
“تختار أصدقاءها بعناية كالبشر.. ما الذي كشفته دراسة حديثة عن ‘قروش الثور’ المفترسة؟”
6
6
6
6
6
دراسة علمية تكشف الجانب الخفي لـ “قروش الثور”: تختار أصدقاءها بعناية وتشبه البشر في علاقاتها
لندن — على الرغم من السمعة السيئة التي تلاحق “قروش الثور” وتاريخها المعروف بالهجوم على البشر، كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية Animal Behavior العلمية أن هذه القروش تمتلك حياة اجتماعية غنية ومركّبة للغاية، وتختار أصدقاءها بعناية فائقة تماثلاً مع السلوك البشري.
وأجرى فريق من جامعتي إكستر ولانكستر البريطانيتين ومختبر فيجي دراسة استمرت 6 سنوات على 184 قرشاً في محمية “شارك ريف مارين”، حيث تبيّن أن سلوكها العدواني تجاه البشر لا ينعكس إطلاقاً على علاقاتها الاجتماعية داخل بيئتها البحرية.
أبرز نتائج ومكتشفات الدراسة:
انتقائية عالية في الصداقة: لا تكوّن قروش الثور علاقات عشوائية، بل تميل إلى مصادقة الأقران المماثلة لها في الحجم والبالغة، وتُنشئ شبكة تدرج اجتماعي تتنوع بين المعارف والأصدقاء المقربين مع تجنب أفراد محددين.
جاذبية الإناث وحماية الذكور: تبيّن أن الذكور أكثر انفتاحاً على تكوين الصداقات، مع تفضيل كلي (من الجنسين) لمصادقة الإناث؛ نظراً لحجم الإناث الأكبر الذي يوفر للذكور حماية طبيعية من المواجهات مع قروش ضخمة أخرى.
دور القروش الكبيرة كـ “بوابة اجتماعية”: تعمل القروش المسنة والخبرة كمرشد للقروش اليافعة لتسهيل دمجها في الشبكات الاجتماعية واكتساب مهارات الصيد والتزاوج، في حين تعتمد القروش المسنة على خبراتها المتراكمة وتكون أقل حاجة للمخالطة لبقائها.
ويؤكد العلماء أن فهم هذه الروابط الاجتماعية المعقدة سيساعد بشكل كبير في وضع سياسات واستراتيجيات حديثة للحفاظ على هذه الكائنات وحمايتها من الانقراض.










