الموجّه التربوي حافظ أديب عربي لـ حرمون عن مسيرة أربعة عقود: إذا كانت التربية بخير فالوطن برمته بخير

 

دأبت منصة حرمون على استضافة قامات مجتمعية في ميادين متنوّعة بمناسبة مئوية الثورة السورية الكبرى، منذ مطلع العام 2025، تحية للثورة وقادتها وأبطالها وشهدائها، وإضاءة على أعلام في مجتمع الثورة في سورية ولبنان، وفق مبدأ أن تجويد الحياة الحرة الكريمة هو غاية كل ثورة، وهي انتصارها البعيد المدى، الذي لا تحدّده فوهات المدافع ولا زناد البنادق، بل استراتيجيتها وقيمها وتضحيتها التي تفعل في الأرض والتاريخ بينما الزبد الآني وضجيجه يذهب هباء.

هنا تستضيف منصة حرمون، بحوار شائق وماتع، الموجّهَ التربوي في محافظة السويداء الأستاذ حافظ أديب عربي، الحائز على رتبة مبدع في الوسائل التعليمية التربوية، عن مسيرته المديدة زمناً والمكللة بالإنجازات القيمة، طيلة 4 عقود من التعب والكد والكفاح والأمل والثقة.

نسّقت الحوار وأعدّته وتابعته الزميلة منسقة العلاقات العامة في المنصة السيدة الإعلامية فادية الجرماني الحلبي، فكانت الحصيلة هي هذه الثمار اليانعة أمام نواظركم..

 

إعداد وتنسيق الإعلامية فادية الجرماني الحلبي

 

نرجو تفضلكم بتقديم نبذة تعريفية عنكم لزوّار منصة “حرمون؟

بدايةً، أسعد الله أوقاتكم بكل خير ومحبة، يشرّفني أن أكون معكم ببرنامج مقابلات بين منصة حرمون ومركز سميح للتنمية والثقافة والفنون في السويداء… أنا الموجّه التربويّ حافظ أديب عربي، من مواليد قرية أم الزيتون، أحمل إجازة جامعية في كلية التربية، وكان لي الشرف الكبير أن أعمل بالحقل التربوي على مدار (40) عاماً من العطاء.

وإيماناً بالعلم والمعرفة، حَرصتُ على إيلاء الأهمية الكبرى لتعليم أفراد أُسرتي، فكان الاستثمار الأكثر أهميّة فيهم من خلال حصولهم على الشهادات الجامعيّة باختصاصات مختلفة:

  • دبلوم وإجازة جامعية في كلية التربية (متخرّجة).
  • مهندسة (متخرّجة).
  • مرشدة اجتماعية إجازة (متخرّجة).
  • إجازة جامعية في إدارة الأعمال قسم تجارة واقتصاد (متخرّج).
  • إجازة جامعية في الإرشاد النفسي (قيد الدراسة).
  • إجازة جامعية في الحقوق (قيد الدراسة).

 

البدايات والنشأة: بين قسوة الظروف وشغف المعرفة

 

لو أخذتمونا إلى البدايات والنشأة؛ كيف كانت الانطلاقة، وما أبرز العوائق التي واجهتكم وكيف تخطيتموها؟ والأهم، ما أبرز المواقف العالقة في وجدانكم والتي جعلتكم تكتشفون ذاتكم؟

 كانت انطلاقتي الدراسية بتشجيع من الأهل، بالرغم من الظروف القاسية؛ إذ كنت محباً للعلم منذ السنوات الأولى في مدارس قريتي الحبيبة أم الزيتون، وكنت مهتماً بالجوانب الفنية والتقنية أثناء دراستي، ومن خلالها تم اكتشاف اهتماماتي والعمل عليها من قبل المعلمين والمعلمات آنذاك في مدارس قريتنا الذين كان لهم الفضل الكبير في إبراز هذه الجوانب.

من أبرز العوائق التي واجهتها عندما حصلت على الشهادة الثانوية العامة في ثانوية الشهيد إبراهيم زين الدين في شهبا عام (1984 – 1985)، كانت رغبتي التسجيل بقسم الجغرافيا بجامعة دمشق، وفعلاً ومن خلال المفاضلة تم ذلك وقُبلت بهذا الاختصاص. وكما ذكرت، الظروف القاسية آنذاك منعتني من الاستمرار، فقمت بسحب الوثيقة من جامعة دمشق والتسجيل بمعهد دار المعلمين في السويداء نظام السنتين، وفعلاً درست به وتخرجتُ منه، ولكن لم أحقّق طموحي بعد، وبالإرادة والتصميم على الحصول على إجازة جامعية تم ذلك، وبِعونه تعالى حصلتُ على الإجازة الجامعية في كلية التربية.

 

طفولة في “أم الزيتون”: جدلية الإنسان والبيئة

 

حدّثنا عن طفولتك في قرية “أم الزيتون”، وكيف أثرت تلك البيئة في تكوين شخصيتك؟ وماذا يمكن أن تخبرنا عن تاريخ أم الزيتون؟

غالباً تكون هناك علاقة جدلية ما بين البيئة والإنسان، وكما يُقال بأن الإنسان ابن بيئته يأخذ منها ويعطيها، يؤثر ويتأثر بها، وبالتالي تتكوّن شخصيته من خلالها. عشتُ طفولتي بين أفراد أسرتي وبين أقراني في المدرسة والمجتمع، وتربينا معاً على القيم النبيلة وما زلنا نحملها معنا حتى الآن.

أما عن قريتي الحبيبة قرية أم الزيتون، فالحديث يطول ويطول بتاريخها العريق بعراقة أهلها وناسها. هذه القرية الجميلة بطباع أهلها وبتعاونهم وتضامنهم مع بعضهم البعض لخير وطنهم.

 

محطات في التربية والتدريس

 

بعد عودتك إلى قريتك، كيف كانت تجربة التدريس بين أبناء منطقتك؟

رحلتي الدراسية كما ذكرت؛ تعلّمت في مدارس القرية بالمرحلة الابتدائية، ومن ثم انتقلت إلى منطقة شهبا لإكمال دراستي الإعدادية والثانوية، وبعدها تابعت دراستي في السويداء بدار المعلمين والمعلمات، ومن ثم دراستي في كلية التربية بدمشق وحصولي على الإجازة فيها. عندما عدتُ إلى قريتي بدأت رحلتي التعليمية فيها في مدرسة الشهيد سليمان الحج، حيث كنا أسرة محبة متعاونة منسجمة شعارنا دائماً النجاح في العمل والعمل على تطويره وتميّزه.

 

هل عملت في مناطق أخرى؟

نعم، علمتُ في مدارس محافظة الرقة بأماكن متفرّقة منها، والشيء الجميل الذي ترك الأثر الكبير في نفسي طبيعة أهلها البسطاء وعاداتهم وتقاليدهم التي تعرّفنا عليها برفقة الزملاء، والشيء الجميل وجودنا بجانب نهر الفرات العظيم الذي يروي حكايات وحكايات، فتحية إلى كل الأصدقاء فيها.

 

الإدارة المدرسية وعمل النقابة

 

ما أبرز المسؤوليات التي تحملتها عندما كُلّفت بإدارة مدرسة “الشهيد باسم الحمد”؟

من أبرز المسؤوليات عندما تم تكليفي بإدارة مدرسة الشهيد باسم الحمد؛ هي تحقيق الشراكة الحقيقيّة في تربية الأطفال بين المدرسة والبيت، فكان هاجسي التركيز على آلية العلاقة الصحيحة بين المدرسة والبيت والعمل على إنجاحها. فمدارسنا كما نعلم مدارس مجتمعية، وبالتالي الأهل شركاء لنا في عملنا التربوي، ولا أقصد بذلك التدخل في المادة العلمية لأنها من شأن المدرسة والمعلم، ولكن تذليل الصعوبات أمام الأطفال والأسرة باعتقادي قادرة على ذلك كرديف لعمل المؤسسة التربوية. الأمر الأهم من ذلك كان هاجسي احترام شخصية الطفل والعمل على الوصول به إلى قمة المعرفة وتشجيعه بمبادرات جمة لتحقيق أفضل النتائج.

 

ماذا تعلمت من تجربتك عضواً في مكتب شعبة نقابة المعلمين؟

 نقابة المعلمين وُجدت لخدمة الزميلات والزملاء في كافة مفاصل العمل التربويّ، وكان لي شرف خدمة الزميلات والزملاء على مدار دورتين انتخابيتين كعضو مكتب شعبة نقابة المعلمين في منطقة شهبا، رئيس لجنة الثقافة والإعلام، وأيضاً رئيس لجنة التربية. فكان الهدف العريض برفقة الزميلات والزملاء خدمة الزملاء، وهذا ما أدخل السرور إلى نفوسنا.

 

التوجيه التربوي وتأليف المناهج

 

كيف غيّر عملك موجهاً تربوياً نظرتك إلى العملية التعليمية برمتها؟

عندما تمّ تكليفي موجهاً تربوياً، اتسعت دائرة عملي من حيث عدد المدارس المشرف عليها وعدد الوظائف التعليمية أيضاً. هنا آلية العمل تختلف كلياً؛ فمثلاً معلم الصف مسؤول عن مجموعة طلاب، ومدير المدرسة مسؤول عن كل الطلاب وكل مدخلات العملية التربوية في المدرسة، ولكن عمل الموجّه أكبر بكثير من ذلك، فهو مشرف وموجه ومقيّم وميسّر لعمل المؤسسة. إذاً اتسع عمله أفقياً وعمودياً، ومن هنا تأتي حساسية عمل الموجه التربوي.

 

شاركت في تأليف كتاب العلوم للصف السادس؛ كيف تمّ اختيارك لهذه المهمة، وما طبيعة دورك فيها؟

نعم، كان لي شرف تكليفي بتأليف كتاب العلوم العامة للصف السادس الابتدائي، بقرار وزاري من السيد وزير التربية. طبعاً من خلال المعارض المركزية التي أقمْتُها وافتتاحها من قبل السيد الوزير تم اختياري لهذه المهمة. والجميل في مادة العلوم العامة قربها وارتباطها ببيئة الطفل، إذ هي أقرب المواد لبيئة الطفل. وكانت طبيعة دوري في هذه اللجنة تأليف وحدة كاملة فيه بعنوان “العلاقات الغذائية بين الكائنات الحية”.

 

ما أبرز التحديات التي واجهتكم أثناء إعداد مناهج العلوم؟

أبرز التحديات التي واجهتنا في التأليف؛ لا توجد تحديات ترتقي إلى مستوى التحدّي، وإنما واجهنا بعض الصعوبات في الحصول على بعض المراجع فقط، وبالتالي ذللنا هذه الصعوبات بالاهتمام والمتابعة.

 

انتقلت لاحقاً إلى تأليف مناهج اللغة العربية؛ ما الذي يميز هذه التجربة عن سابقتها في مناهج العلوم؟

أيضاً تم تكليفي عضو لجنة تأليف مادة اللغة العربية للصفين الخامس والسادس في وزارة التربية. طبعاً لكل مادة من المواد الدراسية خصائصها، بمعنى أن مادة العلوم تختلف عن اللغة العربية بخصائص تميّزها عن غيرها؛ فاللغة العربية هي الوعاء التاريخي للأمة وجَب علينا تمكينها عند الناشئة، والشيء الذي يميزها عن مادة العلوم صعوبة اختيار النصوص والدقة في اختيارها لتنوّعها وطبيعة هذه المادة.

 

ما المنهجيّة التي اعتمدتموها في إعداد كتب اللغة العربية للمرحلتين الخامسة والسادسة؟

المنهجية المتبعة هي منهجية التكامل والمنهجية الشمولية، ووضع الطالب أمام إشكالية ليقوم بدوره على البحث والاستكشاف والاستقصاء عن المعلومة والوصول إليها بنفسه. وأهم مبدأ اتبعناه هو عملية بنائية تراكمية للمناهج المطورة والتركيز على المرتكزات الهامة لها، إذ ترتكز على مرتكزين أساسيين:

  • الطالب هو محور العمل.
  • الانتقال من التعليم إلى التعلّم (بمعنى يجب على المعلم أن يعلم المتعلّم كيف يتعلّم بنفسه).

 

التدريب المستمر ومعارض التقنيات التعليمية

 

بصفتك عضواً في هيئة تدريب مركزية عليا، ما الأهميّة التي تكمن وراء التدريب المستمر للمعلم؟

هيئة التدريب المركزية العليا هي التي تضع خطة عمل على مستوى القطر وتتابع تنفيذها في الفروع وتعمل على تقييمها. فالتدريب المستمرّ للمعلم هذا ما نسميه التربية المستدامة (التربية مدى الحياة)، والهدف صقل شخصيّة المعلم والمعلمة دائماً وإطلاعهما على المستجدات التربوية باستمرار.

 

شاركت في معرض “الباسل للإبداع والاختراع” بجناح خاص للوسائل التعليمية؛ حدثنا عن هذه المشاركة.

مشاركتي بمعرض الباسل للإبداع والاختراع جاءت من خلال معرضي المركزي الثالث على مستوى القطر بمجال التقنيات الحديثة في مدينة القنيطرة، عندما قام السيد وزير التربية الأستاذ غسان الحلبي بافتتاح المعرض هو والدكتور أحمد أبو موسى رئيس المنظمة. وبعد الانتهاء من الافتتاح ومشاهدة أعمالي، قرّر تكليفي بمعرض الباسل للإبداع والاختراع السوري بجناح خاص يمثل وزارة التربية فيه، وفعلاً أصدر قراراً بذلك وتكليفي بعرض الوسائط التعليمية الحديثة المجسّمة بمعرض الباسل.

 

أقمت معارض متخصّصة في تقنيات التعليم؛ فما الرسالة التي كنت تسعى لإيصالها من خلالها؟

الهدف والرسالة من المعارض المركزية التي أقمْتُها بمجال تقنيات التعليم، التأكيد على الوسيلة التعليمية المجسمة وأهميتها في العملية التربوية؛ بمعنى وجود وسيلة تعليمية مجسّمة تمتلك البعد الثالث في أي درس من الدروس للطالب، تساهم في تعزيز المعرفة وحبّ الطالب لها والوصول إلى المعرفة الحقيقيّة بشكل سهل.

 

قدمت دورات الإدارة المدرسية وكنت محاضراً في الوسائط التعليمية؛ فما أبرز المحاور التي كنت تركز عليها؟

تمّ تكليفي بقيادة دورات إدارة مدرسية مركزية على مستوى القطر في العديد من المحافظات، وكان الهدف منها صقل شخصيّة المدير وتعريفه بعمله بالشكل الأمثل وتوحيد آلية عمل المدير على مستوى القطر من خلال مسكه للسجلات التنظيمية والعمل بها بالشكل الصحيح دون وقوع أخطاء. وأيضاً كنت محاضراً بهذه الدورات بمجال الوسائل التعليمية للوصول إلى أهمية الوسيلة التعليمية في الدرس، وخصائص الوسيلة الجيدة بقابليتها للدمومة والاستمرار، وسهولة استخدامها، وصنعها من قبل المعلم أو الطالب وذلك لكسر حاجز الخوف منها، بالإضافة إلى دقتها العلميّة (هذه هي صفات الوسيلة التعليمية الجيدة).

 

كيف استفدت من دورات تدريب المدربين (TOT) في تطوير أسلوبك وأدائك في التدريب؟

من الدورات الهامة التي تقيمها وزارة التنمية الإدارية بدمشق  دورة  ToT ، لهذه الدورات أهمية كبيرة في عمل المعلم والإداري والقائد في العملية التربوية، إذ تركز على موضوع البرمجة اللغوية وموضوع لغة الجسد التي من شأنها توصلنا إلى الهدف المنشود من هذه الدورات وهو آلية التواصل الصحيحة مع الآخرين وقوة التأثير بهم. ونحن نعلم من صفات الإنسان الناجح امتلاكه قوة التأثير من خلال لغة الجسد.

 

كتب الشكر، العمل المجتمعي، والتقاعد

 

حصلت على العديد من كتب الشكر من جهات رسمية؛ فأيها يمثل محطة خاصة بالنسبة لك، ولماذا؟

نعم، كان لي شرف الحصول على كتب شكر وثناء متنوّعة ومن جهات كثيرة، كلها تمثل لي اهتماماً خاصاً. شكراً لمن يقدر العمل.

 

ماذا أضافت لك تجربة العمل في مجلس محافظة السويداء ورئاسة لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية؟

بالنسبة لوجودي بمجلس محافظة السويداء كعضو مجلس المحافظة رئيس لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية فيه، الهدف من أعمال هذه اللجنة تسليط الأضواء الكاشفة على التراث الثقافي والحضاري والفكري للمحافظة (محافظة السويداء) وإغناء هذا الهدف بالفعاليات الاجتماعية والثقافية والفكرية التي تخدم هذا الغرض، وفعلاً تمّت هذه الفعاليات بيوم عمل ثقافي مميز ومشاركة من قبل الفعاليات الأهلية في المحافظة.

 

بعد مسيرة امتدت لأربعة عقود في التربية والتعليم، ما الإنجاز الذي تعتبره الأقرب إلى قلبك؟

أكبر وأغلى إنجاز في حياتي وأعتبره ثميناً جداً وبعد مسيرة لأربعة عقود، هو إنجازي في طلابي الذين أصبحوا وحققوا إنجازات كبيرة في مجال العلم، منهم المهندس والطبيب والضابط… إلخ، والمعلم الذي هو الحجر الأساس وهو الجذر لهذه المهن المختلفة. واسمحوا لي أن أتوجه بالشكر والتقدير لكافة الزميلات والزملاء في الحقل التربوي، بوركت جهودكم.

 

اليوم وبعد التقاعد، كيف تواصل رسالتك التربوية من خلال أسرتك ومجتمعك، وما المشاريع أو الطموحات التي تسعى إلى تحقيقها؟

بعد التقاعد أضع نفسي تحت تصرف العمل التربوي إذا لزم الأمر وخدمة طلابنا الأعزاء في أي مرحلة من مراحلهم الدراسية الخاصة بعملنا، بالإضافة إلى محبتي للأرض والعمل بها للوصول إلى سياسة الاكتفاء الذاتي لأن الأرض عطاء.

 

دلالات المفاهيم والألفاظ

 

ماذا تعني لك هذه الألفاظ: ديمقراطيّة، تربية، رفع شأن، مسؤوليّة، أسرة، سورية، السويداء، أم الزيتون، مشاركة، انتخاب، ثورة؟

  • ديمقراطية: احترام الرأي والرأي الآخر.
  • تربية: كل شيء بالحياة (إذا كانت التربية بخير فالبلد برمته بخير).
  • رفع شأن: عندما يكون الهدف هو الاحترام هذا رفع شأن، مثلاً رفع شأن المواطن يعني احترامه واحترام خصوصيته، رفع شأن الوطن العمل فيه بمصداقية المواطن، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك لا أُريد الإبحار بها.
  • مسؤولية: هامّة في حياة الإنسان وفي حياة المجتمع، والإنسان الذي لا يتحمّل المسؤولية هو فاشل بطبيعة الحال، الإنسان الناجح هو القادر على تحمل المسؤولية.
  • أسرة: الحلقة الأهم في المجتمع، وهي الحامل لكل القيم فيه.
  • سورية: آاااه يا سورية.. يجب أن تكون الأم الحاضنة لكل مكونات المجتمع السوريّ دون تمييز.
  • السويداء: قلب سورية، صحيح أنها تقع في الجنوب، ولكنها القلب.
  • أم الزيتون: عندما أكتب حروفها ينتابني الفخر والاعتزاز، تحية عطرة لبلدي الغالية أم الزيتون لأهلي لإخوتي لناسي لطلابي لكل ذرة تراب من روابيها، لكل شجرة زيتون ودالية عنب في أراضيها.
  • مشاركة: جميل منا أن نشارك بعضنا البعض في أفراحنا وأتراحنا بقلب واحد ويد واحدة، لكي تبقى المحبة رصيدنا دائماً ونتشارك في كل عمل يهدف إلى رفع شأن البلد، لأن في التجمع قوة وفي التفرقة ضعفاً.
  • انتخاب: تجربة تنظيمية لم نصل بعد إلى العمل بها بالشكل الصحيح للأسف لأننا أسرى العادات والتقاليد البالية، ويجب أن تترافق بالوعي.
  • ثورة: انقلاب جذريّ بكل المستويات لتحقيق الأفضل وليس العكس، ويجب أن تكون لديها سياسة مستقبلية واضحة ومدروسة، وما نعيشه اليوم يثبت بأن الثورات الحقيقية التي يحتاجها مجتمعنا لم تأت بعد.

 

مئوية الثورة السورية الكبرى وكلمة الختام

 

مع حلول العام 2025، حلّت مئوية الثورة السورية الكبرى، وكانت منصة “حرمون” قد أطلقت ثلاثة لقاءات علمية حول هذه المئوية؛ كيف ترون هذه المناسبة؟ وكيف يمكن الاحتفاء بها وتطوير فعالياتها بما يليق بعِظم شأنها؟

قبل الإجابة على هذا السؤال الهام، لا بدّ لي من استذكار رجالات الثورة السورية الكبرى وأبطالها الميامين لأنها تفرّدت بخصوصيتها، وتفرّدت بشعارها الذي أطلقه القائد العام للثورة السورية الكبرى المغفور له سلطان باشا الأطرش: “الدين لله والوطن للجميع”. نعم، يجب العمل على إبراز الدور الوطني الكبير للثورة من خلال فعاليّات اجتماعية، فكرية، وثقافية؛ استضافة أحد رجال التاريخ الذي عاصر أحداثها للحديث عن أبطالها، إصدار بروشورات تحمل معانيها، زيارات للنصب التذكارية، إصدار لوحات شعبية. أشاطركم الرأي بالقيام بمثل هذه النشاطات والهدف منها إحياء مئوية الثورة السورية الكبرى التي قادها المغفور له سلطان باشا الأطرش.

 

ينشط مركز “سميح” للتنمية والثقافة والفنون في السويداء بندوات ورعاية إصدارات كتب مشتركة وأبحاث وموسوعات، إحياءً لمئوية الثورة منذ سنتين؛ ما تعليقكم على هذه الجهود؟

أحيي مركز سميح للتنمية والثقافة والفنون الناشط في السويداء، برعاية مؤسسه المهندس سميح متعب الجباعي، واهتمام فريق إدارته، على برامجه الثقافية والتنموية القيمة، بخاصة تركيزه على موضوع الثورة السورية الكبرى، في مناسبة مئويتها الأولى. ونشدّ على أيديهم للمزيد من العطاء، بخاصة في واقع ما تعانيه محافظة السويداء حالياً.

 

كلمة أخيرة ترغبون بتوجيهها عبر منصة “حرمون” لمتابعيها.

أتوجّه بشكري وتقديري لكم جميعاً، وبارك الله بكم، وأخصّ بالشكر الإعلامية المهنية فادية الجرماني على جهودها والأستاذ هاني الحلبي، مودتي وتقديري واحترامي.

اعلانات حرمون

رفعت لتصميم مواقع الانترنت

منتجات الريان

حرمون معكم دائماً

مزايا إعلانك لدينا

مجوهرات المقت

إعلانات حرمون

إعلانات حرمون