
عبدالله صالح كامل من إسطنبول: تحويل إمكانات العالم الإسلامي إلى شراكات مستدامة هو التحدي الحقيقي
5
5
5
5
5
أكد الأستاذ عبدالله صالح كامل، رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، أن العالم الإسلامي يمتلك رؤوس أموال وموارد وأسواقاً وطاقات بشرية تؤهله ليكون قوة اقتصادية أكثر تأثيراً، موضحاً أن التحدي الحقيقي يكمن في “تحويل هذه الإمكانات إلى استثمارات ومشروعات وشراكات تحقق مصالحنا المشتركة”.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح النسخة الثانية من “قمة قادة الأعمال”، التي تنظمها الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية تحت شعار “التقارب الكبير” بمدينة إسطنبول، على هامش الدورة الثانية والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك)، وبحضور معالي الدكتور عمر بولات، وزير التجارة التركي.
وتنعقد القمة ضمن مبادرة B57+، وهي مبادرة دولية أطلقتها الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية عام 2025 بإشراف مباشر من فخامة السيد جودت يلماز، نائب رئيس الجمهورية التركية. وتجمع المبادرة قادة الأعمال في الدول الـ 57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مع نظرائهم حول العالم، لتحويل الحوار بينهم إلى استثمارات ومشروعات وشراكات ذات أثر مستدام؛ حيث تعقد المبادرة قمة قادة الأعمال سنوياً، وهذه هي نسختها الثانية.
وأعلن الأستاذ عبدالله تدشين “الفصل الأوروبي” من مبادرة B57+، الذي ستنطلق أولى أنشطته في بروكسل خلال الأسابيع المقبلة، ليكون جسراً للتواصل الاقتصادي بين مجتمعات الأعمال في دول المنظمة ونظرائها في أوروبا.
وشكر رئيس الغرفة الإسلامية اتحاد الغرف والبورصات التركية (TOBB) ورئيسه السيد رفعت حصارجيكلي أوغلو على دعم استعدادات الفصل الجديد، معبّراً عن أمله في افتتاح مكتب للمبادرة قريباً بمقر الاتحاد في بروكسل.
وأشار الأستاذ عبدالله إلى أن القمة جاءت أعقاب أسبوع متخصص في فض النزاعات التجارية بالوساطة والتحكيم، شاركت فيه مراكز من دول المنظمة، إلى جانب مراكز عالمية من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعالج أحد أبرز معوقات الاستثمار الأجنبي، خصوصاً في الدول الأقل نمواً، مؤكداً أن “الثقة في بيئة الأعمال هي أساس جذب الاستثمار”.
كما شدد على أن التكامل في مختلف الصناعات أصبح ضرورة ملحّة، وأن التكامل اللوجستي الذي يحقق استقرار سلاسل الإمداد سيسهّل التبادل التجاري ويزيد حجم الصادرات بين الدول الأعضاء، مبيّناً أن مقياس نجاح أي مبادرة هو ما يتحقق منها من مشروعات واستثمارات وشراكات على أرض الواقع.
واختتم الأستاذ عبدالله كلمته بالإعراب عن طموح الغرفة في أن تصبح مبادرة B57+ منصة يترسخ عبرها التعاون بين قادة الأعمال طوال العام، بحيث “تتحول فيها الأفكار إلى مبادرات، والمبادرات إلى مشروعات، والممشروعات إلى أثر اقتصادي حقيقي”.
عن مبادرة B57+
مبادرة دولية أطلقتها الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية عام 2025م، ويشير اسمها إلى الدول الـ 57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وشركائها حول العالم. تجمع المبادرة قادة الأعمال من هذه الدول وخارجها، لتناول قضايا الساعة وبحث التحديات التي تواجه الشركات في مجالات التجارة والاستثمار والتمويل، ومن ثمّ تحويل نتائج هذا الحوار إلى مبادرات ومشروعات أعمال ذات أثر مستدام.
وتعمل المبادرة عبر ثلاث منصات رئيسية:
قمة قادة الأعمال: تنعقد سنوياً، وانعقدت نسختها الثانية في إسطنبول خلال نوفمبر 2026 تحت شعار “التقارب الكبير”.
أسبوع فض النزاعات التجارية: أسبوع متخصص بالوساطة والتحكيم، شاركت فيه مراكز قانونية وتجارية من دول المنظمة ومن بريطانيا والولايات المتحدة وكندا.
الفصل الأوروبي: تنطلق أنشطته من العاصمة البلجيكية بروكسل بدعم من اتحاد الغرف والبورصات التركية (TOBB).
نبذة عن الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية
الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية هي منظمة دولية غير حكومية منبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، تأسست عام 1977م في إسطنبول. تمثل المنظمة القطاع الخاص في الدول الأعضاء وتعمل على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بينها، وتشجيع الاستثمار المشترك والمشاريع العابرة للحدود، فضلاً عن تنمية التجارة البينية. تضم الغرفة في عضويتها 57 دولة، ويقع مقرها الرئيسي في كراتشي بجمهورية باكستان الإسلامية. وقد اعتمدت اسمها الحالي “الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية” في ديسمبر 2023م، ويرأس مجلس إدارتها الأستاذ عبدالله صالح كامل.












