جبهة وطنية تتحضّر للمواجهة

17 أيار جديد يخيّم على المشهد..

لاقى البيان الذي صدر عقب المفاوضات المباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي امتعاضًا واسعًا لدى شريحة كبيرة من اللبنانيين، في ظلّ تصاعد المخاوف من أن تفضي هذه المفاوضات وما قد ينتج عنها من خطوات عملية إلى تفجير الساحة الداخلية، سياسيًا وأمنيًا، بما يعيد البلاد إلى دوامة الانقسامات والصراعات التي لم تبرأ منها منذ عقود.

وترى مصادر متابعة للمشهد اللبناني أن ثمة جبهة وطنية آخذة في التشكّل، تضم قوى سياسية وشخصيات وطنية وتيارات مختلفة ترفض ما تصفه بـ”المسار الأميركي ـ الإسرائيلي” الهادف إلى فرض وقائع جديدة على لبنان تحت عناوين متعددة. وتؤكد المصادر أن هذه الجبهة تسعى إلى تكوين إطار وطني جامع يشكّل سدًا منيعًا في مواجهة أي محاولات للإخضاع السياسي أو فرض خيارات تتعارض مع الثوابت الوطنية.

وتضيف المصادر أن المرحلة المقبلة قد تشهد حراكًا شعبيًا واسعًا في مختلف المناطق اللبنانية، رفضًا لأي تسوية لا تنطلق من الانسحاب الإسرائيلي الكامل ووقف الاعتداءات بشكل نهائي. وتشير إلى أن أبناء الجنوب، الذين دفعوا أثمانًا باهظة خلال العقود الماضية، لن يقبلوا بأي مقاربة تتجاوز حقوقهم أو تتجاهل التضحيات التي قُدّمت دفاعًا عن الأرض والسيادة.

وتختم المصادر بالقول إن لبنان يقف أمام مفترق طرق دقيق، بين مشروع يسعى إلى إعادة رسم التوازنات الداخلية وفق أجندات خارجية، وإرادة وطنية تتبلور تدريجيًا للحفاظ على الثوابت ومنع تكرار تجارب الماضي، في مشهد يعيد إلى الأذهان محطات مفصلية من تاريخ البلاد، ويطرح تساؤلات جدية حول طبيعة المرحلة المقبلة واتجاهاتها.

 

للانضمام إلى خدمة حرمون 1 واتس:

https://chat.whatsapp.com/BAH6v2du3s3BgXoZoV8ViH