
قراءة في “إسرائيل الكبرى: دراسة في الفكر التوسعي الصهيوني” لأسعد رزوق
باحث في الحركات الإسلامية والعنف الديني
استلمتُ مؤخراً الطبعة الجديدة من كتاب “إسرائيل الكبرى: دراسة في الفكر التوسعي الصهيوني” للمفكر اللبناني الجنوبي الدكتور أسعد رزوق، وهو من أبناء بلدة مرجعيون في جنوب لبنان، وتخصص في ألمانيا في الفلسفة، وأصبح أحد أهم المتخصصين في الكيان الإسرائيلي والصهيونية، إضافة إلى دوره في النقد الأدبي؛ حيث كان من متابعي مجموعة “شعر”.
والكتاب في الأساس دراسة أعدّها الدكتور أسعد رزوق لصالح مركز الأبحاث الفلسطيني في بيروت بإشراف الدكتور أنيس صايغ، ومن ثم صدرت في طبعات أخرى، وهذه الطبعة الجديدة صدرت عن دار أبعاد ودار نلسن.
وتكمن أهمية هذه الدراسة الهامة اليوم في أنها تصدر في ظل تحول مشروع “إسرائيل الكبرى” إلى واقع حقيقي بعد التطورات الأخيرة منذ معركة “طوفان الأقصى” إلى اليوم؛ حيث يتبنى المسؤولون الصهاينة هذا المشروع بدعم أمريكي واضح ومعلن، مما يجعله خطراً على كل دول المنطقة، وخصوصاً لبنان وفلسطين والعراق وسوريا وتركيا ومصر والأردن والسعودية وصولاً إلى إيران وباكستان وبقية دول الخليج.
نحن أمام مشروع خطير يستدعي إعادة قراءة أبعاده من منظور ديني، وفكري، وسياسي، واستراتيجي، وجيوسياسي.
وكتاب الدكتور أسعد رزوق مهم جداً في هذا الإطار، وهو ينضم إلى بقية الدراسات الأخرى التي صدرت وتصدر حول الكيان الصهيوني ودوره.
وكتاب “إسرائيل الكبرى” من الحجم الكبير، يقع في ستمئة وخمسين صفحة تقريباً، وفيه مئات الوثائق، ويعتمد على مئات المصادر والمراجع، ويتضمن الأقسام التالية: عصر هرتزل، ومن هرتزل إلى وعد بلفور، ومن بلفور إلى بن غوريون، وعصر بن غوريون وصولاً إلى حرب العام 1967 ونتائجها.
يحتاج الكتاب إلى قراءة متأنية وعميقة، وإقامة ندوات حوله من أجل فهم أبعاد هذا المشروع الخطير اليوم، ومن أجل استعادة دور المفكر الدكتور أسعد رزوق وغيره من المفكرين اللبنانيين والعرب في مواجهة هذا المشروع الصهيوني الخطير.










