
أبو عيد: مأساة راما فجّرت حالة غضب وحزن واسعة
أكد مدير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، فايز أبو عيد، أن مقتل الطفلة الفلسطينية، راما يزن المصري، في مخيم الحسينية بريف دمشق أعاد إلى الواجهة المخاوف المتزايدة لدى الأهالي بشأن حماية الأطفال وضمان سلامتهم، في ظل حالة الحزن والصدمة التي خيمت على المخيم عقب العثور على جثمانها، بعد أيام من اختفائها.
وأوضح أبو عيد في تصريحات إلى صحيفة “العربي الجديد” أن قضية راما لم تكن حادثة اختفاء عابرة، إذ تحولت منذ اللحظات الأولى إلى حالة عامة من البحث والمناشدات، بعدما فقدت عائلتها الاتصال بها. وشارك أبناء المخيم في عمليات البحث، كما انتشرت الدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على معلومات تساعد في تحديد مكان الطفلة والكشف عن مصيرها.
وبحسب ما وثقته “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” في متابعات سابقة، عُثر على جثمان راما داخل كيس في مكب للنفايات، عقب تلقي ذويها اتصالاً هاتفياً من شخص مجهول أبلغهم بمكان وجود الجثمان.
وأشارت المجموعة في حينه إلى أن تفاصيل الاتصال وملابساته لم تكن قابلة للتحقق بصورة مستقلة.
ومع تطور القضية، كشفت مجموعة العمل، في تقرير لاحق، تفاصيل جديدة قالت إنها حصلت عليها بشأن مقتل الطفلة، مشيرة إلى أن الجريمة وقعت داخل منزل جارها، قبل أن يُنقل جثمانها لاحقاً إلى مكب للنفايات.
كما أفادت المجموعة بأن الشكوك بدأت تتزايد بعد ملاحظة آثار دماء على باب المنزل، ما ساهم في كشف ملابسات القضية.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت اعتقال المتهم بقتل راما، فيما طالبت عائلتها وأبناء المخيم بكشف جميع تفاصيل الجريمة ومحاسبة المسؤول عنها وفق القانون. وتبقى نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية هي الجهة المخولة بتحديد المسؤوليات النهائية وتثبيت الوقائع.
ويرى أبو عيد أن القضية تتجاوز حدود المأساة الفردية، لأنها أثارت أسئلة ملحة بشأن واقع حماية الأطفال في المخيم، وضرورة تعزيز إجراءات الوقاية والاستجابة السريعة في حالات الاختفاء، إلى جانب متابعة أي تهديدات قد تطاول الأطفال والفئات الأكثر ضعفاً.
ويواصل أهالي مخيم الحسينية التعبير عن تضامنهم مع أسرة راما، وسط مطالبات بإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام، وضمان محاسبة المسؤولين عن الجريمة، واتخاذ إجراءات تساعد على حماية الأطفال ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.










