الدكتورة أمارة غزالة لـ حرمون : حوار في الطب كرسالة ونبض إنسان والوعي والعطاء وصون ذاكرة الوطن

 

في زمنٍ تتجلّى فيه قيمة الإنسان في أبهى صورها من خلال العطاء الصادق، تبرز قممٌ طبية وإنسانيّة تجعل من الممارسة اليوميّة رسالة سامية ونبضاً أملأ بالثقة والرحمة.

وفي هذا الحوار الشائق مع الدكتورة أمارة زيد غزالي، نغوص في رحلة تتجاوز حدود العيادة ومبضع الطبيب؛ لنستكشف فلسفة «المريض كفرد من العائلة»، ودور الدعم النفسيّ في نصف رحلة الشفاء، إلى جانب جهودها الحثيثة في تصحيح الخرافات والمفاهيم الطبيّة الشائعة. كما نتطرّق إلى التزاماتها الإنسانيّة ونشاطها التكافلي في منطقة صلخد، وصولاً إلى رؤيتها الوطنية لتوثيق التضحيات وحماية الذاكرة السوريّة.

حوارٌ يجمع بين دقة الطب، ودفء الإنسانية، وعمق الوفاء للوطن.

 

تنسيق وإعداد فادية الجرماني الحلبي

 

التحدّيات الميدانيّة في صلخد.. وبناء جسور الثقة والمودة مع المرضى

 

1- دكتورة أمارة، هل لكِ أن تُعرّفي زوار منصة حرمون بكِ؟

أنا الدكتورة أمارة زيد غزالي، مختصة في أمراض النساء والتوليد وجراحتها وحاصلة على شهادة البورد السوري بعد تخرّجي في جامعة دمشق. أعمل حالياً بالتعاقد مع مشفى صلخد الوطني، وأستقبل المراجعات في عيادتي الكائنة في بلدة ملح، بالإضافة إلى توفري في صلخد يوم الخميس من كل أسبوع.

 

2-  بالعودة إلى البدايات والنشأة؛ كيف كانت الانطلاقة؟ وما أبرز العوائق التي واجهتكِ وكيف تخطيتها؟ وما المواقف التي لا تزالين تتذكرينها وكانت سببًا في اكتشافكِ لنفسكِ وأثرت في وجدانكِ؟

انطلقت في مسيرتي من محبة تقديم المساعدة الطبية لكل محتاج، والحرص الكامل على عدم التقصير مع أي شخص؛ إذ أعتبر كل من يزور عيادتي بمثابة فرد من عائلتي، ليكون أملي الدائم أن يذكرني المريض بالخير ويدعو لي لا عليّ، مؤمنةً بأن الطبيب يجب أن يكون ذا خلق نبيل وقيم إنسانية قبل أن يكون حكيماً.

لقد واجهتُ عوائق جمة، كان أبرزها بعد المسافة بين قريتي ومدينة دمشق، إلى جانب الوضع المادي الصعب في ذلك الوقت. غير أن التخطي جاء بالإصرار والعزيمة والمحاولة المستمرة للوصول؛ فخلال فترة دراستي في جامعة دمشق، كنت أعمل في أحد المشافي لأتمكن من تأمين ثمن المحاضرات وتكاليف الدراسة الجامعية.

 

3- “خلف كل امرأة ناجحة حكاية أشخاص آمنوا بها وساندوها في الطريق…”؛ من كان السند الحقيقيّ للدكتورة أمارة في مسيرتها العلميّة والمهنيّة والإنسانيّة؟ ولو كان هذا الشخص أمامكِ الآن، فما الكلمات التي تودين قولها له؟

يقف أهلي في المقعد الأول كالسند الأكبر في مسيرتي، فلولاهم بعد الله لما بلغتُ ما وصلتُ إليه اليوم؛ إذ كانوا الدافع الحقيقيّ للنجاح والاستمرار. وأمام تضحياتهم الكبيرة، تقف كل كلمات الشكر والعرفان عاجزة، فمهما صيغ من كلام لا يمكن أن يفيهم جزءاً من حقهم وفضلهم.

 

4-  درستِ الطب في جامعة دمشق وتخرجتِ وتخصصتِ في أمراض النساء والتوليد؛ ما الذي جذبكِ تحديدًا إلى هذا الاختصاص، وما الذي وجدتهِ فيه من معنى إنساني ومهني؟

شغفي بالجراحة النسائيّة كان الشعلة الأولى التي جذبتني نحو هذا الاختصاص ودفعتني للاختيار. وكما أشرتُ سابقاً، فإن المعنى الإنسانيّ والأخلاقيّ الحقيقيّ لمهنتنا يتجسّد دائماً في نيل رضا المريض، وتحقيق النجاح الكامل للعمل الجراحيّ الذي ينهي آلامه ويعيد له عافيته.

 

5-  حصلتِ على شهادة البورد السوري في الاختصاص عام 2016؛ كيف كانت رحلة التخصص والتدريب؟ وما أصعب المراحل التي واجهتكِ خلالها؟

كانت فترة الاختصاص من أجمل أيام حياتي، ففيها تعرّفتُ إلى أصدقاء جدد وبدأت فعلياً ملامح الحياة العملية بكل ما تفرضه من مسؤوليّة كبيرة تجاه كل شخص نتعامل معه. وتكمن صعوبة هذه المرحلة دائماً في السعي المستمر للوصول إلى الرضا التام عن كل قرار وفعل نقدّمه لصحة المريض.

 

6-  عملتِ في مشفى السويداء الوطني ومشفى باسل الأسد، ثم واصلتِ العمل رغم الظروف الصعبة؛ ما أبرز المواقف التي بقيت عالقة في ذاكرتكِ من سنوات العمل في المشافي؟

كانت أبرز تجاربي تتمثل في قناعتي بأن طبيب الاختصاص يجب أن ينهل من كل بستان زهرة لتتعزّز خبرته؛ لذا تنقلتُ بالدوام بين أقسام الإسعاف، والجراحة العامة، والتوليد. وقد واجهنا ضغطاً هائلاً بسبب الأعداد الكبيرة للمرضى ونقص الأطباء المقيمين، لدرجةٍ كان فيها النوم شبه ممنوع، لكنها كانت تجربة غنيّة صقلت مهاراتي وكفاءتي الطبيّة.

 

7-  طب النساء والتوليد من أكثر الاختصاصات التي تحمل مسؤوليّة كبيرة، لأن الطبيب يكون أحيانًا أمام حياة أم وطفل في اللحظة نفسها؛ كيف تتعاملين مع هذا الضغط وهذه المسؤوليّة؟

إن الطبيب في هذا الاختصاص يكون مسؤولاً عن روحين في آنٍ واحد؛ الأم وطفلها، مما يتطلب منه منح الاهتمام والحرص الكاملين لكليهما معاً للوصول إلى النتيجة السليمة. ومبدئي الدائم في ذلك هو أن الطريق الذي تبدأه بأسس صحيحة وتفانٍ، تستمرّ فيه بنجاح وتصل عبره إلى الأمان.

 

التوعية والتصحيح الطبّي: نصف العلاج في الدعم النفسي.. ومواجهة الخرافات والمفاهيم الشائعة

 

8-  من خلال تجربتكِ الطويلة؛ ما أكثر الحالات الطبيّة التي تجدين أن النساء يؤجّلن علاجها أو يتردّدن في مراجعة الطبيب بسبب الخوف أو الظروف الاجتماعيّة أو الماديّة؟

من أكثر الفئات تردّداً في طلب العلاج هنّ الفتيات العازبات، وذلك بسبب فكرة خاطئة ومجتمعيّة شائعة تتساءل باستنكار عن سبب زيارة الفتاة لطبيبة النسائيّة، وللأسف كثيراً ما تصدّق الأم هذا الاعتقاد الخاطئ وتشارك فيه بدلاً من تقديم الدعم والتوعية اللازمين لابنتها.

 

9-  ذكرتِ أنكِ منذ 13 عامًا تفتحين عيادتكِ، وأنكِ لا تتقاضين أجرًا من الأرملة أو المطلّقة أو ذوي الشهداء أو من تكون ظروفهم الماديّة صعبة؛ كيف بدأت هذه المبادرة الإنسانيّة؟ وهل كانت قرارًا منذ البداية أم تطورت مع السنوات؟

كان قراري منذ اللحظة الأولى لافتتاح العيادة هو ضمان وصول الخدمة الطبيّة لكل شخص مستحقّ، لكي لا يقف سوء الوضع الماديّ عائقاً أمام زيارة الطبيب أو يتسبّب في تأخير التشخيص. وإنني لا أعتبر هذا التصرّف مجرد مبادرة عابرة، بل هو واجب إنسانيّ وأخلاقيّ أصيل تجاه كل من يستحقه.

 

الطب رسالةٌ وأمانة: التكافل الاجتماعيّ والتخفيف عن كاهل المحتاجين.. رضا داخليّ لا فخر

 

10- عندما تأتيكِ امرأة وتقول لكِ إنها لا تستطيع دفع أجور المعاينة أو العلاج، ماذا يدور في ذهنكِ في تلك اللحظة؟ وهل تعتبرين تقديم العلاج لها جزءًا من مهنتكِ أم رسالة تتجاوز المهنة؟

يدور في ذهني دائماً أن أيّ شخص منا معرّض للمرور بظروف صعبة، لذا أقدّم المعاينة لكل مراجع بكامل الرضا والمحبة. وإذا كان الوضع الماديّ للمريض سيئاً للغاية، فلا أتردّد في شراء العلاج الدوائيّ له على نفقتي الخاصة، إيماناً منّي بالواجب الإنسانيّ والدعم المتبادل بين أبناء المجتمع.

 

11-  هل تتذكّرين حالة إنسانيّة أو مريضة تركت أثرًا عميقًا في نفسكِ، وشعرتِ بعدها أن كل ما قدّمتهِ خلال سنوات دراستكِ وتعبكِ كان يستحقّ العناء؟

مرّت عليّ حالات كثيرة، لا سيّما حالات الحمل التي تحققت بعد عقمٍ غير مفسَّر؛ إذ إن سعادة المريضة الغامرة وفرحتها الحقيقية بحدوث الحمل تجعلانني أحمد الله وأشكره من كل قلبي على النعمة التي خصّني بها لتقديم هذا العون.

 

12-  هل سبق أن اضطررتِ إلى تحمل تكاليف علاج أو أدوية أو إجراءات طبيّة لمريضة غير قادرة على الدفع؟ وكيف تتعاملين مع هذه الحالات؟

نعم، قد ذكرتُ ذلك سابقاً؛ حيث أقدّم الدعم بكل ما أستطيع، سواء بتقديم الأدوية مجاناً، أو بإجراء العمليّات الجراحيّة دون تقاضي أي أجور على الإطلاق، رغبةً في تخفيف العبء عن كاهل المرضى وضمان حصولهم على الرعاية المطلوبة.

 

13-  في ظل الظروف الاقتصاديّة الصعبة، هل أصبح الجانب الماديّ عائقًا أمام كثير من النساء للحصول على الرعاية الصحيّة اللازمة؟ وما الذي تتمنّين أن يتغيّر في هذا الجانب؟

نعم، يُعتبر الجانب الماديّ عائقاً كبيراً يحول دون زيارة بعض المرضى للعيادات، لا سيّما وأننا نعيش في مجتمع قرويّ يعاني من ظروف معيشيّة صعبة. لذا، أتمنى من أي مريض لا يملك ثمن المعاينة الطبيّة ألا يتردّد في طلبها من الطبيب دون أي خجل، فهذا حقٌّ أصيل له وليس منّة من أحد.

 

14- “النجاح المهنيّ للمرأة غالباً ما يأتي معه تحدٍّ آخر داخل البيت…”؛ كيف استطعتِ التوفيق بين كونكِ طبيبة تحملين مسؤوليّة حياة المرضى، وكونكِ أمًا تحملين مسؤوليّة أبنائكِ وأسرتكِ؟ وهل مرّت عليكِ لحظات شعرتِ فيها أن العمل أخذ من وقت أولادكِ أكثر مما كنتِ تتمنين؟

يُعتبر اختصاص التوليد والجراحة النسائية، لا سيّما بالنسبة للطبيبات، اختصاصاً صعباً للغاية؛ إلى حدٍّ يصعب فيه أحياناً التوفيق والتنسيق بين متطلبات العمل ومسؤوليّات البيت والأولاد، مما قد يعرضنا لبعض التقصير غير المقصود، ولكن الحمد لله على كل حال وفي كل الظروف.

 

15-  لكونكِ طبيبة في مجتمعنا، هل واجهتِ في بداية مسيرتكِ تحدّيات أو مواقف جعلتكِ تشعرين أن عليكِ بذل جهد مضاعف لإثبات نفسكِ مهنيًا؟

لا الحمد لله، لم أواجه تلك المشكلة؛ ولعلّ السبب في ذلك يعود إلى كوني الطبيبة الوحيدة في هذا الاختصاص في منطقة صلخد، إضافة إلى أنني حرصتُ منذ بداية مسيرتي على بناء علاقة طيبة وقائمة على الثقة والود مع جميع مريضاتي.

 

16-  ما الرسالة التي توجّهينها للمرأة التي تهمل صحتها أو تؤجل مراجعة طبيبة النساء والتوليد لأنها تضع احتياجات أسرتها قبل احتياجاتها؟

أقول لها إن سلامتها وصحتها هما الأساس والركيزة الأولى لسلامة الأسرة بأكملها؛ فأي مرض يُكتشف ويُعالج في بدايته يكون أمره يسيراً، أما إذا أُهمل وتُرك، فقد تتفاقم الأمور ونصل إلى نتائج مأساويّة كان بالإمكان تفاديها.

 

17-  من خلال خبرتكِ؛ ما أهمّ الفحوص أو المتابعات التي تنصحين المرأة بألا تهملها حتى لو لم تكن تعاني من أعراض واضحة؟

تتمثل أهميّة العناية بالصحّة في الاهتمام البالغ بالتغذية المتوازنة وممارسة الرياضة المنتظمة، إلى جانب إجراء بعض التحاليل الطبّية الروتينيّة، ولا سيّما بعد مرحلة انقطاع الطمث. وتأتي في مقدّمة هذه الفحوص تحاليل الكشف عن فقر الدم، وقياس مستويات الكالسيوم، وفيتامين د3  (D3)، وفيتامين ب12  (B12)، لضمان الحفاظ على صحة الجسم ووقايته من أي مضاعفات.

 

18-  في مجال الحمل والولادة؛ ما أكثر المفاهيم أو المعلومات الخاطئة التي تسمعينها من النساء، وتتمنّين تصحيحها عبر الإعلام والتوعية؟

تنتشر في مجتمعنا عدة مفاهيم وموروثات خاطئة تحتاج إلى تصحيح؛ مثل الاعتقاد الشائع بأن جنين الشهر الثامن لا يعيش بينما يعيش جنين الشهر السابع، أو ربط جنس الجنين بشكل بطن الحامل، أو باشتهاء الأطعمة الحامضة خلال الوحام، بل وحتى ربط الحرقة الهضميّة بكثافة شعر الجنين. كما يتردّد كثيراً طلب تحديد جنس المولود بناءً على جانب المبيض الذي حدثت فيه الإباضة أو من خلال قياس عدد دقّات قلب الجنين، فضلاً عن الخوف الخاطئ من أن تكرار التصوير بالإيكو قد يسبّب تشوّهات للجنين. إن هذه المعتقدات مجرد خرافات لا أساس لها من الصحة العلميّة، والاعتماد الدائم يجب أن يكون على التشخيص الطبيّ الدقيق.

 

19-  كيف تنظرين إلى العلاقة بين الطبيب والمريض؟ وهل ترين أن الجانب النفسيّ والإنسانيّ في التعامل مع المريضة يمكن أن يؤثر في رحلة علاجها؟

يجب أن تقوم العلاقة بين الطبيب والمريض على أسس صلبة من الصداقة والأخوة؛ فالدعم والتأهيل النفسيّ يمثلان في واقع الأمر نصف طريق الشفاء للمريض، بينما يكتمل النصف الآخر بالفحص الطبي الدقيق والمتابعة العلاجيّة السليمة.

إن بناء علاقة قائمة على الصداقة والأخوة بين الطبيب والمريض يعزّز الثقة والطمأنينة؛ إذ يمثل الدعم النفسي المريح نصف مشوار العلاج، ليأتي الفحص الطبي الدقيق والمتابعة العلاجيّة السليمة ليكتملا بالنصف الآخر ونصل معاً إلى الشفاء التام.

 

20-  مررتِ بسنوات عمل في ظروف صعبة، ومع ذلك واصلتِ العطاء؛ ما الذي كان يمنحكِ القوة للاستمرار وعدم الاستسلام أمام التعب والظروف؟

إن إيماني الثابت بالله وثقتي بقدرتي على الوصول هما الحافز الأساسيّ لاستمراري ومواصلة طريقي؛ فقد وضعتُ هدفاً واضحاً نصب عيني، وثابرتُ بكل عزم وإصرار حتى تمكنتُ من تحقيقه.

 

21-  بعد سنوات طويلة في المهنة، كيف تغيّرت نظرتكِ إلى الطب والمريض والرسالة الإنسانيّة التي تحملينها؟ وهل هناك شيء كنتِ تؤمنين به في بداية مشواركِ وأصبح لديكِ اليوم رأي مختلف فيه؟

ما آمنتُ به واستثمرتُ فيه جهدي تحقّق بفضل الله أولاً، ثم بدعاء الوالدين وبركتهما؛ فالطب في نهاية المطاف ليس مجرّد مهنة، بل هو رسالة إنسانيّة نبيلة ومقدّسة يجب علينا أداؤها بكل أمانة وإخلاص.

 

22-  اليوم، وبعد 13 عامًا من افتتاح عيادتكِ، ما الإنجاز الذي تفخرين به أكثر: نجاحكِ الطبيّ، أم ثقة المرضى بكِ، أم الحالات الإنسانيّة التي استطعتِ مساعدتها؟

ليس الشغف بالعمل مدعاةً للفخر بقدر ما هو شعور بالرضا الداخليّ العميق عن أفعالي، هذا الرضا الذي يتردّد صداه جلياً وينعكس في محبة المرضى وثقتهم الغالية التي أعتزّ بها.

 

23-  وأخيرًا، ماذا تقولين لكل امرأة تعاملتِ معها خلال مسيرتكِ، ولكل مريضة غير قادرة على دفع تكاليف العلاج وتخشى أن تطلب المساعدة؟ وما الرسالة التي تحبين أن تتركيها عبر منصة حرمون لكل طبيب وطبيبة بأن الطب يمكن أن يكون أيضًا بابًا للعطاء والرحمة؟

كل شخص يجب أن يبدأ بنفسه أولاً، وأن يضع نفسه دائماً في مكان الآخرين؛ فقد يمرّ أيّ منا بذات الظروف والضائقة التي يمر بها غيره. لذا، فإن كل طبيب أو طبيبة يمتلك القدرة على تقديم خدمة—مهما كانت بسيطة—لمن يستحقها، يجب ألا يتردّد أو يقصّر في ذلك أبداً، فالطب في جوهره رسالة إنسانيّة سامية قبل أن يكون أي شيء آخر.

 

الهوية والواجب الوطني: توثيق التضحيات وصون الذاكرة والتاريخ السوري للأجيال القادمة

 

24-  مع حلول العام 2025 حلّت مئويّة الثورة السوريّة الكبرى، وكانت منصة حرمون قد أطلقت 3 لقاءات علميّة حول المئويّة؛ كيف ترين هذه المناسبة، وكيف يمكن الاحتفاء بها وتطوير أفكارها بما يليق بها؟

أرى أنّ من واجبنا الوطنيّ والأخلاقيّ أن نعرّف الناس بدوافع الثورة الشريفة ونشرح أسبابها ودواعيها، وأن نسلّط الضوء بوضوح على نتائجها وما ترتّب عليها. كما يجب علينا أن نوثّق تضحيات أهل العطاء وبطولاتهم بكافة أشكالها، حمايةً للذاكرة الوطنيّة وصوناً للتاريخ السوريّ من التزييف أو النسيان، لتظلّ هذه الحقائق حيّة في أذهان الأجيال القادمة.

 

25-  كلمة أخيرة ترغبين بتوجيهها عبر منصة حرمون؟

أتوجّه بجزيل الشكر وعظيم الامتنان للأخت والصديقة الغالية فاديا على ثقتها الكبيرة والدائمة، كما أوجّه شكري وتقديري العميق لـ «منصة حرمون» على هذه الاستضافة الكريمة والدعم المتواصل.

 

اعلانات حرمون

رفعت لتصميم مواقع الانترنت

منتجات الريان

حرمون معكم دائماً

مزايا إعلانك لدينا

مجوهرات المقت

إعلانات حرمون

إعلانات حرمون