دراسة: ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﻭﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﻌﻘﺪ ﺍﻟﺮﻫﻦ…

ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﻭﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﻌﻘﺪ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﻭﻋﻘﺪ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺍﻹﻓﻼﺱ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ

 

 

ﺗﺄﻟﻴﻒ ﺩ. ﻣﺤﻤﺪ ﻛﻤﺎﻝ ﻋﺮﻓﻪ ﺍﻟﺮﺧﺎﻭﻱ

ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﻭﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ

 

 

ﺇﻫﺪﺍﺀ

 

ﺇﻟﻰ ﺭﻭﺡ ﺃﻣﻲ ﻭﺃﺑﻲ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﻳﻦ ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﻋﻠﻤﺎﻧﻲ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻫﻲ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻧﻔﺎﻕ ﻳﻬﺪﻡ ﺑﻨﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻭﻛﺎﻧﺎ ﻟﻲ ﺍﻟﻨﺒﺮﺍﺱ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ

 

ﻭﺇﻟﻰ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﺻﺒﺮﻳﻨﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻫﺪﺗﻬﺎ ﺭﻭﺣﻲ ﻗﺒﻞ ﻋﻘﻠﻲ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺪﺍﻓﻊ ﻭﺭﺍﺀ ﻛﻞ ﺣﺮﻑ ﺃﻛﺘﺒﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺭﺍﺟﻴﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻧﻮﺭﺍً ﻓﻲ ﺩﺭﻭﺏ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ

 

ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ

 

ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻝ ﻣﻨﻘﻮﻝ ﺑﻞ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﺗﺘﺪﺍﺧﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﻭﻋﻘﺪ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﻣﻤﺎ ﻳﺨﻠﻖ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﻗﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻋﺼﺐ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺃﻱ ﻣﺴﺎﺱ ﺑﻪ ﻳﻬﺪﺩ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻔﻖ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺮﻳﻢ ﺇﺳﺎﺀﺓ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻠﺠﺎﻧﻲ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﻢ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﺧﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪﻳﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﻇﺎﻫﺮﻳﺎً ﻭﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺍﻹﺟﺮﺍﻣﻴﺔ ﺑﺎﻃﻨﺎً ﻭﻳﺴﺘﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻋﻤﻴﻘﺔ ﺗﻐﻮﺹ ﻓﻲ ﺁﻻﻑ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻣﻊ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﺧﺘﻼﺱ ﺍﻟﻤﺮﻫﻮﻧﺎﺕ ﻭﺇﺧﻔﺎﺀ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻔﻠﺲ ﻭﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻲ ﻣﻤﺎ ﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺗﻄﻮﺭ ﺧﻄﻴﺮ ﻓﻲ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺘﻐﻠﻮﻥ ﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﺑﻴﻦ

 

ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﻟﻠﺘﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺮﺅﻯ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﻭﺳﺪ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻋﻮﻟﻤﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻣﺘﺴﺎﺭﻋﺔ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻥ ﻭﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻝ

 

ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻌﻤﺪﻳﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﻓﺮﻳﺪﺓ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﻦ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻤﺴﺒﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﺠﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﻼﻓﺎً ﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺮﺯﺓ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻗﻬﺮﺍً ﺃﻭ ﺧﻠﺴﺔ ﻭﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 341 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 380 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 314 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﻣﻮﺣﺪ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻟﻠﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﻫﻮ ﺍﺳﺘﻴﻼﺀ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺑﺴﻮﺀ ﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺃﻭ ﻧﻘﻮﺩ ﺃﻭ ﺳﻨﺪﺍﺕ ﺃﻭ ﺃﻱ ﻣﺤﺮﺭﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺳﻠﻤﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻮﺩﻳﻌﺔ ﺃﻭ ﺍﻹﺟﺎﺭﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺄﺟﻮﺭ ﺑﺸﺮﻁ ﺭﺩﻫﺎ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ

 

ﻭﺟﻪ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﻳﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺇﺳﺎﺀﺓ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻟﻴﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻜﺲ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺺ ﻟﻴﺤﻠﻞ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﺓ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻭﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻘﺪ ﻗﻀﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻃﻌﻦ ﺭﻗﻢ 1520 ﻟﺴﻨﺔ 85 ﻕ ﺑﺄﻥ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﺓ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﺳﻨﺪ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻳﻨﻘﻞ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻣﻦ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﺘﺰﻋﺖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﺓ ﺑﺨﻠﺴﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺑﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻜﻤﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﺎﻡ 2018 ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻻ ﺗﻜﻔﻲ ﺑﻞ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺮﻥ ﺑﻬﺎ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﻣﺎﺩﻱ ﻓﻌﻠﻲ ﻟﻠﻤﺎﻝ ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﺒﺮﺯ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺍﻟﻔﻘﻬﻲ ﺣﻮﻝ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻠﻢ ﻷﻣﻮﺍﻝ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻠﻢ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﻫﻞ ﻳﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﺴﻠﻴﻤﺎً ﺃﻡ ﻻ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻓﺼﻠﺘﻪ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺭﻗﻢ 245601 ﻣﺆﻛﺪﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺼﺎﻝ ﻭﻫﻤﻲ ﻻ ﻳﻨﺸﺊ ﺣﻴﺎﺯﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﺤﻤﻲ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﺑﻞ ﻳﺮﻛﻦ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﻓﻘﻂ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﻭﺗﺘﻤﻴﺰ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻟﺤﻈﻴﺔ ﺗﻜﺘﻤﻞ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺻﺪﻭﺭ ﻓﻌﻞ ﺍﻻﺳﺘﻴﻼﺀ ﺍﻟﺪﺍﻝ ﻋﻠﻰ

 

ﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻤﻠﻚ ﻭﻻ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻣﺮﻭﺭ ﺯﻣﻦ ﻃﻮﻳﻞ ﻛﻤﺎ ﺫﻫﺐ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﻣﺎﺀ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺃﻛﺪﺗﻪ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺒﺪﺃﻫﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺑﺄﻥ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻻﺳﺘﻼﻡ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺑﻌﺪ ﺛﺒﻮﺕ ﺍﻻﺳﺘﻼﻡ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻗﺮﻳﻨﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻭﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻤﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﻟﻠﺠﺮﻳﻤﺔ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺜﻘﺔ ﻛﺄﺳﺎﺱ ﻟﻠﺘﺠﺮﻳﻢ ﻭﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺴﺒﺒﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ

 

ﻳﺮﺗﻜﺰ ﺑﻨﺎﺀ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺼﺮ ﺟﻮﻫﺮﻱ ﻫﻮ ﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻠﺠﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻠﻪ ﺃﻫﻼً ﻟﺘﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻴﻪ ﺿﻤﻦ ﺣﺪﻭﺩ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻭﻳﺨﺘﻠﻒ ﻣﺪﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻔﻲ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺑﺎﻣﺘﻴﺎﺯ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ ﻭﻗﺪ ﺃﺛﺎﺭ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺟﺪﻻً ﻭﺍﺳﻌﺎً ﺣﻮﻝ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻫﻲ ﺛﻘﺔ ﻓﻲ ﺫﻣﺔ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﺃﻡ ﺛﻘﺔ ﻓﻲ ﻛﻔﺎﺀﺗﻪ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﺀ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺑﺎﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻭﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻓﻘﻂ ﻓﺈﺫﺍ ﺳﻠﻢ

 

ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻟﺸﺨﺺ ﻣﻌﺘﻘﺪﺍً ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻧﺘﻪ ﺛﻢ ﺃﺳﺎﺀ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﺫﺍ ﻛﻔﺎﺀﺓ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻓﻘﺪ ﺫﻫﺒﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﻓﻲ ﺣﻜﻤﻬﺎ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 12 ﻣﺎﺭﺱ 2019 ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺿﻤﻨﻴﺔ ﻭﺗﺴﺘﻨﺘﺞ ﻣﻦ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻭﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻨﺺ ﺻﺮﻳﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﺛﻘﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻧﺼﺖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 380 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﻼﻗﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﺒﺮﺭ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻭﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺭﻗﻢ 304 ﺃﻥ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺴﻨﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻠﺘﺴﻠﻴﻢ ﻳﻨﻔﻲ ﺭﻛﻨﺎً ﺃﺳﺎﺳﻴﺎً ﻣﻦ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﻳﺤﻮﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﺎﻟﻨﺼﺐ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺮﻯ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺃﻥ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺑﺎﻟﻌﻤﻴﻞ ﻫﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﺩﺍﺋﻨﻴﺔ ﻭﻣﺪﻳﻨﺔ ﻭﻻ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﺍﻟﻀﻴﻖ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﻮﺩﺍﺋﻊ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻭﻗﺪ ﺃﻳﺪﻫﺎ ﻗﻀﺎﺀ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻓﻲ ﻃﻌﻦ ﺭﻗﻢ 450 ﻟﺴﻨﺔ 70 ﻕ ﺑﺄﻥ ﺳﺤﺐ ﺍﻟﻌﻤﻴﻞ ﻷﻣﻮﺍﻟﻪ ﻣﻦ ﺣﺴﺎﺑﻪ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﻻ ﻳﺸﻜﻞ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﺗﺄﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺪﺍﺩ ﻷﻧﻬﺎ ﺩﻳﻦ ﻣﺪﻧﻲ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺳﻠﻢ ﺍﻟﻌﻤﻴﻞ ﺃﻭﺭﺍﻗﺎً ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﺒﻨﻚ ﺑﻐﺮﺽ ﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ﺣﺼﺮﺍً ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺒﻨﻚ

 

ﺑﺼﺮﻓﻬﺎ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﻓﻮﺭﺍً ﻻﻧﺘﻬﺎﻙ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻐﺮﺽ ﻣﺤﺪﺩ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﺘﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻌﻘﺪ ﺑﻴﻦ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻋﻘﺪ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﻱ ﻭﺍﻟﺮﻫﻦ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ

 

ﻳﺸﻜﻞ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﺃﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻭﻗﻮﻉ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺗﻬﻦ ﺿﻤﺎﻧﺎً ﻟﻠﺪﻳﻦ ﻭﻫﻨﺎ ﺗﺒﺮﺯ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭﻫﻲ ﻫﻞ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﺮﺗﻬﻦ ﺃﻣﻴﻨﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻫﻮﻧﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﺇﺫﺍ ﺗﺼﺮﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻋﻬﺎ ﺃﻭ ﺭﻫﻨﻬﺎ ﻟﻐﻴﺮﻩ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺃﻡ ﺃﻥ ﺗﺼﺮﻓﻪ ﻳﻌﺪ ﻏﺼﺒﺎً ﺃﻭ ﺍﺧﺘﻼﺳﺎً ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺗﻬﻦ ﺣﺎﺋﺰ ﻟﻠﻌﻴﻦ ﻟﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻭﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻭﻛﻴﻞ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻔﻆ ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻓﺈﺫﺍ ﺑﺎﻉ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻫﻮﻧﺔ ﺩﻭﻥ ﺇﺫﻥ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻭﺑﻨﻴﺔّ ﺗﻤﻠﻚ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﺃﻭ ﺍﻹﺿﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﺮﺍﻫﻦ ﻭﻗﻌﺖ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺇﺳﺎﺀﺓ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ 314 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻭﻗﺪ ﺃﻛﺪﺕ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﺎﺕ ﺑﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻜﻤﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ 14 ﻳﻨﺎﻳﺮ 2020 ﺃﻥ ﺑﻴﻊ ﺍﻟﻤﺮﺗﻬﻦ

 

ﻟﻠﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻫﻮﻧﺔ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻟﻸﻣﺎﻧﺔ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺣﺎﻝ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﻷﻥ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺮﺗﻬﻦ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺒﺲ ﻭﺍﻟﺒﻴﻊ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻭﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺍﺧﺘﻠﻔﺖ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﻗﻠﻴﻼً ﺣﻴﺚ ﺫﻫﺐ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﺼﺮﻑ ﺍﻟﻤﺮﺗﻬﻦ ﻳﻌﺪ ﺳﺮﻗﺔ ﻷﻧﻪ ﻳﻨﺘﺰﻉ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﺀ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺭﻗﻢ 220 ﻟﺴﻨﺔ 65 ﻕ ﻫﻮ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺑﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﺓ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺮﺿﺎ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻭﺑﻤﻮﺟﺐ ﻋﻘﺪ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﺍﻟﺮﻫﻦ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺭﻏﻢ ﻋﺪﻡ ﻧﻘﻠﻪ ﻟﻠﺤﻴﺎﺯﺓ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﻫﻦ ﺭﺳﻤﻴﺎً ﺑﺒﻴﻌﻪ ﻟﺸﺨﺺ ﺁﺧﺮ ﻣﻊ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﻗﺪ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﺎﻟﻨﺼﺐ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻟﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﻣﺎﺩﻱ ﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﺳﻠﻢ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﺳﻨﺪﺍﺕ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺮﻫﻨﺔ ﻟﻠﺒﻨﻚ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﺑﺎﺳﺘﺮﺩﺍﺩﻫﺎ ﺑﻄﺮﻕ ﻣﻠﺘﻮﻳﺔ ﻭﺗﺼﺮﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻳﺘﺨﺬ ﻭﺻﻒ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺷﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﺇﺫﺍ ﺗﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺄﻣﻮﺍﻝ ﻋﺎﻣﺔ ﺃﻭ ﻣﻌﺪﺍﺕ ﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻣﺮﻫﻮﻧﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻣﻌﺘﺒﺮﺍً ﺫﻟﻚ ﺍﻋﺘﺪﺍﺀً ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻫﻮﻧﺔ ﻭﺇﺧﻔﺎﺋﻬﺎ ﻛﺼﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺻﻮﺭ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ

 

ﺗﺘﺨﺬ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﺻﻮﺭﺍً ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻫﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ ﺇﺧﻔﺎﺅﻫﺎ ﻹﻧﻜﺎﺭ ﺍﺳﺘﻼﻣﻬﺎ ﺃﻭ ﻟﻌﺮﻗﻠﺔ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺮﺗﻬﻦ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻴﻔﺎﺀ ﺣﻘﻪ ﻭﻗﺪ ﺃﺟﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﺠﺮﺩ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻫﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﻵﺧﺮ ﻻ ﻳﺸﻜﻞ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻤﺲ ﺑﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺑﻘﺼﺪ ﺍﻹﺿﺎﻋﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺃﻭ ﺟﻌﻞ ﺍﻻﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﻣﺴﺘﺤﻴﻼً ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﻭﻗﺪ ﻓﺼﻠﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺒﺪﺃﻫﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺑﺄﻥ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﻫﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﺑﻌﺪ ﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻟﻠﻤﺮﺗﻬﻦ ﺛﻢ ﺍﺳﺘﺮﺩﺍﺩﻫﺎ ﺧﻠﺴﺔ ﻳﻌﺪ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺇﺫﺍ ﺛﺒﺘﺖ ﻧﻴﺔ ﺍﻹﺿﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﻤﺮﺗﻬﻦ ﻭﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻃﻮﺭ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﻘﺎﻃﻌﺔ ﻹﺛﺒﺎﺕ ﻧﻴﺔ ﺍﻹﺧﻔﺎﺀ ﺣﻴﺚ ﻗﻀﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻣﺘﻨﺎﻉ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻋﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻫﻮﻧﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻣﻊ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﺬﺭ ﻗﻬﺮﻱ ﻳﻌﺪ ﻗﺮﻳﻨﺔ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻭﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻤﻠﻚ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺭﻗﻢ 502 ﺃﻥ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﻫﻮﻧﺔ ﻟﻠﺒﻨﻚ ﺇﻟﻰ ﻭﺭﺷﺔ

 

ﺃﺧﺮﻯ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺠﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺑﻘﺼﺪ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺣﻖ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻳﻌﺪ ﻓﻌﻼً ﻣﺎﺩﻳﺎً ﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻊ ﺭﻫﻦ ﺍﻷﺳﻬﻢ ﻭﺍﻟﺴﻨﺪﺍﺕ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺎً ﻓﻲ ﺛﻮﺍﻥٍ ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﺧﻔﺎﺀ ﺃﺳﻬﻞ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻧﺼﻮﺻﺎً ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺗﺠﺮﻡ ﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻞ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺼﺮﺡ ﺑﻪ ﻟﻸﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺮﻫﻮﻧﺔ ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺠﺴﻴﻤﺔ ﻟﻸﻣﺎﻧﺔ ﻭﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻟﺘﺘﺒﻊ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻼﺕ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﻛﺄﺩﻟﺔ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻋﻼﻗﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺑﻌﻘﺪ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﻭﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﻘﺮﺽ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻟﻲ

 

ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﻨﺎﺷﺊ ﻋﻦ ﻋﺪﻡ ﺳﺪﺍﺩ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﻭﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺼﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻭﺽ ﻣﻦ ﺃﺩﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﻳﻨﻘﻞ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ

 

ﻟﻠﻤﻘﺘﺮﺽ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻠﺘﺰﻡ ﺑﺮﺩ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻻ ﻋﻴﻨﻬﺎ ﻓﻼ ﺗﺘﺼﻮﺭ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺮﺩ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺍﻗﺘﺮﻥ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻝ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﻗﻀﺎﺀ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻣﺘﻨﺎﻉ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺽ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺪﺍﺩ ﻻ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻘﻴﺎﻡ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺼﺐ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ ﺃﻧﻪ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﺣﺘﻴﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﺃﻭ ﺃﻧﻪ ﻧﻮﻯ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺴﺪﺍﺩ ﻣﻨﺬ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺭﻗﻢ 1100 ﻟﺴﻨﺔ 72 ﻕ ﻭﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻣﻴﺰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺑﻴﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﻣﺪﻧﻴﺎً ﻭﺑﻴﻦ ﺇﺳﺎﺀﺓ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺮﻡ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺿﺔ ﻷﻏﺮﺍﺽ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻭﻗﺪ ﻋﺎﻗﺒﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ L241-3 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺑﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺳﺎﻟﺒﺔ ﻟﻠﺤﺮﻳﺔ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 01-06 ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻣﻜﺎﻓﺤﺘﻪ ﻟﻴﺠﺮﻡ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﻭﺽ ﺑﻨﻜﻴﺔ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﻛﺎﺫﺑﺔ ﺃﻭ ﻭﺛﺎﺋﻖ ﻣﺰﻭﺭﺓ ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﻩ ﺷﻜﻼً ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺡ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺯﺭﺍﻋﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻏﺮﺍﺽ ﺗﺠﺎﺭﻳﺔ ﺃﻭ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﻳﻌﺪ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻟﻸﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺿﺔ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻘﺮﻭﺽ

 

ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻧﺔ ﺑﺸﻬﺎﺩﺍﺕ ﺇﻳﺪﺍﻉ ﺃﻭ ﺳﻨﺪﺍﺕ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺣﻴﺚ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺽ ﺑﺴﺤﺐ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭﺍﻹﺿﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﻀﻤﺎﻥ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﻣﺎﺩﻱ ﻟﻠﺴﻨﺪ ﻛﻀﻤﺎﻥ ﻭﻟﻴﺲ ﻛﻤﻤﻠﻮﻙ ﻟﻠﻤﻘﺘﺮﺽ ﺗﺼﺮﻓﺖ ﻓﻴﻪ ﺑﺨﻴﺎﻧﺔ ﻟﻠﺜﻘﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﺤﻔﻈﻪ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﻮﻟﺔ ﻭﺍﻟﺴﻤﺴﺮﺓ ﻭﺗﺤﻠﻴﻞ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﺍﻟﻤﺴﻤﻮﺡ

 

ﺗﺸﻜﻞ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺴﻤﺴﺮﺓ ﺑﻴﺌﺔ ﺧﺼﺒﺔ ﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺴﺘﻠﻢ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻤﺴﺎﺭ ﺃﻣﻮﺍﻻً ﺃﻭ ﺑﻀﺎﺋﻊ ﻟﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﻛﻞ ﻭﻳﺘﺼﺮﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎً ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻀﻤﻨﻴﺔ ﻭﻗﺪ ﺃﺟﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﺃﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺴﻠﻢ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻪ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻴﻪ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻣﺔ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﺑﻴﻊ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﻟﻠﺒﻀﺎﺋﻊ ﺑﺄﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﻟﻪ ﻭﺍﺣﺘﻔﺎﻇﻪ ﺑﺎﻟﻔﺮﻕ ﻳﻌﺪ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﻛﺬﺍ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻡ ﺑﺘﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﻭﺻﺮﻓﻬﺎ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻟﻠﻤﻮﻛﻞ ﻭﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭﺳﻊ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻟﻴﺸﻤﻞ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﺑﺎﻟﻌﻤﻮﻟﺔ ﺍﻟﺬﻱ

 

ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺤﺼﻠﺔ ﻟﺴﺪﺍﺩ ﺩﻳﻮﻧﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻧﻮﻯ ﺭﺩﻫﺎ ﻻﺣﻘﺎً ﻣﻌﺘﺒﺮﺍً ﺃﻥ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺨﻠﻂ ﺑﻴﻦ ﺫﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﻛﻞ ﻭﺫﻣﺘﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻳﺸﻜﻞ ﺇﺳﺎﺀﺓ ﻟﻠﺜﻘﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺷﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻭﺳﻄﺎﺀ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺨﺘﻠﺴﻮﻥ ﺍﻟﺒﻀﺎﺋﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻟﻬﻢ ﻟﻠﺒﻴﻊ ﺑﺎﻟﻌﻤﻮﻟﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺫﻟﻚ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺗﻤﺲ ﺑﺎﻷﻣﻦ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﻗﺪ ﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻘﺎﺿﻰ ﻋﻤﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﻋﻠﻤﻬﻤﺎ ﻭﻳﺨﻔﻲ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻻ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﺑﻞ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻏﺶ ﺗﺠﺎﺭﻱ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻠﻢ ﺃﻣﻮﺍﻻً ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻭﺳﻠﻤﻬﺎ ﻟﻠﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ ﺛﻢ ﺍﺧﺘﻠﺴﻬﺎ ﻓﺘﺘﺤﻘﻖ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻓﻮﺭﺍً ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﻣﺪﻯ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻭﻫﻞ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﻱ ﺗﺼﺮﻑ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻑ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻻ ﺗﺨﻮﻝ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺇﻻ ﺑﺘﻔﻮﻳﺾ ﺧﺎﺹ ﻭﺃﻥ ﺃﻱ ﺗﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﻔﻮﻳﺾ ﺧﺎﺹ ﻳﻌﺪ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻟﻸﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻺﺩﺍﺭﺓ ﻓﻘﻂ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﺮﻳﻦ ﻓﻲ

 

ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻋﻦ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺇﺳﺎﺀﺓ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ

 

ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺇﺳﺎﺀﺓ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻣﻦ ﺻﻮﺭ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺃﻭ ﺷﺮﻳﻚ ﻣﺘﻀﺎﻣﻦ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺃﻭ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍﺗﻬﺎ ﺃﻭ ﺗﻮﻗﻴﻌﻬﺎ ﻷﻏﺮﺍﺽ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻭﻗﺪ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ L241-3 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻭﻋﺎﻗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻣﺸﺪﺩﺓ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺳﺠﻨﺎً ﻭﻏﺮﺍﻣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻗﺪ ﻓﺴﺮﺕ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻟﻠﺜﻘﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻠﻤﺪﻳﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺪﺍﺋﻨﻴﻦ ﻣﻌﺎً ﻭﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻟﻢ ﻳﻨﺺ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﺳﻢ ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻟﻨﺼﻮﺹ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﺮﻱ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺨﺘﻠﺴﻮﻥ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﺒﺪﺃً ﻣﺴﺘﻘﺮﺍً ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺃﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻭﺃﻥ ﺍﺧﺘﻼﺳﻬﺎ ﺃﻭ ﺻﺮﻓﻬﺎ ﻷﻏﺮﺍﺽ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻳﻌﺪ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻟﻸﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻗﺘﻀﻰ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ

 

ﻳﺠﺮﻡ ﺟﻨﺎﺋﻴﺎً ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻹﺛﺮﺍﺀ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺮﻡ ﻛﺨﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺟﺎﺀ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻟﻴﺠﺮﻣﻮﺍ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻴﺌﻮﻥ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻭﺷﺪﺩﺕ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﺇﻓﻼﺱ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻟﻠﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﻛﺔ ﻟﻠﺸﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺃﻏﺮﺍﺽ ﻋﺎﺋﻠﻴﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺍﻷﻣﺪ ﺩﻭﻥ ﻭﺟﻪ ﺣﻖ ﻳﻌﺪ ﺷﻜﻼً ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﻤﻨﺼﺐ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺮﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺨﻮﻥ ﺃﻣﺎﻧﺘﻪ ﺗﺠﺎﻩ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻗﻀﺎﺋﻴﺎً ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭﻣﺼﺮ ﺃﻥ ﻟﻠﺸﺮﻛﺔ ﺫﻣﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻋﻦ ﺫﻣﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻳﻌﺪ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻻﻧﺘﻬﺎﻙ ﺣﺮﻣﺔ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﻠﺸﺮﻛﺔ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﻭﺍﻟﻌﻤﻼﺀ ﻭﺣﺎﻻﺕ ﺍﻻﺧﺘﻼﺱ ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻲ

 

ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﻭﺍﻟﻌﻤﻴﻞ ﺑﻄﺎﺑﻊ ﺍﺋﺘﻤﺎﻧﻲ ﺧﺎﺹ ﺣﻴﺚ ﻳﻮﺩﻉ ﺍﻟﻌﻤﻴﻞ ﺃﻣﻮﺍﻟﻪ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺛﻘﺔ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻣﻪ ﻭﺃﻣﺎﻧﺘﻪ ﻭﻗﺪ ﺗﻘﻊ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺘﻠﻤﻮﻥ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻌﻤﻼﺀ ﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺗﻬﻢ ﺛﻢ ﻳﺨﺘﻠﺴﻮﻧﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﺤﻮﻟﻮﻧﻬﺎ ﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺍﻟﺒﻨﻜﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻠﻢ ﺷﻴﻜﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻼﺀ ﻟﺘﺤﺼﻴﻠﻬﺎ ﻭﻳﺼﺮﻑ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﺓ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺮﺿﺎ ﺍﻟﻌﻤﻴﻞ ﻭﺑﻤﻮﺟﺐ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﻭﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﻛﺸﺨﺺ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻱ ﻋﻦ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﻣﻮﻇﻔﻴﻪ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻭﻇﺎﺋﻔﻬﻢ ﻣﺒﺪﺃً ﺭﺍﺳﺨﺎً ﻭﻗﺪ ﺃﻟﺰﻣﺖ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺑﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻌﻤﻼﺀ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺗﺼﺪﺭ ﻣﻦ ﻣﻮﻇﻔﻴﻬﺎ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﻤﻮﻇﻒ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺷﺪﺩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺨﺘﻠﺴﻮﻥ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﻴﻦ ﻣﻌﺘﺒﺮﺍً ﺫﻟﻚ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻣﺰﺩﻭﺟﺔ ﻟﻸﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﻗﺪ ﺃﺛﺎﺭﺕ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺒﻄﺎﻗﺎﺕ ﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺟﺪﻻً ﺣﻮﻝ ﻭﺻﻒ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺣﻴﺚ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺑﻨﺴﺦ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺑﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻞ ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﻳﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﺰﻭﻳﺮﺍً ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﺎً ﺍﻟﻤﺰﻭﺭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻟﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﻣﺎﺩﻱ ﻟﻠﻨﻘﻮﺩ ﻭﻟﻜﻦ

 

ﺇﺫﺍ ﺳﻠﻢ ﺍﻟﻌﻤﻴﻞ ﻣﺒﻠﻐﺎً ﻧﻘﺪﻳﺎً ﻟﻠﻤﻮﻇﻒ ﻹﻳﺪﺍﻋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﺛﻢ ﺍﺧﺘﻠﺴﻪ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﻓﺎﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺑﺎﻣﺘﻴﺎﺯ ﻭﺗﺆﻛﺪ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ﻻ ﺗﻤﻨﻊ ﻛﺸﻒ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺘﺒﻪ ﻓﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎً ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﺍﻟﺘﺪﺍﺧﻞ ﺑﻴﻦ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻨﺼﺐ ﻭﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻱ ﻓﻲ ﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻤﻠﻚ

 

ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﺐ ﻣﻦ ﺃﺻﻌﺐ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﺘﺸﺎﺑﻪ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﺳﺘﺤﻮﺍﺫ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻝ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻱ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺗﻜﻮﻥ ﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻤﻠﻚ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻨﺼﺐ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻭﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﺣﺘﻴﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻠﻤﺎﻝ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﻗﻀﺎﺀ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻓﺈﺫﺍ ﺳﻠﻢ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻟﻠﺠﺎﻧﻲ ﺑﻨﻴﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﺛﻢ ﻃﺮﺃﺕ ﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻤﻠﻚ ﻓﺎﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻣﺴﺒﻘﺎً ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﺣﻴﻠﺔ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ

 

ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻓﺎﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻧﺼﺐ ﻭﻗﺪ ﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺑﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﺐ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺆﺛﺮﺓ ﻭﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻳﻜﻔﻲ ﺳﻮﺀ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻣﺴﺒﻘﺎً ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻣﻴﺰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺎﻟﺘﻴﻦ ﺑﻨﺎﺀً ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻧﺎﺗﺠﺎً ﻋﻦ ﺗﺪﻟﻴﺲ ﻓﻬﻮ ﻧﺼﺐ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻧﺎﺗﺠﺎً ﻋﻦ ﺛﻘﺔ ﻓﻬﻮ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺣﻴﺚ ﺇﺫﺍ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺍﻟﻤﺠﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﺛﻢ ﺳﻠﻤﻪ ﻣﺎﻻً ﺁﺧﺮ ﺛﻘﺔ ﻓﻲ ﻭﻋﺪﻩ ﺑﺎﻟﺮﺩ ﺛﻢ ﺧﺎﻥ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﻮﺻﻒ ﺑﺎﻟﻨﺼﺐ ﺇﺫﺍ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﻮﻋﺪ ﺍﻟﻜﺎﺫﺏ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﻟﻴﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻫﻮ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﺑﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺳﺎﺑﻖ ﻣﺸﺮﻭﻉ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻘﺼﺪ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ

 

ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻘﺼﺪ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻤﻠﻚ ﺃﻭ ﺍﻹﺿﺮﺍﺭ ﺑﺼﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺻﻌﻮﺑﺔ ﺇﺛﺒﺎﺗﻪ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻪ ﺃﻣﺮﺍً ﻧﻔﺴﻴﺎً ﻳﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺻﺪﺭ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻭﻻ ﻳﻈﻬﺮ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﻗﺪ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﻻﺳﺘﻨﺘﺎﺝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺼﺪ ﺣﻴﺚ ﻗﻀﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻻﺳﺘﻼﻡ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺑﻌﺪ ﺛﺒﻮﺕ ﺍﻻﺳﺘﻼﻡ ﺑﺄﺩﻟﺔ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﺃﻭ ﻫﺮﻭﺑﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﺃﻭ ﺗﺰﻭﻳﺮﻩ ﻟﻤﺴﺘﻨﺪﺍﺕ ﻟﺘﺒﺮﻳﺮ ﺗﺼﺮﻓﻪ ﻛﻠﻬﺎ ﻗﺮﺍﺋﻦ ﻗﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻃﻮﺭﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻟﻠﻘﺮﺍﺋﻦ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺩ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﻠﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺃﻭ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ ﺍﻟﺒﺬﺧﻲ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺊ ﻟﻠﺠﺎﻧﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﻼﻡ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺃﻥ ﺍﻣﺘﻨﺎﻉ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺩ ﻣﻊ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻌﺪ ﻗﺮﻳﻨﺔ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺃﻭ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺩﻓﺎﻋﺎً ﺷﺎﺋﻌﺎً ﻳﻨﻔﻲ ﺑﻪ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﺍﻟﻘﺼﺪ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺳﻮﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻨﻔﻲ ﺍﻟﻘﺼﺪ ﺇﺫﺍ ﺻﺎﺣﺐ ﺫﻟﻚ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﺩﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻤﻠﻚ ﻣﺜﻞ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺍﻟﺴﺠﻼﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏ ﻭﺗﻠﻌﺐ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﻴﺔ ﺩﻭﺭﺍً ﻣﺤﻮﺭﻳﺎً ﻓﻲ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ

 

ﺍﻟﻨﻴﺔ ﺍﻹﺟﺮﺍﻣﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻼﺕ ﺍﻟﻤﺸﺒﻮﻫﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻮﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﻑ ﻹﺧﻔﺎﺀ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﺲ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭ ﻭﺗﺄﺟﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻻﺕ ﻭﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﺤﻤﺎﻳﺔ

 

ﺗﻨﺘﺸﺮ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻭﺍﺳﻊ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﺩ ﺇﻳﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻻﺕ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺴﺘﻠﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺄﺟﺮ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﺟﺮﺓ ﺛﻢ ﻳﺘﺼﺮﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺒﻴﻌﻬﺎ ﺃﻭ ﺭﻫﻨﻬﺎ ﻟﺸﺨﺺ ﺛﺎﻟﺚ ﻣﻌﺘﺒﺮﺍً ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻣﻠﻜﺎً ﻟﻪ ﻭﻗﺪ ﺷﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻧﻈﺮﺍً ﻟﺘﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺑﻴﻊ ﺃﻭ ﺭﻫﻦ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﺟﺮﺓ ﺩﻭﻥ ﺇﺫﻥ ﺍﻟﻤﺆﺟﺮ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺗﻌﺎﻗﺐ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻭﺍﻟﻐﺮﺍﻣﺔ ﻭﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺗﻄﺒﻖ ﻧﺼﻮﺹ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺑﺄﻥ ﺍﺳﺘﺌﺠﺎﺭ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺛﻢ ﺑﻴﻌﻬﺎ ﻷﺣﺪ ﺗﺠﺎﺭ ﺍﻟﺨﺮﺩﺓ ﻳﻌﺪ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺍﺩﻋﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺄﺟﺮ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﻤﺎﻝ ﻟﻠﺮﺩ ﻻﺣﻘﺎً ﻭﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻳﻮﺟﺪ ﺳﺠﻞ ﻭﻃﻨﻲ ﻟﺘﺄﺟﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻻﺕ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺗﺘﺒﻊ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﺟﺮﺓ ﻭﻛﺸﻒ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ

 

ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺃﻟﺰﻣﺖ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﺟﻴﺮ ﺑﻮﺿﻊ ﺷﺮﻭﻁ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺗﺤﺬﺭ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﻗﺐ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺼﺮﺡ ﺑﻪ ﻛﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﺮ ﺭﻛﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻲ ﺑﺎﻟﺘﻤﻠﻴﻚ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺳﺪﺍﺩ ﺁﺧﺮ ﻗﺴﻂ ﻳﻌﺪ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﺑﻌﺪ ﻟﻠﻤﺴﺘﺄﺟﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺠﺮﺩ ﺣﺎﺋﺰ ﻟﻬﺎ ﺑﺄﻣﺎﻧﺔ ﻭﻗﺪ ﺃﻛﺪﺕ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺃﻥ ﺷﺮﻁ ﺍﻟﺘﻤﻠﻴﻚ ﻻ ﻳﺒﻴﺢ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻗﺒﻞ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪﻳﺔ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺍﻹﻓﻼﺱ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻹﻓﻼﺱ ﺑﺎﻟﺘﺪﻟﻴﺲ

 

ﻳﺮﺗﺒﻂ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻹﻓﻼﺱ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﺎً ﻭﺛﻴﻘﺎً ﺑﺠﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﺟﺮ ﺍﻟﻤﻔﻠﺲ ﺑﺈﺧﻔﺎﺀ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻟﻪ ﺃﻭ ﻳﺒﺎﻟﻎ ﻓﻲ ﺩﻳﻮﻧﻪ ﺃﻭ ﻳﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺍﻟﻪ ﺑﻌﺪ ﺗﻮﻗﻔﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻹﺿﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﺪﺍﺋﻨﻴﻦ ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺷﻜﻼً ﺟﻤﺎﻋﻴﺎً ﻣﻦ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻨﺔ ﻭﻗﺪ ﺧﺼﺺ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻓﻲ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺑﺎﺑﺎً ﻛﺎﻣﻼً ﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻹﻓﻼﺱ ﻭﺭﺑﻄﻬﺎ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺇﺳﺎﺀﺓ ﺍﻟﺜﻘﺔ

 

ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﻋﺎﻗﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻓﻼﺱ ﺑﺎﻟﺘﺪﻟﻴﺲ ﺑﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺳﺠﻨﺎً ﻭﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺗﺤﺖ ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻹﻓﻼﺱ ﺑﺎﻟﺘﺪﻟﻴﺲ ﺃﻭ ﺍﻟﻐﺶ ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺍﻟﺪﻓﺎﺗﺮ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺃﻭ ﺗﺰﻭﻳﺮﻫﺎ ﺃﻭ ﺗﺒﺪﻳﺪ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﻣﻦ ﺻﻮﺭ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪﺓ ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺘﺎﺟﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻘﻞ ﺃﺻﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺃﻭ ﺃﻗﺎﺭﺑﻪ ﻗﺒﻞ ﺷﻬﺮ ﻣﻦ ﺇﺷﻬﺎﺭ ﺇﻓﻼﺳﻪ ﺑﻘﺼﺪ ﺣﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﺪﺍﺋﻨﻴﻦ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﺣﺘﻴﺎﻝ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺷﺪﺩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻹﻓﻼﺱ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻟﻲ ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﻩ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﺗﻬﺪﺩ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﻗﺪ ﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺃﻥ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺒﺬﺥ ﺑﻌﺪ ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻟﻸﻣﺎﻧﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺪﺍﺋﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻦ ﻣﻌﺎً ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﺼﻮﺭﻳﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻹﻓﻼﺱ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﻭﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻻﺳﺘﻨﺘﺎﺝ ﻧﻴﺔ ﺍﻹﺿﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﺪﺍﺋﻨﻴﻦ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻋﺸﺮ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﻱ ﻋﻦ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ

 

ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ

 

ﺷﻬﺪﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺗﺤﻮﻻً ﺟﺬﺭﻳﺎً ﻧﺤﻮ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﺸﺮﻛﺎﺕ ﻭﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﻳﺔ ﻋﻦ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻱ ﻳﻨﻔﻲ ﺫﻟﻚ ﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺼﺪ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﺃﻣﺮ ﺷﺨﺼﻲ ﻻ ﻳﻨﺴﺐ ﻟﻠﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﻭﻗﺪ ﺳﺒﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻓﻨﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 2-121 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﺮﺗﻜﺒﺔ ﻟﺤﺴﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﺟﻬﺰﺗﻬﺎ ﺃﻭ ﻣﻤﺜﻠﻴﻬﺎ ﻭﺗﺸﻤﻞ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺣﻞ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﺃﻭ ﺇﻏﻼﻕ ﻓﺮﻭﻋﻪ ﺃﻭ ﻣﺼﺎﺩﺭﺓ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺃﻗﺮﺕ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﺜﻞ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﻏﺴﻞ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﻳﺔ ﻋﻦ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻌﻤﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﺭﻏﻢ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻟﺬﻟﻚ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻧﺺ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻣﻜﺎﻓﺤﺘﻪ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻋﻦ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻭﻋﺎﻗﺒﻬﺎ ﺑﺎﻟﻐﺮﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺼﺎﺕ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪ

 

ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺠﺐ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺻﺪﺭ ﻣﻦ ﻣﻤﺜﻞ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﺃﻭ ﻣﻔﻮﺽ ﻟﻪ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻟﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻻ ﺗﺜﺒﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺻﺎﺩﺭﺍً ﻣﻦ ﻣﻮﻇﻒ ﻋﺎﺩﻱ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻪ ﺩﻭﻥ ﻋﻠﻢ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻘﺼﻴﺮ ﺭﻗﺎﺑﻲ ﺟﺴﻴﻢ ﻣﻦ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻲ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ

 

ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻲ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﻘﻴﺪ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻧﻈﺮﺍً ﻻﻋﺘﻤﺎﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻨﺪﺍﺕ ﻭﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﻣﺘﺨﺼﺼﻴﻦ ﻟﻔﻚ ﺷﻔﺮﺗﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺳﻠﻄﺎﺕ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻌﻴﻨﻴﻦ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴﺠﻼﺕ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻟﻠﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺘﺒﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﻗﻴﻮﺩ ﺑﻴﺮﻭﻗﺮﺍﻃﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ

 

ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺴﺘﻐﺮﻕ ﻭﻗﺘﺎً ﻃﻮﻳﻼً ﻭﻗﺪ ﺃﻛﺪﺕ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺐ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﺲ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻴﻪ ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﺗﻪ ﺩﻟﻴﻼً ﺟﻮﻫﺮﻳﺎً ﻻ ﻏﻨﻰ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﺠﻤﻴﺪ ﺃﺭﺻﺪﺓ ﺍﻟﻤﺘﻬﻤﻴﻦ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﺱ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻗﺒﻞ ﺍﻹﺩﺍﻧﺔ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺤﺪﺛﺖ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻟﻠﺘﺠﻤﻴﺪ ﺍﻟﺘﺤﻔﻈﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻟﻸﻣﻮﺍﻝ ﻓﻲ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻟﻤﻨﻊ ﻫﺮﻭﺏ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻳﻤﻨﺢ ﻗﺎﺿﻲ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺗﺠﻤﻴﺪ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﻓﻮﺭﺍً ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺗﻠﻌﺐ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺩﻭﺭﺍً ﻣﺘﺰﺍﻳﺪﺍً ﻓﻲ ﺭﺻﺪ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺒﻮﻫﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﻮﻉ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻗﺒﻞ ﺣﺘﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺒﻼﻍ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻋﺸﺮ ﺃﺩﻟﺔ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺣﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺪﺍﺕ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻌﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ

 

ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺪﺍﺕ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻌﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻗﺪ ﺍﻋﺘﺮﻓﺖ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﺑﺎﻟﺤﺠﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﻤﺴﺘﻨﺪﺍﺕ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺛﻘﺔ ﺷﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﻫﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻹﻳﻤﻴﻼﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻼﺕ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﻛﻞ ﻭﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺩﻟﻴﻼً ﻛﺎﻓﻴﺎً ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﺍﻟﻤﺴﻤﻮﺡ ﺑﻪ ﻭﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻗﺒﻠﺖ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﻤﺴﻮﺣﺔ ﺿﻮﺋﻴﺎً ﻭﺍﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺎً ﻛﺄﺩﻟﺔ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺇﺫﺍ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﺻﺤﺘﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺳﺠﻼﺕ ﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻼﺕ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻗﺼﻮﻯ ﻓﻲ ﺗﺘﺒﻊ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻭﻗﺪ ﺃﻛﺪﺕ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺃﻥ ﺳﺠﻼﺕ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪﺓ ﺗﻌﺪ ﺣﺠﺔ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ ﺍﻟﺘﺰﻭﻳﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺗﻠﻌﺐ ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﺒﻠﻮﻙ ﺗﺸﻴﻦ ﺩﻭﺭﺍً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻓﻲ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﻭﻣﻨﻊ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺬﻛﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﻣﺴﺘﺤﻴﻼً ﺗﻘﻨﻴﺎً ﻣﻤﺎ ﻳﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﻓﺮﺹ ﻭﻗﻮﻉ

 

ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﻳﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ ﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ

 

ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 341 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺤﺒﺲ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﺭﺗﻜﺐ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﻣﺪﺓ ﺍﻟﺤﺒﺲ ﺣﺴﺐ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﻗﺪ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺸﺪﺩﺓ ﻣﺜﻞ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﺎﺋﻦ ﻟﻸﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻣﻬﻨﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻭﻳﺘﻤﻴﺰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﺗﻜﻤﻴﻠﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﻣﻨﻊ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻐﻠﺖ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﻗﺪ ﺷﻬﺪﺕ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻐﺮﺍﻣﺎﺕ ﻟﻤﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺤﺒﺲ ﻭﺍﻟﻐﺮﺍﻣﺔ ﻫﻮ ﺍﻷﺻﻞ ﻓﻲ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺮﺩﻉ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﻓﻲ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﺒﺪﺃ ﻣﺪﺓ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺃﻱ ﻳﻮﻡ ﻓﻌﻞ

 

ﺍﻻﺳﺘﻴﻼﺀ ﻭﻟﻴﺲ ﻳﻮﻡ ﺍﻛﺘﺸﺎﻓﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺃﻛﺪﺕ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺯﺓ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻻ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﺍً ﻟﻠﺠﺮﻳﻤﺔ ﺑﻞ ﻫﻮ ﺃﺛﺮ ﻣﻦ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻳﻮﻗﻒ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺑﻴﻦ ﺭﺩﻉ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺭﺩ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﺒﺒﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﺭﻣﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ

 

ﻳﺘﺴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ﺑﺸﺪﺓ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﻜﺐ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺻﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﺼﻞ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺟﺪﺍً ﻭﻗﺪ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺆﺑﺪ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﻧﺔ ﺑﺎﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻐﺮﺍﻣﺎﺕ ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ ﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﺴﺔ ﻭﻳﻌﻜﺲ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺟﻨﺎﺋﻴﺔ ﺻﺎﺭﻣﺔ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﻄﻬﻴﺮ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﻳﺸﻤﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ

 

ﺃﻳﻀﺎً ﻣﺼﺎﺩﺭﺓ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻭﺗﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻤﺠﻨﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻛﺄﻭﻟﻮﻳﺔ ﻗﺼﻮﻯ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﻗﺪ ﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻘﺔ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻣﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺗﻘﻠﺪ ﻣﻨﺎﺻﺐ ﻗﻴﺎﺩﻳﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺟﺪﻻً ﻓﻘﻬﺎً ﺣﻴﺚ ﻳﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻨﻬﺎ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﺠﺴﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺗﺄﻛﻴﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻮﺭﺗﻬﺎ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺭﺩﻉ ﻋﺎﻡ ﻭﺭﺩﻉ ﺧﺎﺹ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﻨﻬﻮﺑﺔ ﻛﺄﺩﺍﺓ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻭﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻟﺒﺔ ﻟﻠﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﺍﻟﺒﺪﻳﻠﺔ

 

ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﻘﺎﺑﻲ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻓﻲ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻮﻉ ﻭﺍﻟﻤﺮﻭﻧﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻴﺢ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﺑﺪﻳﻠﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﻠﻨﻔﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺰﺍﻳﺪ

 

ﺑﺘﺄﺧﺮ ﺍﻟﺴﺪﺍﺩ ﻭﺗﺘﻤﻴﺰ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﻭﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﺩﺍﻧﺔ ﻛﻮﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﻀﻐﻂ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﻴﻦ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻜﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺰﺯ ﻣﻦ ﺷﻔﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﻗﺪ ﻧﺺ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻋﻠﻰ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻧﺸﺎﻁ ﻣﻬﻨﻲ ﺃﻭ ﺗﺠﺎﺭﻱ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﺃﻭ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎً ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺣﻴﺚ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻠﺸﺮﻛﺔ ﺑﺪﻓﻊ ﻏﺮﺍﻣﺔ ﺿﺨﻤﺔ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻣﺘﺜﺎﻝ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﻮﻓﺮ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﻳﻀﻤﻦ ﺗﻌﻮﻳﻀﺎً ﺳﺮﻳﻌﺎً ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺩﻗﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﻣﻌﺎﻗﺒﺔ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻟﻠﺸﺮﻛﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻣﻬﺪﺩﺓ ﻟﻜﻴﺎﻧﻬﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﺸﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﻭﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ

 

ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﺸﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺟﻮﻫﺮﻳﺔ ﺗﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻭﺗﻌﻜﺲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻹﺟﺮﺍﻣﻲ ﻭﺃﺑﺮﺯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻛﺎﻟﻜﻮﺍﺭﺙ ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻓﺎً ﻣﺸﺪﺩﺓ ﺗﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻧﻈﺮﺍً ﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺬﻣﻴﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻹﺟﺮﺍﻣﻲ ﻭﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﺃﻭ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﻭﻗﺪ ﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻇﺮﻭﻓﺎً ﻣﺸﺪﺩﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﻏﺴﻞ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺗﺸﺪﺩ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻭﻛﻴﻼً ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺃﻭ ﻣﻜﻠﻔﺎً ﺑﺨﺪﻣﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﺃﻭ ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻌﺖ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﻣﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﻤﻨﻔﻌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﺼﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻇﺮﻓﺎً ﻣﺸﺪﺩﺍً ﺑﺬﺍﺗﻪ ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﺃﻗﺼﻰ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﻜﺮﺍﺭ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻛﻈﺮﻑ ﻣﺸﺪﺩ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺗﻄﺒﻴﻘﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍﺑﻖ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﺠﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺨﻄﻮﺭﺓ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﺸﺪﻳﺪ ﺇﻟﻰ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻭﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺛﺮﺍﺀ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻫﻮ ﻋﺪﻭﺍﻥ ﻣﻀﺎﻋﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻭﺍﻹﻋﻔﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭﻳﺔ ﻭﺭﺩ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ

 

ﺗﺸﺠﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﺍﻟﺠﻨﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﻓﻌﻠﻬﻢ ﺑﻤﻨﺤﻬﻢ ﺗﺨﻔﻴﻀﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺍﻹﻋﻔﺎﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺮﺩ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻗﺒﻞ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺃﻭ ﻗﺒﻞ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻟﻴﺔ ﺃﺩﺍﺓ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﻨﻬﻮﺑﺔ ﻭﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﻌﺐﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻟﺘﺼﺎﻟﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻇﺮﻓﺎً ﻣﺨﻔﻔﺎً ﻗﻮﻳﺎً ﻗﺪ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻭﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻳﺴﻤﺢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﺑﺘﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺇﺫﺍ ﺃﺑﺪﻯ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻧﺪﻣﺎً ﺣﻘﻴﻘﻴﺎً ﻭﺗﻌﺎﻭﻧﺎً ﻓﻌﺎﻻً ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﻣﺪﻯ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻛﻞ ﻣﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺭﺩ ﻧﺼﻴﺒﻪ ﻓﻘﻂ ﺃﻡ ﻳﺠﺐ ﺭﺩ ﺍﻟﻜﻞ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺭﺩ ﻛﻞ ﻣﺘﻬﻢ ﻟﻨﺼﻴﺒﻪ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻤﻨﺤﻪ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻪ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ

 

ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻔﻴﺰ ﺍﻟﺠﻨﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺷﺒﻜﺎﺕ ﺍﻹﺟﺮﺍﻡ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻭﺗﺴﻠﻴﻢ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻃﻮﺍﻋﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺰﺯ ﻣﻦ ﻛﻔﺎﺀﺓ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻲ ﻟﻠﻌﻘﻮﺩ ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻊ ﻭﻗﻮﻉ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ

 

ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻸﻃﺮﺍﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪﻳﺔ ﺗﻀﻤﻴﻦ ﻋﻘﻮﺩﻫﻢ ﺷﺮﻭﻃﺎً ﺩﻗﻴﻘﺔ ﺗﺤﺪﺩ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻭﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﻴﺔ ﻟﻠﻜﺸﻒ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺍﻧﺤﺮﺍﻑ ﻣﻤﺎ ﻳﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍً ﻭﻗﺎﺋﻴﺎً ﻓﻌﺎﻻً ﻓﻲ ﻣﻨﻊ ﻭﻗﻮﻉ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻗﺪ ﻃﻮﺭ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻧﻤﺎﺫﺝ ﻋﻘﺪﻳﺔ ﻣﺘﻄﻮﺭﺓ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺑﻨﻮﺩﺍً ﻟﻼﻣﺘﺜﺎﻝ ﻭﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺗﺪﻗﻴﻖ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﺭﻱ ﺗﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﻓﺮﺹ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﺗﺴﻬﻞ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻭﻗﻮﻋﻬﺎ ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺮﺽ ﻏﺮﺍﻣﺎﺕ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻓﻮﺭﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﺃﻱ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻺﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺭﺍﺩﻋﺎً ﻗﻮﻳﺎً ﻟﻠﺠﻨﺎﺓ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﻴﻦ ﻭﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺗﻠﻌﺐ ﻫﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺩﻭﺭﺍً ﻣﺤﻮﺭﻳﺎً ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺑﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﻭﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺑﻮﺍﺩﺭ ﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ

 

ﻗﺒﻞ ﺗﻔﺎﻗﻤﻬﺎ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺇﻋﻔﺎﺀ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺑﻄﻼﻥ ﺃﻱ ﺷﺮﻁ ﻳﻌﻔﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻳﻌﻠﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺰﺯ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻭﺗﺤﺪﺩ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻭﻧﺎﻓﺬﺓ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺧﻠﻖ ﺑﻴﺌﺔ ﺗﻌﺎﻗﺪﻳﺔ ﺁﻣﻨﺔ ﺗﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﻓﺮﺹ ﺍﻻﻧﺤﺮﺍﻑ ﻭﺗﻌﺰﺯ ﻣﻦ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﻭﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ

 

ﺃﺩﺕ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓﺎﺋﻘﺔ ﻣﻤﺎ ﺃﺗﺎﺡ ﻟﻠﺠﻨﺎﺓ ﻓﺮﺻﺎً ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻻﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺇﺧﻔﺎﺀ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﻼﺫﺍﺕ ﺿﺮﻳﺒﻴﺔ ﺁﻣﻨﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮﺓ ﻟﻠﺤﺪﻭﺩ ﻭﻗﺪ ﻃﻮﺭﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺁﻟﻴﺎﺕ

 

ﻟﻠﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻲ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻻﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﺴﺔ ﻭﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻓﻲ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﺣﻮﻝ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻭﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺃﻭ ﻣﻜﺎﻥ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻀﺎﺭﺓ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻳﺤﻘﻖ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺗﻠﻌﺐ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻹﻧﺘﺮﺑﻮﻝ ﻭﻳﻮﺭﻭﺑﻮﻝ ﺩﻭﺭﺍً ﻣﺤﻮﺭﻳﺎً ﻓﻲ ﺗﻨﺴﻴﻖ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻟﺘﺘﺒﻊ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺸﺒﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﺪ ﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﻐﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻮﻥ ﻟﻠﻬﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﻗﺒﻀﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻼﺫ ﺁﻣﻦ ﻷﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﻐﺘﺼﺒﺔ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﺍﻟﻮﻫﻤﻴﺔ

 

ﺗﻨﺘﺸﺮ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻟﻪ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺪ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﻣﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﻭﻫﻤﻴﺔ ﺃﻭ ﻳﺒﺎﻟﻎ ﻓﻲ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻮﻳﻀﺎﺕ ﻏﻴﺮ

 

ﻣﺴﺘﺤﻘﺔ ﻣﻌﺘﺒﺮﺍً ﺫﻟﻚ ﺍﺳﺘﻐﻼﻻً ﻟﻠﺜﻘﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺷﻜﻼً ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻠﺸﺮﻛﺔ ﻭﻗﺪ ﻃﻮﺭﺕ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺫﻛﻴﺔ ﻟﻜﺸﻒ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻝ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ﻭﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﺍﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻲ ﻟﺮﺻﺪ ﺍﻷﻧﻤﺎﻁ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻤﺪﺓ ﻓﻲ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ ﺑﻘﺼﺪ ﺍﻟﻐﺶ ﺗﻌﺪ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠﺮﺩ ﺧﻄﺄ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻭﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﺍﻟﻮﻫﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺻﻮﺭ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺷﻴﻮﻋﺎً ﻭﻗﺪ ﺷﺪﺩﺕ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﻃﺆ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻟﻪ ﻭﻣﻮﻇﻔﻲ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻹﺧﺮﺍﺝ ﻣﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﻭﻫﻤﻴﺔ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﻋﺪﺍﻟﺔ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻷﻋﺒﺎﺀ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﻴﻦ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺄﺳﻌﺎﺭ ﺍﻷﺳﻬﻢ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﻮﻛﻞ ﺑﻬﺎ

 

ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﺃﻣﻮﺍﻻً ﻣﻮﻛﻠﻪ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻳﺔ ﻟﻠﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﺴﻮﻕ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﺭﺑﺎﺡ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮﻭﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻌﻤﻼﺀ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺪ ﺷﻜﻼً ﻣﺘﻄﻮﺭﺍً ﻭﺧﻄﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻗﺪ ﺧﺼﺼﺖ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻧﺼﻮﺻﺎً ﺧﺎﺻﺔ ﺗﺠﺮﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﻭﻋﺎﻗﺒﺘﻬﺎ ﺑﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻣﺸﺪﺩﺓ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﺍﻟﻐﺮﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﻜﻴﺔ ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑﻤﻌﺎﻗﺒﺔ ﻣﺪﻳﺮﻱ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻥ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻌﻤﻼﺀ ﻟﻠﻤﻀﺎﺭﺑﺔ ﻟﺤﺴﺎﺑﻬﻢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻛﺨﻴﺎﻧﺔ ﻟﻸﻣﺎﻧﺔ ﻭﺛﻘﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﻭﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﺩ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺗﺘﻄﻠﺐ ﺗﺪﺧﻼً ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺎً ﺳﺮﻳﻌﺎً ﻭﻣﺘﻄﻮﺭﺍً ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻋﻼﻗﺔ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺑﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺃﻣﻴﻨﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﻟﻠﺸﺮﻛﺔ ﻭﺍﺳﺘﻐﻼﻟﻬﺎ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻜﺎﺳﺐ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻳﻌﺪ

 

ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺭﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺗﻼﻋﺐ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻧﺰﺍﻫﺔ ﻭﺷﻔﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻝ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﻴﻦ ﻋﻦ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻃﺆ ﻓﻲ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺍﻻﺧﺘﻼﺳﺎﺕ

 

ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻬﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﺰﺍﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺃﻱ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻌﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﻴﻦ ﺑﺘﻮﺍﻃﺆﻫﻢ ﻣﻊ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻹﺧﻔﺎﺀ ﺍﺧﺘﻼﺳﺎﺕ ﺃﻭ ﺗﺰﻭﻳﺮ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺗﻬﺪﺩ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻭﻗﺪ ﺷﺪﺩﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﻟﻠﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﻧﺰﺍﻫﺔ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻐﺎﺿﻰ ﻋﻦ ﺍﺧﺘﻼﺳﺎﺕ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻓﻲ ﺩﻓﺎﺗﺮ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻭﻳﺘﺴﺘﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﺘﺴﺘﺮ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻭﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻊ ﺃﻣﻴﻨﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﺸﺮﻛﺔ ﻭﻣﺴﺆﻭﻻً ﻋﻦ ﺩﻗﺔ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ

 

ﻟﻠﻤﺮﺍﺟﻊ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺃﻱ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻊ ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻗﺪ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺩﻩ ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻟﻸﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺃﺧﻼﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺿﻊ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺻﺎﺭﻣﺔ ﻟﻠﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﺗﻤﻨﻊ ﺃﻱ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻮﺍﻃﺆ ﺃﻭ ﺍﻹﺧﻼﻝ ﺑﺎﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺼﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻋﺘﺪﺍﺀﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ

 

ﺗﺴﺘﻠﻢ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬﺓ ﻟﻠﻌﻘﻮﺩ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻣﻘﺪﻣﺎً ﺃﻭ ﻣﻮﺍﺩ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﻋﺎﻣﺔ ﺛﻢ ﺗﺴﻲﺀ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﺃﻭ ﺗﺤﻮﻟﻬﺎ ﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺪ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻟﻸﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻋﺘﺪﺍﺀً ﻣﺒﺎﺷﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﺃﻗﺼﻰ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻗﺪ ﻧﺼﺖ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺼﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﻣﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻣﺸﺪﺩﺓ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺍﻟﻤﺆﺑﺪ ﻓﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﺠﺴﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺐ ﺿﺮﺭﺍً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻟﻠﺨﺰﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻓﺴﺎﺩ ﺇﺩﺍﺭﻱ

 

ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻭﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻣﻌﺎً ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻤﺪﺓ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻋﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺧﺎﺹ ﺩﻭﻥ ﺇﺫﻥ ﻳﻌﺪ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻟﻠﺮﺩ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﺍﻟﺼﺮﺍﻣﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺇﻟﻰ ﺿﻤﺎﻥ ﻛﻔﺎﺀﺓ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺪﺭ ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﻭﻛﺸﻒ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ

 

ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺒﺮﻣﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻭﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﺍﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻹﺧﻔﺎﺀ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﻌﻘﺪﺓ ﻋﺒﺮ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺷﺒﻜﺎﺕ ﻣﻌﺎﻣﻼﺕ ﻭﻫﻤﻴﺔ ﻭﺻﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﺘﺒﻊ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻹﻧﻔﺎﺫ ﻭﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻟﺮﺻﺪ ﺍﻷﻧﻤﺎﻁ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﻛﺸﻒ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻗﺒﻞ ﻭﻗﻮﻋﻬﺎ ﺃﻭ ﻓﻮﺭ ﺣﺪﻭﺛﻬﺎ ﻭﺗﺼﺒﺢ

 

ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﺇﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺑﺎﻣﺘﻴﺎﺯ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺗﺤﺪﻳﺜﺎً ﻣﺴﺘﻤﺮﺍً ﻟﻸﺩﻭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﻭﻗﺪ ﻃﻮﺭﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺃﺣﺪﺙ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ﻭﺗﺘﺒﻊ ﺍﻟﻌﻤﻼﺕ ﺍﻟﻤﺸﻔﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﺩﺍﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻏﺴﻞ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﺸﻔﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺗﺤﺪﻳﺎً ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺤﺪﺛﺖ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻹﺟﺒﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﻚ ﺍﻟﺘﺸﻔﻴﺮ ﻓﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻄﻮﺭﺓ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﺎﺕ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﺔ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻣﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﺪﺍﺕ

 

ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺗﺴﻬﻴﻞ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﻼﺣﻘﺔ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﻳﺔ

 

ﻟﻀﻤﺎﻥ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺮﺩﻉ ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﺎﺕ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻧﻴﺎﺑﺎﺕ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻛﻮﺍﺩﺭ ﻓﻨﻴﺔ ﻣﺪﺭﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪﺙ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﻲ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻹﻓﻼﺱ ﻟﺘﺸﻤﻞ ﻧﺼﻮﺻﺎً ﺃﻛﺜﺮ ﺻﺮﺍﻣﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﻴﻦ ﺳﻴﺌﻲ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻴﺌﻮﻥ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺫﻣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻻﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﻨﻬﻮﺑﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺧﻠﻖ ﺑﻴﺌﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﺮﻧﺔ ﻭﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﻛﺄﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺩﻭﺭﻳﺎً ﻟﻤﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺪﺛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﻠﺤﺔ ﻟﺴﺪ ﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﻐﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻮﻥ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ

 

ﻳﺪﻋﻮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻭﺳﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺰﻭﺩﺓ

 

ﺑﻘﻀﺎﺓ ﻣﺪﺭﺑﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻭﺗﺪﺭﻳﺐ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪﺙ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻔﻬﻢ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍﺕ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻼﺕ ﺍﻟﻤﺸﻔﺮﺓ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺬﻛﻴﺔ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺑﺪﻗﺔ ﻭﻋﺪﺍﻟﺔ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻘﻠﻴﻞ ﻣﺪﺓ ﺍﻟﺘﻘﺎﺿﻲ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺳﺮﻋﺔ ﺍﻟﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻯ ﺑﻤﺎ ﻳﺤﻘﻖ ﺍﻟﺮﺩﻉ ﺍﻟﻔﻌﺎﻝ ﻭﻳﺤﻔﻆ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ ﻭﻳﻌﺰﺯ ﺛﻘﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺔ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻋﺎﻣﻼً ﺣﺎﺳﻤﺎً ﻓﻲ ﻣﻨﻊ ﻫﺮﻭﺏ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻷﺿﺮﺍﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺑﻴﻦ ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ

 

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﻼﺛﻮﻥ ﻭﺍﻟﺨﺎﺗﻢ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﻫﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﺭﺳﺎﻟﺔ ﺃﺧﻴﺮﺓ ﻟﻠﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ

 

ﻳﺨﻠﺺ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺃﻥ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﻫﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺃﻥ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺗﻤﺜﻞ

 

ﺧﻄﺮﺍً ﺩﺍﻫﻤﺎً ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻭﻋﻴﺎً ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺎً ﻭﺗﺸﺮﻳﻌﺎً ﻣﺮﻧﺎً ﻭﻗﻀﺎﺀً ﻧﺰﻳﻬﺎً ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺃﻥ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺟﻬﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﻞ ﻫﻲ ﺟﻬﺪ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻭﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻀﺒﻂ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭﺗﺨﺘﺘﻢ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﺪﻋﻮﺓ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭﺗﺮﺳﻴﺦ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻳﺨﻮﻥ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻪ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻓﺮﺩﺍً ﺃﻭ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺁﻣﻦ ﻭﻣﺴﺘﻘﺮ ﻟﻸﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺲ ﻣﺘﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ

 

 

ﺧﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﺨﺺ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻭﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﻭﺗﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺳﺘﻌﺰﺯ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ

 

 

ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺃﻭﻻً ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ

ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 58 ﻟﺴﻨﺔ 1937 ﻣﻊ ﺗﻌﺪﻳﻼﺗﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ

 

ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﻭﺍﻟﻘﺮﺽ ﻭﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ

 

ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻹﻓﻼﺱ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ

 

ﺛﺎﻧﻴﺎً ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ

 

ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻦ ﻧﺼﻮﺹ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺇﺳﺎﺀﺓ ﺍﻟﺜﻘﺔ

 

ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﻓﻼﺱ

 

ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺛﺎﻟﺜﺎً ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ

ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ

 

ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻹﻓﻼﺱ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ

 

ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻷﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻲ

 

 

ﻓﻬﺮﺱ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﻭﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﻌﻘﺪ ﺍﻟﺮﻫﻦ

 

ﺇﻫﺪﺍﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﻳﻦ ﻭﺍﻻﺑﻨﺔ ﺻﺒﺮﻳﻨﺎﻝ

 

ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﺣﻮﻝ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻥ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺜﻘﺔ ﻛﺄﺳﺎﺱ ﻟﻠﺘﺠﺮﻳﻢ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﺘﺪﺍﺧﻞ ﺑﻴﻦ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻋﻘﺪ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﻱ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﻭﺇﺧﻔﺎﺀ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻫﻮﻧﺔ ﻛﺠﺮﻳﻤﺔ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻋﻘﺪ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﻭﺍﻟﻘﺮﺽ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻟﻲ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺴﻤﺴﺮﺓ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﻭﺍﻟﻌﻤﻼﺀ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﺍﻟﺘﺪﺍﺧﻞ ﺑﻴﻦ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻨﺼﺐ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻘﺼﺪ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﻭﺻﻌﻮﺑﺎﺗﻪ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭ ﻭﺗﺄﺟﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻻﺕ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺍﻹﻓﻼﺱ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻋﺸﺮ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﻴﺔ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻋﺸﺮ ﺃﺩﻟﺔ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺪﺍﺕ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﺸﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻭﺍﻹﻋﻔﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻲ ﻟﻠﻌﻘﻮﺩ ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻴﺔ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﻴﻦ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺗﻜﺎﺏ ﻭﺍﻟﻜﺸﻒ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﺎﺕ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺺ

 

ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﻼﺛﻮﻥ ﻭﺍﻟﺨﺎﺗﻢ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﺧﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ

ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻘﻴﺔ

 

ﻓﻬﺮﺱ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ

 

 

ﺗﻢ ﺑﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﻮﻓﻴﻘﻪ

 

ﺩ. ﻣﺤﻤﺪ ﻛﻤﺎﻝ ﻋﺮﻓﻪ ﺍﻟﺮﺧﺎﻭﻱ

 

ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﻭﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ

 

ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻣﺤﻔﻮﻇﺔ ﻟﻠﻤﺆﻟﻒ ﺍﻟﻄﺒﻌﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ 2026