رئيس بلدية نيحا الشوفية لـ”خاص – حرمون”: نسعى لتعزيز حضور البلدة على الخريطة الوطنية رغم التحديات

 

تتربع بلدة نيحا الشوفية على إرث تاريخي وثقافي عريق، جعل منها على مرّ السنوات نموذجًا غنيًا بالتنوع الفكري والثقافي والفني، وبالعطاء الذي ميّز أبناءها داخل لبنان وفي بلاد الاغتراب. ففي الفن والإبداع، كما في الحضور الاجتماعي والوطني، لطالما شكّلت نيحا مساحة مميّزة، مستندة إلى تاريخ حافل وإلى طاقات بشرية تركت بصماتها في أكثر من مجال.

واليوم، ومع انطلاق عمل المجلس البلدي الحالي، تتطلع البلدة إلى استعادة حضورها على الخريطة السياحية والوطنية، مستفيدة من مقومات عديدة تجعلها مؤهلة لأن تكون مقصدًا سياحيًا وثقافيًا بارزًا، من قلعتها الأثرية، إلى إرث الفنان الكبير وديع الصافي، وصولًا إلى مقام النبي أيوب (عليه السلام)، الذي يشكّل مقصدًا للبنانيين والعرب من مختلف المناطق والانتماءات.

 

وفي حديث خاص لـ”حرمون haramoon” يؤكد رئيس بلدية نيحا الشوفية المهندس غسان فرحات أن العمل البلدي في لبنان يواجه تحديات كبيرة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والتداعيات التي تركتها الحروب والأزمات على مختلف المستويات، والتي عطّلت الكثير من المشاريع والرؤى والطموحات، مشددًا في الوقت عينه على أن ما تتمتع به نيحا من تاريخ وإمكانات وطاقات بشرية يشكّل حافزًا إضافيًا للمجلس البلدي لبذل المزيد من الجهود.

ويقول فرحات إن المسؤولية كبيرة، خصوصًا أن أبناء البلدة منحوا المجلس البلدي ثقتهم، ومن واجب المجلس أن يكون على قدر هذه الثقة، لافتًا إلى أن العمل ينطلق من رؤية تقوم على التوفيق بين تطوير البنى والمواقع التي تختزنها البلدة من جهة، والاهتمام بالإنسان والطاقات الشابة من جهة أخرى.

ويشير إلى أن البلدية تسعى، بدعم ومساندة أصحاب الأيادي البيضاء، إلى العمل على تطوير القلعة الأثرية في نيحا، بما يساهم في تحويلها إلى معلم سياحي وثقافي يستقطب الزوار من مختلف المناطق، ويعيد تسليط الضوء على القيمة التاريخية التي تختزنها البلدة.

ويضيف أن مقام النبي أيوب (عليه السلام) يحظى أيضًا باهتمام البلدية، انطلاقًا من مكانته الروحية والوطنية، ومن كونه مقصدًا للبنانيين على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم، مؤكدًا أهمية العمل على تطوير محيطه والخدمات المرتبطة به بما يليق بمكانته.

وفي موازاة ذلك، يكشف فرحات عن طموح لإنشاء متحف يعرّف بإرث الفنان اللبناني والعربي الكبير وديع الصافي، ابن بلدة نيحا، ويقدم للأجيال الجديدة جزءًا من مسيرته الفنية والإبداعية، خصوصًا أن الصافي شكّل على مدى عقود علامة فارقة في تاريخ الأغنية اللبنانية والعربية، وحمل اسم لبنان إلى العالم.

وفي ما يتعلق بالطاقات البشرية، يؤكد فرحات أن البلدية لن تألو جهدًا في احتضان كل صاحب كفاءة أو موهبة أو علم، انطلاقًا من إيمانها بأن الإنسان هو الاستثمار الحقيقي لأي بلدة، وأن نيحا تمتلك من الكفاءات والطاقات ما يؤهلها للقيام بدور أكبر على المستوى الوطني.

ويشدّد على أن تاريخ أبناء نيحا في لبنان والاغتراب يشكل مصدر اعتزاز للبلدة، إذ استطاع أبناؤها أن يثبتوا حضورهم في مجالات متعددة، وأن يمثلوا بلدتهم ولبنان بصورة مشرّفة، الأمر الذي يحمّل البلدية مسؤولية إضافية في تأمين البيئة الحاضنة للمبادرات والطاقات الشابة.

ويختم فرحات بالتأكيد أن لبنان لا يمكن أن يخرج من أزماته وتحدياته الوجودية الكبرى إلا من خلال وحدة اللبنانيين، والابتعاد عن الحسابات الضيقة، و«لبننة الاستحقاقات» والملفات الوطنية، معتبرًا أن المرحلة تتطلب تعاطيًا مسؤولًا مع القضايا الكبرى، بعيدًا عن الانقسامات، وبما يعكس حقيقة الانتماء إلى وطن واحد ومصير واحد.

#خاص-حرمون”

#زياد_العسل

 

 

اعلانات حرمون

رفعت لتصميم مواقع الانترنت

منتجات الريان

حرمون معكم دائماً

مزايا إعلانك لدينا

مجوهرات المقت

إعلانات حرمون

إعلانات حرمون