
نقابتا “الصحافة” و”المحررين” تنعيان الزميل موفق المدني الدفتردار
نعى نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي، الصحافي والكاتب موفق رياض المدني الدفتردار، الذي غيبه الموت بعد مسيرة مهنية حافلة بالصدقية والشفافية والكتابات والمقالات الوطنية التي كتبت بحبر قلمه الحر الذي لم يثنيه اي ظرف مهما قسى، عن قول وكتابة ما يريده بكل جرأة وشجاعة”.
أضاف الكعكي في بيان، نشرته “الوطنية”: الزميل موفق المميز كان في حضوره ، عمل في صحف ومجلات لبنانية وعربية عديدة ، منها “الشرق”، “السفير”، الحوادث”، “المحرر”، “الكفاح”، “الاوريان لوجور” و”الديار”، واذاعة “الشرق” حيث كان له برنامج حواري تحت اسم “لكل حادث حديث”.
وتابع:”مقالاته الأسبوعية ، تميزت بتحليل موضوعي ومعلومات دقيقة مستقاة من مصادرها الموثوقة. موفق كان صادقا في علاقاته، لم يتزلف ولم يكن من صحافيي أي بلاط، بل امتهن الصحافة بكل جرأة، لم يأبه لأي اغراءات، وأمثاله في ذاك الزمن الجميل ، كانوا قلة، ولم يكن يكترث إلا لما كان يقتنع فيه ويعلنه في مقالاته من دون مواربة ولا تزلف” .
وختم الكعكي: “رحم الله الزميل الراحل موفق، ولعائلته أسمى التعازي بفقدانه، وتغمده الله بواسع رحمته وأسكنهه فسيح جناته”.
من جهة ثانية، نعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية، الصحافي موفق رياض المدني الدفتردار.
وقالت في بيان: “غيب الموت الصحافي المخضرم، صاحب الحضور الكبير في عالم المهنة مراسلا، محررا، وكاتبا محللا، منذ العام 1970 إمتدادا إلى منتصف التسعينيات، وهو عمل في العديد من الصحف والمجلات اللبنانية والعربية ابرزها “الحوادث”، “المحرر”، “الكفاح”، “الاوريان لوجو”، “الشرق”، ثم في كل من “السفير” و”الديا”. وكان القراء يتابعون مقالاته الاسبوعية فيهما، لما انطوت عليه من تحليلات موضوعية ومعلومات لا يرقى الشك إلى صدقيتها. والراحل المولود في 12 أيار 1945 انتسب الى نقابة “المحررين” في 3-10- 1977، وهو يحمل إجازة في العلوم السياسية والإدارية من الجامعة اللبنانية. عهد اليه منصب المدير المسؤول في مجلة “الفكر الاسلامي” الصادرة عن دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية سابقا”.
القصيفي
وقال القصيفي في بيان النعي: “بألم كبير وحزن عميق أنعي إلى الأسرة الصحافية والاعلامية في لبنان والعالم العربي واحدا من أنبل وجوهها، وأكثرها حضورا في عصر تألق الصحافة، وبدء تحولها إلى الحداثة وتفرع وسائلها من مكتوب إلى مسموع، ومرئي والكتروني، وقد واكب بدايات هذا التحول، في وقت كان ينتصر فيه للحبر والورق، ويخط يراعه الموضوعات والتحقيقات والحوارات المشوقة مع كبار الساسة والمسؤولين اللبنانيين والعرب، التي كانت تجذب القراء بما تنطوي عليه من شمولية إحاطة، ودقة معلومة، وترابط أفكار بأسلوب سلس يصل اليهم كما يصل ضوع عطر الياسمين إلى مسالك الانوف. يعرف مجايلوه من الزميلات والزملاء نقاء سريرته، وطيب معدنه، وهم الذي ألفوا عفويته. كان محبا ودودا، متصالحا مع ذاته والآخرين، ودائم السعي إلى كلمة سواء لجنوحه الفطري إلى المسالمة، وهي إنعكاس لوداعة طبعه، فلم تقم خصومة بينه وبين أي من زملائه، وكان يتجاوز أي إساءة بالتسامح. كانت تحلو المجالس بحضوره و”نهفاته”، خفيف الظل، حلو المعشر وعلى خلق نبيل. وفي عز الحرب اللبنانية، كان يعبر شطري العاصمة برغم الاخطار، لأنه كان يرفض الاقرار بقسمة العاصمة بيروت التي اندمج في حبها، ويتواصل مع كل الاطراف، ويدعوهم إلى تغليب منطق الحوار على منطق الحرب، مصرا على إعلان رفضه المطلق لهذا الواقع والاعتراف به، وهو العارف انه كالصارخ في واد. وطنيا كان حتى العظم، لبنانيا وعربيا على رؤوس الاشهاد، وما تنكر يوما لجذوره. في وداع صديقي، رفيق دربي على “جلجلة” الصحافة التي سكبنا على دربها صبيب العرق، وذرفنا على من سبقنا سكيب الدمع لست أملك أمام الموت الذي إختطفه من بيننا الا أن أترحم عليه باسم الزميلات والزملاء في مجلس النقابة والنقابة، سائلا الله عز وجل أن يفسح له في جنان الخلد، وأن يسكب على قلوب عائلته وذويه بلسم العزاء. فامض يا رعاك الله إلى حيث لا وجع ولا الم، بين الابرار والصديقين. وليكن ذكرك مؤبدا، يا ترابا فت مسكا في التراب”.
***********************
للانضمام إلى خدمة حرمون 1 واتس:
https://chat.whatsapp.com/BAH6v2du3s3BgXoZoV8ViH


