
رضوان فلاحة يوقّع «لا حاجة لياء النداء».. قصائد من شظف النزوح وحنين الأرض
وقّع الشاعر والناقد الأدبي الفلسطيني رضوان هلال فلاحة ديوانه الشعري الثالث «لا حاجة لياء النداء»، الصادر حديثًا عن دار الخيال – بيروت، وذلك في مؤسسة «بيت ألبيرتو اليسوعي» في دمشق، بحضور عدد من الكتاب والفنانين والإعلاميين والأصدقاء والمهتمين بالشأن الثقافي.
وقدّمت حفل التوقيع الإعلامية أريج الحسن، التي أشارت في معرض تقديمها إلى أن الشاعر رضوان هلال فلاحة «يتعامل مع الكلمة كما يتعامل مع مولود جديد، يتقصّى تفاصيل دلالاتها، ويموسقها، ويخضعها لحالة الإبداع في الفكرة، فيكون شعره فكرًا وفلسفة وابتكارًا، يخلق لدينا المفاجأة ويستثير الشعور بتلاوينه، فلا نعرف: هل نحزن أم نفكر أم نعود إلى الأسطورة أم نقاوم أم… ماذا؟».
وأضافت أن رضوان «لا يمكن أن يكون غير ذاته، لا ينقسم، ولا تلائم مفردات وجهه أو إيماءات عينيه تفاصيل الأقنعة. رضوان الشاعر هو نفسه رضوان الصديق، وهو نفسه الزوج والمدرس والناقد وابن الحي».
وتابعت: «ترى.. من يمتلك أن يزن كل هذا الثقل عندما تصير الحالة شعرًا ينبجس عن روح الكلمة؟».
وشارك في الحفل الدكتور محمود شريح، المحاضر في الفلسفة الهيغيلية في جامعة البلمند والجامعة الأميركية في بيروت، عبر شهادة مصوّرة من باريس، أوضح فيها أن «الشاعر الفلسطيني الملهم رضوان فلاحة تمكّن في ديوانه الثالث الأخير من صياغة قصيدة خشنة إلى حدّ ما في تركيبها، وفي مفرداتها وألفاظها، للتعبير عن حياة شظف، حيث هو في مطاوي النزوح الأبدي».
وأضاف: «هو الكنعاني عن جدارة، يكتب بأصالة عمّا آل إليه شقاؤه في المهجر. ولا يخفى عليه أن هناك أملًا واعدًا في غدٍ مشرق، وإن كان حاليًا لا يغبط نفسه عمّا هو فيه».
وأكد شريح أن «هذا الديوان معلم بارز وخطوة جديدة في كتابة الشعر، استلهمها رضوان فلاحة من عيشه وسط أهله في دمشق، المدينة الطيبة العزيزة، حيث هو مقيم وحيث هو يبدع».
كذلك شاركت الفنانة التشكيلية ومخرجة الأفلام الوثائقية سهى صباغ من بيروت، فقالت: «الكتابة رشيقة وقوية. لقد استمتعت بقراءة شعر رضوان فلاحة، فالذين يكتبون بشكل جميل قلائل، وهذا مع عمق الثقافة، كأنك تعود إلى الصوت القديم، إلى الأرض في بداية خلقها، حيث الصفاء والطبيعة والروحانيات، على الرغم من القرب من الواقع. كما يوجد أسى وحزن لا نختاره نحن، هو موجود. من يقرأ قصائد الشاعر رضوان، يقرأ أدبًا وتاريخًا وإنسانًا بكل بساطة».
وأوضحت أن «من يكتبون كثر، ولكن الكتاب الحقيقيين قلائل»، مضيفة: «لا أختار قصيدة محددة، فالقصائد كلها تكمل بعضها، كأنها نسيج واحد. للشاعر علاقة بالأرض، بالوطن، بالصوفية، بالفلسفة».
وفي ختام الحفل، ألقى الشاعر رضوان فلاحة عددًا من قصائد مجموعته الشعرية الجديدة «لا حاجة لياء النداء»، برفقة محاكاة موسيقية على آلة العود قدّمها الفنان نوار عبود، ما أضفى على الأمسية أجواءً اتسمت بالرقي والجمال، ونالت إعجاب الحضور.











