
غنّام لـ”حرمون”: كفرحيم نقطة وصل بين الشوف وبيروت ونسعى لتعزيزها إنمائيًا وسياحيًا
خاص حرمون:
في ظلّ الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان، تتواصل التحديات على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فيما تواصل البلديات تحمّل مسؤولياتها في خدمة الناس وتأمين الحدّ الأدنى من مقومات الحياة، رغم محدودية الإمكانات وشحّ الموارد. وفي هذا السياق، تبرز أهمية المبادرات المحلية التي تسعى إلى تطوير البلدات والحفاظ على هويتها التاريخية والسياحية، ومن بينها بلدة كفرحيم التي تتمتع بموقع جغرافي مميز وإرث تاريخي وسياحي غني.
رأى رئيس بلدية كفرحيم فارس غنّام، في حديث خاص لـ”حرمون”، أن اللبنانيين عمومًا والجنوبيين خصوصًا يعيشون حالة من الصمود والصبر لم يسبق لها مثيل، معربًا عن أمله في الوصول إلى مرحلة من التسويات والحلول التي تساهم في إراحة المشهد العام، بعد كل هذه المسيرة الطويلة من التحديات والظروف الصعبة التي مرّ بها اللبنانيون.
وفي حديثه عن بلدة كفرحيم، التي تشكل مدخلًا أساسيًا إلى منطقة الشوف، أشار غنّام إلى أن موقعها الاستراتيجي والوسطي والقريب من بيروت والشوف جعل منها نقطة جذب للناس من مختلف المناطق، سواء للزيارة أو الإقامة، لافتًا إلى أن البلدة كانت تاريخيًا نقطة وصل بين الشوف الأعلى وبيروت.
وأوضح أن أهل كفرحيم يتمتعون بحسن الضيافة والكرم، ويتعاملون مع زوار البلدة وكأنهم من أبنائها، معتبرًا أن هذه الميزة شكلت على مرّ التاريخ جزءًا أساسيًا من هوية كفرحيم ومكانتها، وأسهمت في ترسيخ صورتها في وجدان كل من زارها.
وعن المقومات السياحية والأثرية، لفت غنّام إلى أن كفرحيم تضم مغارة كفرحيم، وهي من المواقع السياحية المميزة الموجودة على الخارطة السياحية اللبنانية، إلى جانب عدد من المواقع والمعالم الأثرية التي تعود إلى مراحل تاريخية مختلفة، بينها ما يرتبط بفترة الحضور العثماني والفرنسي في لبنان.
وأشار إلى أن البلدية والأهالي يحرصون على المحافظة على هذه المعالم، إضافة إلى البيوت الأثرية القديمة التي تشكل جزءًا من ذاكرة البلدة وتراثها، مؤكدًا أهمية العمل على إبراز هذه المقومات واستثمارها بما يعزز حضور كفرحيم سياحيًا.
وعلى صعيد العمل البلدي والتحديات التي تواجهه، أكد غنّام أن تأمين التمويل يشكل أحد أبرز التحديات، موضحًا أن البلدية تعتمد، إلى جانب إمكاناتها المحدودة، على العلاقات الشخصية والمجتمع الأهلي، فضلًا عن مساعدة الوزارات والمؤسسات الرسمية ضمن قدراتها وإمكاناتها.
وأشار إلى أن البلدية تمكنت، رغم هذه الظروف، من تحقيق عدد من المشاريع الحيوية، وفي مقدمتها مشروع المياه، بعد نحو ستين عامًا من أزمة المياه التي عانت منها البلدة، موضحًا أن العمل بدأ بحفر بئر ارتوازي لتأمين مصدر مستدام للمياه.
كما تحدث عن مشروع الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع، إلى جانب مجموعة من المشاريع المرتبطة بالبنى التحتية، مشيرًا كذلك إلى مشروع الصرف الصحي الذي قطعت البلدية فيه شوطًا مهمًا، إذ تم تنفيذ أكثر من 50 في المئة منه.
وأكد غنّام أن البلدية مستمرة في العمل رغم الصعوبات، انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه أبناء البلدة، سعيًا إلى تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز واقع كفرحيم الإنمائي والحياتي، بما يوازي مكانتها التاريخية وموقعها الجغرافي المميز.










