
رئيس بلدية زغرتا – إهدن لـ”حرمون”: نهضة منطقتنا هدفنا بتكاتف الجهود لاستقطاب السياحة الداخلية
في ظلّ الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، وما يرافقها من أزمات سياسية واقتصادية وأمنية تلقي بثقلها على مختلف المناطق، تحاول البلديات الحفاظ على دورها في خدمة الناس وتعزيز مقومات الصمود والتنمية المحلية، رغم محدودية الإمكانات وتراجع الموارد. وفي هذا السياق، تواصل بلدية زغرتا الزاوية العمل على مجموعة من المشاريع والأنشطة الهادفة إلى تحسين الواقع الخدمي والحياتي، بالتوازي مع تنشيط الحركة الرياضية والثقافية والسياحية في زغرتا وإهدن، وتعزيز مشاركة الشباب والمواطنين في الشأن العام.
وفي حديث خاص لـ”حرمون haramoon“، تحدّث رئيس بلدية زغرتا الزاوية بيارو زخيا الدويهي عن تداعيات الأحداث التي يشهدها الجنوب اللبناني وانعكاساتها على مختلف أبناء الوطن، متوقفًا عند قرار إلغاء المهرجانات السنوية تضامنًا مع أهل الجنوب، كما عرض أبرز الخطوات التي تقوم بها البلدية في مجالات الترميم وإنارة الشوارع والنشاطات الرياضية والثقافية، إضافة إلى الجهود المبذولة لاستقطاب السياحة الداخلية، مؤكدًا أهمية توسيع هامش العمل البلدي وإشراك الشباب في مسار النهوض بالمنطقة.
رأى الدويهي أن الأحداث التي يشهدها جنوب لبنان ترخي بظلالها الثقيلة على قلوب اللبنانيين جميعًا، مؤكدًا أن «أي جرح يصيب لبنان ينعكس على سائر أبنائه، لأننا في النهاية وطن واحد، وأي ألم يصيب منطقة يطال الجميع».
وأشار الدويهي إلى أنه «نتيجة للأحداث الأليمة التي تحصل في الجنوب، قررنا إلغاء المهرجانات السنوية التي كنا نقيمها، انطلاقًا من شعورنا بالمسؤولية والتضامن مع أهلنا في المناطق التي تتعرض للمعاناة».
ولفت إلى أن البلديات تواجه «تحديات جسامًا ورواسب سلبية كثيرة تؤثر على قدرتها على العمل»، إلا أن ذلك لم يمنع بلدية زغرتا الزاوية من المضي قدمًا، موضحًا: «قررنا الاستمرار والعمل ضمن الإمكانات المتاحة، وركزنا على صعيد الترميم وإنارة الشوارع، لأن لكل بلدية هامشًا من الحرية في العمل، ونحن نسعى باستمرار إلى توسيع هذا الهامش بما يسمح لنا بتقديم المزيد لأهلنا ومنطقتنا».
وأوضح أن البلدية عملت على تنفيذ مجموعة من النشاطات الرياضية والثقافية، إلى جانب تنظيم «رالي إهدن»، معتبرًا أن هذه النشاطات «لا تهدف فقط إلى تنشيط الحياة الاجتماعية والثقافية، بل تشكل أيضًا وسيلة لاستقطاب السياح اللبنانيين وتشجيع السياحة الداخلية، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان».
وأكد الدويهي أن البلدية تولي الشباب أهمية خاصة، مشيرًا إلى العمل معهم من خلال لجان تضم أكثر من 150 شخصًا، وقال: «كانت الفكرة الأساسية أن نشرك الشباب والمواطنين في العمل العام، لأن هذا الأمر واجب على كل شخص من أبناء زغرتا وإهدن، بأن يكون جزءًا من العمل التراكمي الفعّال والدؤوب».
وأضاف: «نحن نؤمن بأن النهوض بالمنطقة لا يمكن أن يتحقق بجهد فردي أو بقرار من جهة واحدة، بل يحتاج إلى تضامن وتكاتف جميع أبنائها، وهذا ما نعمل عليه ضمن خطة متكاملة لنهضة زغرتا وإهدن، تقوم على التعاون والمشاركة وتحمّل المسؤولية».
وختم الدويهي بالتأكيد على أن «العمل البلدي، رغم كل الصعوبات والتحديات، يبقى مساحة أساسية لخدمة الناس وتحريك المجتمع، ونحن مصممون على الاستمرار بما نستطيع، والبناء على الطاقات الموجودة، ولا سيما طاقات الشباب، من أجل مستقبل أفضل للمنطقة».
















