
انتظار
#أحمد_وهبي
شاعر من لبنان
الكلمة باٰعتمالاتها اللانهائية، ينفجرُ الصَّخبُ كي يسودَ السكون ..
6
وأنتَ داخل فنِّ الزمن .. زمنٍ محدود
وبلا معنى آخر .. غير حتمية اللحظة
اٰلتهامٌ يومي يومئُ لحلمٍ آخر ،
تنفجر الكلمةُ وحيدةً في وهدَةِ الإنتظار
يسود المطرَ اٰحتمالُ معنًى آخر
يتكرَّرُ انقسامًا يتضاعف
ثمَّ يُمكنُ أسرَ مفرداتِ المُعلِّقين ،
أرواحٌ تهمي بلا خبزٍ
في الخواء تفقس الفوضى
ينبت للخواء فزّاعةٌ للغربان
ربّما يقفز كالكنغر إلى مكانٍ آخر
يُسدِّدُ ضربةَ جزاءٍ لحريتهِ
وقد احتفلَ بجَزَرٍ وملفوفٍ وقِنَّبيط
ولكنْ بِزَّتُهِ المُستعارة تعود لتمثالٍ
ما زال حيّاً في مُدن النظام العالمي
وقد صار يلعب بكُرةِ الأرض
يدفعهُ الهُتافُ والصَّخبُ
وكلُّ مَن خافَهُ يُطيعُهُ، ويزدريه ..
وآخرُ مَن يُفَكَّرُ عنه بين قدميه
وسِرُّ البرتقالِ سَرَّهُ هوسُهُ بالنّار
ناحلَ الدمعةِ يُقشِّرُها لرغبةٍ
طفلةٍ ناهدةِ الأسرارِ
ويغرس في الصُّورةِ زمنًا
يلكمُهُ تارةً .. وتارةً يصيرُ طِفلَهُ
يركن في زوايا مقعدهِ
وفوق مِنضدَتِهِ ريشةٌ
في حشاها رمادُ سيجارهِ
وما بقي من بريق بصيرتهِ
اشتعالُ غاباتٍ ذاتَ شُهُبٍ
كانتْ تدفَقَّتْ من أسحارهِ ،
واعتلى الهواءَ قطارُ السّاعةِ
ساعٍ بين عين الدربِ وعينِ القنّاصِ
والناس أقاموا سُرادقَ لخطط الهجوم
في اليوم التالي ساروا إليهِ
حين غادرَ الملعبَ كان عريسَ ليلتهِ ..
من مختلف أرجاء الحروبِ جاؤوا
عند المدخل الممنوع من الصرف
حسموا الجدلَ ..
فمنذ عقودٍ نفرَ ولدٌ مختَلطُ الألوان
كانتِ الأممُ تقوم في عقلهِ
فما روتُهُ الحِكَمُ الساكنة
جمعها كحبّاتِ سُبحة
متصدِّرًا شاشةَ المُتعَبين في أرضهِ
كما لو صداهم لا ينتهي بالقتل،
كما عاد إليهِ بعد عقود
في مِزوَدِ الأصدقاءِ عوالمُ اٰفتراضية
حينها.. قبل الحرب للِّقاءاتِ معناها
للنجمةِ فوق كتف القمرِ وردةٌ زاهية
للخيل فرسان الطاقةِ الإيجابية
وما كان من نِزالات الفروسيّة
أولادٌ كبروا والحروب
من مختلف المشارب والأثواب،
مع حلول الغروب صدى الأذان القديم
في روحهِ.. وحُرَّاس الليلِ
ومعارك داحسَ والغبراء،
تاريخٌ منافقٌ حانقٌ..
نفَقَ فينا، نُحييهِ ونبكيهِ..










