معتبرًا أنه لا يمكن لشعب في العالم أن يمارس حقه في الاقتراع واختيار ممثليه في ظل قانون انتخابي، وفق تعبيره، «فُصّل على مقاس القوى الموجودة في السلطة نفسها».

ورأى أن إصلاح النظام الانتخابي يشكل مدخلًا أساسيًا لإعادة الاعتبار إلى الحياة الديمقراطية، وضمان تمثيل أكثر عدالة للبنانيين، بعيدًا عن القوانين التي تُبقي موازين القوى السياسية على حالها.

 

اعلانات حرمون

رفعت لتصميم مواقع الانترنت

منتجات الريان

حرمون معكم دائماً

مزايا إعلانك لدينا

مجوهرات المقت

إعلانات حرمون

إعلانات حرمون