ذاكرة التراب والمنجل: أدوات عجلون التراثية تروي حكاية الأجداد

علي فريحات – (بترا)

لا تزال أدوات الزراعة القديمة تحتفظ بمكانتها الرفيعة داخل المتاحف والمجموعات التراثية في محافظة عجلون؛ إذ تقف شاهدةً على مراحل تطور العمل الزراعي وأساليب الإنتاج التي اعتمد عليها المزارعون عقوداً طويلة قبل عصر الآلات الحديثة، لتشكل اليوم جزءاً أصيلاً من الموروث الذي يوثق تاريخ الريف وطبيعة الحياة فيه.

وأكد مدير زراعة عجلون، المهندس صيتان السرحان، أن القطاع الزراعي شهد خلال العقود الماضية قفزة نوعية في وسائل الإنتاج بفضل دخول المعدات الحديثة، والتي أسهمت في تسريع عمليات الحراثة والحصاد وزيادة الإنتاجية. وأوضح أن الأدوات التقليدية كانت العصب الرئيس للعمل الزراعي، مشدداً على أن الحفاظ عليها يبرز حجم التطور التاريخي الذي شهده القطاع.

من جهته، بين مدير ثقافة عجلون، سامر فريحات، أن هذه الأدوات تحمل دلالات عميقة تعكس أنماط الحياة والممارسات الاجتماعية التي ارتبطت بالمجتمع المحلي. وأضاف أن عرض هذه المقتنيات في المتاحف والمعارض يصون الموروث الثقافي ويمنح الأجيال الجديدة فرصة التعرف على جهود الأجداد وكيفية طوعهم للأرض.

وفي السياق ذاته، أشار رئيس اتحاد المزارعين في عجلون، منيب الصمادي، إلى أن العمل الزراعي قديماً كان يعتمد كلياً على أدوات يدوية بسيطة؛ كـ “المحراث الخشبي” و”المنجل” و”الشاعوب”. ولفت إلى أن هذه الأدوات لم تكن مجرد وسائل إنتاج، بل كانت جزءاً من الهوية اليومية للمزارع، وتعكس حجم المشقة والخبرة الميدانية التي تطلبتها تلك المرحلة.

بدوره، أوضح مؤسس متحف الوهادنة للتراث الشعبي، الدكتور محمود الشريدة، أن المتحف يضم تشكيلة غنية من الأدوات القديمة المخصصة لحراثة الأرض، وجني المحاصيل، وخدمة أشجار الزيتون. وأكد الشريدة أن هذه المقتنيات تحولت من وسيلة للعيش إلى شواهد تاريخية تجذب الزوار والباحثين وطلبة المدارس، مما يعزز الوعي بأهمية توثيق الموروث الريفي ونقله بأمانة إلى المستقبل.

اعلانات حرمون

رفعت لتصميم مواقع الانترنت

منتجات الريان

حرمون معكم دائماً

مزايا إعلانك لدينا

مجوهرات المقت

إعلانات حرمون

إعلانات حرمون