
ندوة كتاب “إشكالية الحدود اللبنانية الفلسطينية” للعميد حسن بشروش
بدعوة من “منتدى شملان الثقافي“، أُقيمت ندوة حول كتاب “إشكالية الحدود اللبنانية الفلسطينية: أرضاً وسكاناً“، للعميد المتقاعد حسن بشروش، في منزل الإعلامي نبيل المقدم.
حاضر في الندوة كل من: الدكتورة جنيفر ليون، والدكتور رودريك أبي خليل، والعميد المتقاعد إلياس فرحات، وأدارها المهندس مالك غندور بحضور حشد من المهتمين.
في البداية، رحّب غندور بالحضور وعرّف بالمحاضرين، قبل أن يُعطي فكرة عن موضوع الكتاب والندوة، ومما قاله:
“موضوعنا اليوم قد يكون الأكثر حساسية؛ فمن سايكس – بيكو عام 1920، إلى اتفاقية الهدنة عام 1949، فالخط الأزرق عام 2000، وصولاً إلى الفترة بين 2024 و2026، ما زلنا نعيش الصراع بالبارود وبالاتفاقات الملتبسة التي يحتاج كل بند فيها إلى اتفاقية جديدة”.
وأضاف: “نلتقي اليوم لنستمع إلى آراء قيمة من هامات وذوي شأن من متحدثين وحضور وأصحاب رأي، ولنناقش كتاب ‘إشكالية الحدود اللبنانية الفلسطينية: أرضاً وناساً‘، للعميد الركن الدكتور حسن بشروش، الذي يجمع في شخصيته بين شرف الخدمة الوطنية في المؤسسة العسكرية والبحث الأكاديمي الذي يشكل قيمة مضافة لتأكيد حقنا في مواجهة الاغتصاب”.
ليون
أعطى معرّف الندوة الكلمة للدكتورة جنيفر ليون، التي استهلت حديثها بالقول:
“يشكل هذا الكتاب مدخلاً لحوار أكاديمي جاد حول الإشكاليات التي يثيرها مفهوم الحدود في العلاقات الدولية”.
ورأت أن أهمية الكتاب تبرز في كونه يتناول إحدى أكثر قضايا المشرق العربيّ تعقيداً، متتبعاً تطور الحدود اللبنانية الفلسطينية منذ أواخر العهد العثماني، مروراً بالانتدابين الفرنسي وبريطاني.
وأردفت: “إن القراءة الواقعية وحدها لا تكفي؛ فالقارئ للمقاربة اللبنانية يدرك أن الحدود ليست مجرد خطوط على الخرائط، بل هي تعبير عن الهوية والذاكرة والانتماء، وتسهم في تشكيل الوعي الوطني بقدر ما تعكس موازين القوى”.
وفي ختام مداخلتها، أشادت الدكتورة ليون بالمؤلف الذي نجح، بحسب قولها، في تقديم مرجع توثيقي مهم، دفعنا إلى إعادة طرح الأسئلة الكبرى حول الحدود والسيادة والقوة.
أبي خليل
من جهته، أشاد الدكتور رودريك أبي خليل بالمؤلف، ووصفه بأنه “شخصيّة تتمتع بالدقة والأمانة والبعد التوثيقي”. وأضاف:
“إن المطلوب دولياً هو البحث عن آليات لتطبيق مفهوم جديد لترسيم الحدود البحرية والبرية. وقد برز ذلك واضحاً من خلال زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى تركيا، حيث طالب الجانب التركي بإعادة النظر في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن موازين القوى والمصالح هما المحرك الأساسي للحدود”.
ومما قاله أيضاً: “إن إشكالية الحدود اللبنانية الفلسطينية لها انعكاساتها بالدرجة الأولى على ما ينتج عن هذا الترسيم، لا سيما الحدود البحرية التي تختزن في جوفها كميات هائلة من الغاز الطبيعي”.
وفي ختام مداخلته، لفت أبي خليل إلى أن أهمية الكتاب تكمن في إشارته إلى حيوية الحدود وديناميكيتها وتأثرها بالمصالح الدولية.
فرحات
في الختام، كانت مداخلة العميد المتقاعد إلياس فرحات الذي أضاء على أهميّة موضوع الكتاب، ومما قاله:
“لفهم الكيان أو الوطن اللبناني وحدوده، علينا العودة إلى محطات هامة من تاريخ لبنان الحديث، لا سيما تلك التي سبقت إعلان لبنان الكبير والتي تلته. لقد انتهت الحرب العالمية الأولى عام 1918، وفي نهايتها انهارت إمبراطوريتان: الإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية”.
وأضاف: “يعرض الكتاب لمسألة الحدود اللبنانية الفلسطينية وللجيو-استراتيجيات التي اعتمدتها الدول العظمى في تعيين تلك الحدود بين عامي 1900 و1949، كما يتطرّق إلى اتفاقية قانون البحار الموقعة عام 1982، والتي وقّع عليها لبنان بينما لم توقّع عليها إسرائيل”.
وفي ختام مداخلته، أبرز العميد فرحات القيمة العلمية للكتاب، الذي يزخر بجهد بحثي كثيف يعرض كل ما يتصل بالحدود اللبنانية الفلسطينية، فضلاً عن مقاربته لمفهوم الحدود في القانون الدولي وفي استراتيجيات القوى العظمى.










