
بري في ذكرى تغييب الإمام الصدر: لا تنازل عن السيادة أو حق لبنان بمقاضاة إسرائيل والجنوب كلٌّ لا يتجزأ
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في الذكرى السنوية الـ48 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والإعلامي عباس بدر الدين، أن السلم الأهلي والوحدة الوطنية والجيش اللبناني خطوط حمراء لا يجوز المساس بها، مشددًا على رفض التنازل عن حق لبنان في مقاضاة إسرائيل على الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها في الجنوب.
ودعا بري اللبنانيين إلى مقاربة الحرب الإسرائيلية على لبنان “بمقاربة وطنية، بعيدًا من أي حسابات مناطقية أو حزبية أو طائفية أو مذهبية”، معتبرًا أن “المطلوب إسرائيليًا ليس حزب الله ولا سلاحه ولا حركة أمل ولا الطائفة الشيعية، إنما المطلوب الفتنة، والمستهدف هو لبنان في وحدته وسلمه الأهلي”.
وشدد على أن المرحلة الراهنة، بما تحمله من مخاطر وجودية على الجنوب ولبنان، “لا تعطي أحدًا حق التصرف بأي من العناوين السيادية تحت أي مسمى، سواء كان اتفاق إطار أو ملحقات سرية أو غيرها”.
وأكد أن الجنوب جزء لا يتجزأ من لبنان، وأن مسؤولية الحفاظ عليه والدفاع عنه وإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية والدستورية.
وأشار إلى أن الجنوب “لا يقبل التجزئة بين شمال النهر وجنوبه”، رافضًا أن يتحول إلى “منطقة عازلة أو حزام أمني لأي كان”، ومؤكدًا أن أبناءه “لم ولن يكونوا دعاة حرب، إنما حماة للأرض والعرض، وهم ضحايا للعدوان الإسرائيلي منذ عام 1948 وحتى اليوم”.
رفض التنازل عن حق لبنان بمقاضاة إسرائيل
وأكد بري، باسم حركة “أمل” وكتلة “التنمية والتحرير”، رفض “التنازل أو تعليق حق لبنان، دولة ومؤسسات وأفرادًا، في مقاضاة إسرائيل على جرائم الإبادة التي ارتكبتها وترتكبها بحق الحجر والبشر في الجنوب”.
وشدد على أن التنازل عن هذا الحق “هو تنازل عن السيادة”، ولا يملك أحد حرية التفريط به، باعتباره حقًا وطنيًا سياديًا “يجب ألا يسقط لا أثناء التفاوض ولا بالتقادم ولا بمرور الزمن”.
كما جدد التأكيد على موقف الحركة والكتلة الرافض لـ”اتفاق الإطار”، متسائلًا: “سبع جولات من التفاوض المباشر، ماذا كانت النتيجة؟”، ومشيرًا إلى أن الاحتلال والتدمير وسقوط الشهداء استمرّت بالتوازي مع استمرار إسرائيل في حربها.
التمسك باتفاق الطائف
وفي الشأن الداخلي، جدد بري تمسكه بـاتفاق الطائف وضرورة تنفيذ بنوده الإصلاحية، معتبرًا أن أي دعوة لإعادة النظر في شكل النظام السياسي تحت مسميات الفدرالية أو التقسيم أو أي صيغة أخرى لا تتوافق مع الاتفاق، تمثل “مغامرة ومقامرة غير بريئة وغير محسوبة”، وتهدد وجود لبنان وسلمه الأهلي وسيادته ووحدة أراضيه.
وفي ما يتعلق بتطورات المنطقة، أكد دعم لبنان لكل المساعي والجهود التي يبذلها الأشقاء العرب وجمهورية باكستان الإسلامية لإنهاء التوتر وإرساء الاستقرار في منطقة الخليج، بما يحفظ لدول المنطقة أمنها واستقرارها وسيادتها.
48 عامًا على تغييب الإمام الصدر
وتطرق بري إلى قضية تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، مؤكدًا أن القضية “أمانة وطن” وستبقى قضية جميع اللبنانيين، وأن متابعتها ليست مسؤولية القضاء اللبناني وحده، بل مسؤولية جميع السلطات الرسمية.
واتهم السلطات الليبية بالاستمرار في “سياسة عدم التعاون”، معتبرًا أن ذلك “يضعها في خانة التواطؤ والتمادي في ارتكاب هذه الجريمة”، ومؤكدًا أن لبنان سيواصل استخدام الوسائل التي يكفلها القانون اللبناني والدولي، ولا سيما في ما يتعلق بجرائم الإخفاء القسري.
وختم بري بالتشديد على التمسك بـ”أمانة تحرير الإمام ورفيقيه”، وحفظ الوطن والدفاع عن كرامة الأرض والإنسان، مؤكدًا ضرورة “حفظ لبنان وفي قلبه الجنوب، كل الجنوب”.









