زيارة رسمية لوزير الاقتصاد اللبناني إلى دمشق لتأسيس مجلس الأعمال المشترك

غادر وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، عامر البساط، العاصمة بيروت بعد ظهر اليوم الثلاثاء متوجهاً إلى دمشق، ويترأس الوزير وفداً اقتصادياً موسعاً في زيارة تهدف إلى وضع حجر الأساس لمرحلة جديدة من العلاقات التجارية والاقتصادية بين لبنان وسوريا، والإعلان رسمياً عن إطلاق “مجلس الأعمال اللبناني السوري”.

وأفاد المكتب الإعلامي لوزير الاقتصاد بأن “الزيارة تتضمّن الإعلان الرسمي عن مجلس الأعمال اللبناني السوري، كما يعقد عدداً من اللقاءات اليوم من بينها لقاء ثنائي مع وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، على أن تُستكمَل الزيارة غداً بلقاءاتٍ موسعة بين الجانبين”.

وبحسب معلومات “العربي الجديد”، فإنّ “البساط يترأس وفداً اقتصادياً موسّعاً يضمّ رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، ومجلس الأعمال اللبناني السوري الذي تم تشكيله منذ نحو أسبوعين في لبنان، وسيتم الإعلان عنه، والذي من المرتقب أن يشكّل المنصّة أو الشكل المؤسساتي للتعاون بين البلدين على مستوى القطاع الخاص والمشاريع الاستثمارية”.

وطبقاً للمعلومات، فإن “أساس الزيارة هو الإعلان الرسمي عن مجلس الأعمال اللبناني السوري، ومتابعة البحث بالمواضيع التقنية والاقتصادية المشتركة، وسيكون هناك بحث أيضاً في موضوع اللجنة التقنية التي ستعمل على حلحلة المسائل المتعلقة بالتصدير والاستيراد والترانزيت والجمارك وغيرها، كما من المرتقب أن يتم التوقيع على مذكرات تفاهم أو اتفاقيات أو إنشاء آليات لتسهيل التعاملات في بعض القطاعات”.

يأتي ذلك في وقتٍ تشهد العلاقات اللبنانية السورية تقدماً على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية وسط إصرار البلدين على فتح صفحة جديدة تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل بالشؤون الداخلية وحسن الجوار وإبقاء التنسيق قائماً لمعالجة الملفات العالقة والتعاون في مشاريع عدة من شأنها أن تحقق المصالح اللبنانية السورية وتسهم في دعم الاستقرار والتنمية والازدهار للشعبين، وكذلك على مستوى التنسيق الأمني لضبط الحدود.

وتعدّ الزيارة اليوم استكمالاً لخطة العمل المشتركة التي وضعت خلال الزيارة التي قام بها البساط إلى سورية في مايو/أيار الماضي، ضمن الوفد اللبناني، الذي ترأسه رئيس الحكومة نواف سلام، وخرجت بإنشاء مجلس الأعمال اللبناني السوري، وبحثت ملفات عدة منها الحدود، والجمارك والترانزيت، ومشكلة عبور الشاحنات، وغيرها من القضايا المشتركة والملفات العالقة.

وفي 2 يوليو/تموز الجاري، وقّع لبنان وسورية اتفاقية تقضي بتشكيل اللجنة العليا اللبنانية السورية في العاصمة بيروت وذلك خلال الجولة التي قام بها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في لبنان.

وأُنشِئت اللجنة بموجب اتفاقية تُعدّ الإطار المؤسسي الأعلى للتشاور والتنسيق والتعاون بين البلدين، وتقوم على مبادئ، احترام سيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي كل من الدولتين، المساواة بين الطرفين، عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من الدولتين، الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، تسوية الخلافات بالوسائل السلمية ومن خلال الحوار والتشاور، احترام علاقات الأخوة وحسن الجوار، وتحقيق المصالح المشتركة.

ومن أهداف اللجنة، تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، تطوير التعاون والتنسيق في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، تعزيز التواصل والتشاور بين الجهات المختصة في البلدين، دعم تنفيذ الاتفاقيات والترتيبات الثنائية بين البلدين، معالجة القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، تطوير الأطر القانونية والمؤسساتية الناظمة للعلاقات بين البلدين.