
فرحان الخطيب
هاني سليمان الحلبي
(ناشر منصة حرمون – عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين – عضو نقابة محرري الصحافة)
تطل منصة حرمون بحوار قيّم جديد يكتنز معنًى وعمقاً، تنضح منه البراعة وتتوهّج الروح ويتألق بالجمال والقيمة، وضيفه الشاعر والباحث فرحان الخطيب، شاعر فارس همام، وباحث مقدام، ولغويّ مشهود لهم، أغنى مكتبة الكنوز بحوالي دزينتين من العناوين اللافتة في الشعر والبحث.
وإذ يرى الخطيب أن “موهبة الشعر، أو أيّ موهبة أخرى تولد مع المرء كلون عينيه”، فـ”الشاعر عليه أن ينحاز للجمال، لأن الفكرة العظيمة لا تجعل القصيدة عظيمة..”، يعتبر أن “الشعر العربيّ يتناسل من جذوره، ويتفرّع أغصاناً متعددة ومتنوّعة بآن، وقليل منه ما يكون متفرّداً في المبنى والمعنى… والشعر وجوده يكمن في فن الاشتغال على اللغة، فتكون نواتجه فوّارة بنوازع النفس البشريّة، وصورة صادقة لجوانيّتها، ويقول بلغته ما لم يستطع قوله الآخرون من غير الشعراء، وهذا دوره الباقي على مرّ العصور”.
بل يرى الخطيب أن الشعر هو مسؤغ الإنسانيّة وميزتها، بحيث “تفتقد الإنسانيّة إنسانيّتها إذا افتقدت الشعر”. وحول الشهرة والانتشار اللذين تيسّرهما تقنية التواصل الحديثة يرى أن “الشهرة والانتشار تفرضهما الجودة والملاحة”، وحول الاضطراد والنمو الشعريين يؤكد أن “كل مدّة من الزمن يقفز الشعر قفزة حداثيّة، ولكنها ليست في الفراغ، بل تستند دائماً ماض تليد”. وفي موقف الشعر من قضايا الوجود والوطن والهوية يحسم الأمر بسؤال العارف “لا بد من الانتماء، وإذا لم تكن أنت أنت، فمَن تكون؟”.
حوار قيّم يكنز قيمة فكرية وثقافية هامة، يستحق العناية والاهتمام وقطف الثمار الغزيزة.
راشيا الوادي – 18 – نيسان – 2026
*مقدمة لحوار مع الشاعر فرحان الخطيب منشور في منصة حرمون، يمكن زيارته من الرابط:


