
بيان من بلدية راشيا يوضح ملابسات التحضير ليوم الدبس: راشيا أكبر من كل خلاف
يبدو حصل تباين بالرأي وملابسات بين أكثر من فريق مؤثر في التحضير ليوم الدبس، وحسب النص يبدو اتجاهان:
-
اتجاه يريد اعتماد العلم اللبناني كالخطوة القيّمة التي قدّمها حسب ما تناهى إلينا، وظللت سوق راشيا الأثري كاملاً، السيد بهاء القضماني (مؤسس معصرة القضماني) وإخوته الأستاذ حسين والشيخ سهيل والأستاذ منير، ولافت استحسان الأهالي والزوار.
-
اتجاه ثانٍ يحبذ استبدال العلم بعريشة او أي تصميم آخر يراه مناسباً ليوم الدبس، وحسب النص، تبدو بلدية راشيا من هذا الرأي.
وعلى أثر هذا التباين، تضمّن النص، إعلان معصرة القضماني عزوفها عن الإسهام بيوم الدبس. وبالتأكيد هذا مؤسف، لكونها مؤسسة رائدة وابتكارية ومفخرة.
وفي كل حال، تحكم الأمور هذه القاعدة القيمة التي اختتم بها البيان: راشيا أكبر من أي خلاف، ويوم الدبس سيبقى تراثاً جامعاً وملكاً لأهلها وجميع محبيها.
والتزاماً بواجب النشر وحق الوصول للعملومات، وصلتنا نسخة من بيان بلدية راشيا، وننشرها كما وصلت دون أي تحرير او تعديل:
“من راشيا الاستقلال، من راشيا التراث و الفن و الإبداع، ندعوكم لأكبر مشاركة في النسخة الثامنة من يوم الدبس في ٣ و ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
وحرصاً على وحدة راشيا، وعلى إبقاء يوم الدبس مناسبةً تجمع أهلها ولا تفرّقهم، تودّ بلدية راشيا الوادي توضيح بعض الوقائع، بعيداً عن السجال أو الانتقاص من دور أي شخص.
إن يوم الدبس لم يكن يوماً ملكاً لشخص أو مؤسسة، بل هو ثمرة جهد جماعي شاركت فيه المعاصر، وجمعية راشيا أند بيوند، والبلدية، والمنتجون، والجمعيات، والمتطوعون وأبناء البلدة، و هنا لا بد أن نقدّر و نثني على الدور الاساسي للأستاذ بهاء القضماني و معصرة القضماني في استقبال الزوار و التعريف بصناعة الدبس و المساهمة الفعّالة في انجاح المناسبات السابقة.
وكانت زيارة معصرة القضماني محطةً أساسية ضمن برنامج أوسع شمل سوق راشيا الأثري والمعاصر ومنتجات المونة والحرف والنشاطات المختلفة، فيما تولّت البلدية مسؤوليات التنظيم والسير والسلامة والنظافة والخدمات، إلى جانب مساهمتها المالية واللوجستية.
أما وثيقة التعاون بين البلدية وجمعية راشيا أند بيوند، فهي إطار تنظيمي لتحديد المسؤوليات وضمان استمرارية المناسبة، وليست صكّ ملكية ليوم الدبس ولا إلغاءً لدور أحد. وقد وُقّعت قبل التواصل مع أصحاب المعاصر، لأنهم ليسوا أطرافاً فيها. وبعد توقيعها، زار رئيس البلدية جميع أصحاب المعاصر، ومن بينهم أصحاب معصرة القضماني، ودعاهم إلى المشاركة والتنسيق بشأن دورهم في المناسبة.
وخلال الاجتماعات والمبادرات اللاحقة، تمسّك الأستاذ بهاء القضماني بمطلبين اعتبرهما أساسيين للحل: الشراكة في وثيقة التعاون، واعتماد رفع العلم اللبناني جزءاً أساسياً من يوم الدبس. وقد أوضحت البلدية أن تقديرها لدور معصرة القضماني ومشاركتها في المهرجان لا يعني بالضرورة أن تصبح مؤسسة خاصة طرفاً دائماً في اتفاقية تنظيمية بين البلدية والجمعية.
أما العلم اللبناني، فلم يكن مرفوضاً يوماً بسبب رمزيته الوطنية. فقد رُفع في يوم الدبس عام 2025 بموافقة البلدية (كل البلدية ) وحقق حضوراً واسعاً وانتشاراً إعلامياً كبيراً. ورأت البلدية أن نجاح الفكرة يتيح تطويرها ومنحها بعداً وطنياً أوسع، فاقترحت احتضان العلم ورفعه في مناسبة وطنية، ولا سيما في ذكرى الاستقلال، بما يليق بمكانة راشيا في تاريخ لبنان. وبالتالي، كان الاختلاف حول ربط مشروع محدد بيوم الدبس واعتباره شرطاً للمشاركة، لا حول العلم اللبناني أو مكانته.
و خصوصاً ان لجنة يوم الدبس عملت على فكرة جديدة و مبتكرة، و هي عبارة عن عريشة على طول السوق تتدلى منها العناقيد، مصنوعة بإتقان و ترمز بشكل مباشر الى المناسبة و يوم الدبس، و هذا أمر ضروري للحيوية و التجدّد الدائم في المهرجان.
وتجاوبت البلدية بإيجابية مع مبادرة معالي وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، ومبادرة الدكتور هائل سعيد، وغيرها من المساعي المشكورة. ، و كانت دائماً تأتي موافقة البلدية بعد موافقة الطرف الآخر، و نتفاجئ لاحقاّ بالرفض، إلا أن التباين حول الشراكة والعلم كان دائماّ يعود الى الواجهة من جديد رغم كل التفاهمات و التوضيحات، فلم نصل إلى صيغة يقبل بها الجميع. ونذكر ذلك لتوضيح سبب تعثر الحل، لا لتحميل أحد المسؤولية، ولا سيما أن باب البلدية بقي مفتوحاً للحوار في كل المراحل.
لكن يوم الدبس يتجاوز أي خلاف. فهو فرصة ينتظرها صغار المنتجين وأصحاب الحرف وربّات المنازل طوال العام لعرض تعبهم وتسويق منتجاتهم وتأمين مورد يساعدهم على الاستمرار. ومن واجبنا جميعاً ألّا نجعلهم يدفعون ثمن خلاف لا علاقة لهم به، وأن نؤجل ما يمكن مناقشته إلى ما بعد المناسبة، حفاظاً على رزق الناس وعلى صورة راشيا الجامعة.
نأسف لقرار الأستاذ بهاء القضماني ومعصرة القضماني عدم المشاركة، ونحترم هذا القرار، من دون أن نوافق على اعتبار ما حصل إقصاءً أو استهدافاً. وسيبقى احترامنا له وتقديرنا لدور المعصرة واعتزازنا بإنجازاته ثابتاً، مهما اختلفنا في طريقة تنظيم المناسبة.
وتدعو بلدية راشيا الوادي أهل راشيا ومنطقتها، وكل لبناني على مساحة الوطن، إلى المشاركة في النسخة الثامنة من يوم الدبس، يومي 3 و4 تشرين الأول 2026، والوقوف إلى جانب صغار المنتجين وربّات المنازل وأصحاب الحرف.
راشيا أكبر من أي خلاف، ويوم الدبس سيبقى تراثاً جامعاً وملكاً لأهلها وجميع محبيها.
بلدية راشيا الوادي”.










