د. طارق عبود*
قد يكون ذلك مجرد خدعة أو تنويم لإيران، وقد يكون بسبب جهوزية إيران للرد على أي عدوان أميركي، لأنّ حسابات الإيرانيين تغيرت بعد حرب حزيران 2025، إضافةً إلى الاضطرابات التي حصلت مؤخرًا، والتي جاهر الأميركي والإسرائيلي بأنّ الهدف منها إسقاط النظام الإيراني، من الداخل، وعبر التدخل العسكري لملاقاة المخربين في إيران، فأدرك الإيراني أنّ اللعبة ستكون صفرية، ولا مجال للتراجع، ولا مكان الحسابات الكثيرة التي كان يجريها قبل حزيران الماضي.
لذلك قد يكون الهدف من تأجيل العدوان، إما الخداع، أو مراجعة هذه الخطوة، لأنّ نتائجها لن تكون سريعة أولًا، للتعقيدات الموجودة في إيران، ولأنّ هناك كلفة سيدفعها الأميركي، ثانيًا، إضافةً إلى أنّ #ترامب لا يهوى الحروب الطويلة، ويريد ضربة خاطفة، غير مكلفة، تشبه ما حصل في فنزويلا، وليس كما حصل في #العراق و #أفغانستان، ثالثًا، ولأنّ القدرة الإيرانية ظهرت في حرب الـ 12 يومًا السابقة، رابعًا، لأنّ رأس النظام هو المطلوب اليوم خامسًا وأخيرًا.
كل ذلك قد يؤجّل الضربة، ولكنه لا يلغيها نهائيًا.
*أستاذ جامعي محلل سياسي من لبنان.
الخميس 15 كانون الثاني 2026















