
زينون يدعو إلى خطة اقتصادية طارئة ومراقبة صارمة للأسعار: الأوضاع لم تعد تحتمل
أعرب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال لبنان النقيب فريد زينون عن قلقه إزاء التدهور الاقتصادي والمعيشي غير المسبوق الذي يرزح تحته المواطن اللبناني، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية والخضار والفواكه ومختلف البضائع المستوردة، في ظل غياب الرقابة الفعلية والمحاسبة للمحتكرين والمتلاعبين بالأسعار.
وأكد زينون، في بيان، أن مسؤولية الحكومة لا تقتصر على إدارة الشأن العام، بل تشمل حماية المواطنين من الاستغلال والاحتكار، من خلال فرض رقابة جدية على الأسعار تبدأ من دخول البضائع عبر المرافئ والمعابر، مرورًا بالمستوردين والمصانع والمعامل، وصولًا إلى تجار الجملة والمفرق، بما يحد من الزيادات غير المبررة والأرباح الفاحشة التي ترهق كاهل المواطنين.
وحذر من أن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تنذر بخطر حقيقي، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من اللبنانيين باتت تعيش تحت خط الفقر، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية بصورة يومية.
ورأى أن هذا الواقع يفرض على الحكومة وضع خطة اقتصادية وإنقاذية عاجلة تتضمن ضبط الأسعار، ومكافحة الاحتكار، وتفعيل أجهزة الرقابة، وحماية الأمن الغذائي، وتأمين مقومات العيش الكريم للمواطنين.
وشدد زينون على أن استمرار الأوضاع الحالية من دون معالجات فعلية سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي، داعيًا الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية وعدم ترك المواطنين يواجهون تداعيات الأزمة بمفردهم، مؤكدًا أن «الأوضاع لم تعد تحتمل المزيد من الأعباء».
وختم بالتأكيد أن الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان سيبقى إلى جانب العمال وذوي الدخل المحدود، وسيواصل الدفاع عن حقوقهم بكل الوسائل القانونية والديموقراطية، محذرًا من أن استمرار التجاهل الرسمي قد يؤدي إلى تحركات شعبية ونقابية واسعة، لأن كرامة المواطن وحقه في العيش الكريم «مسؤولية وطنية لا يجوز التفريط بها».









