
البروفسور محمد أبو الفرج صادق لـ«حرمون»: الإمارات أضحت وطنًا للإنسانية وملتقًى للحضارات
#زياد_العسل – خاص “حرمون”
صحافي من لبنان
يرى البروفسور العربي والمحلل السياسي محمد أبو الفرج صادق، أن دولة الإمارات العربية المتحدة باتت نموذجًا في احتضان الإخوة العرب والضيوف من مختلف أنحاء العالم، معتبرًا أن تجربته الطويلة فيها عززت لديه مشاعر الفخر والانتماء إلى دولة تمثل نموذجًا إنسانيًا وحضاريًا متقدمًا.
ويقول صادق، في حوار خاص بـ “حرمون” : «بعد أن عشت في الإمارات أربعة عقود وشيئًا من الزمن، تحتّم علينا التجربة والضمير الحي أن نقول إننا نشعر بالفخر والانتماء لهذه الدولة».
ومنذ قيام الدولة على يد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مرورًا بعهد الشيخ خليفة بن زايد، وصولًا إلى العهد الحالي برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حافظت الإمارات على حضورها في القضايا العربية، كما تركت بصمات واضحة في مجالات العمل الإنساني ودعم الدول العربية. ويقول صادق إن تاريخ الإمارات في هذا المجال «يصعب اختزاله بكلمات»، فيما تشهد دول العالم العربي على ما قدمته من مبادرات وأعمال خير ودعم إنساني.
وفي معرض حديثه عن رؤية القيادة الإماراتية لتطوير الدولة، يلفت صادق إلى أن كل زائر للإمارات يستطيع أن يرى بأم العين حجم الإنجازات التي تحققت على مستوى بناء المؤسسات والعمران وتطوير البنية الحضارية للدولة.
غير أن هذا التطور، بحسب صادق، لم يقتصر على «بناء الحجر»، بل توازى معه بناء الإنسان، من خلال الاهتمام بالثقافة والتعليم والفكر. كما أن الجامعات العالمية الموجودة في الإمارات، إلى جانب المنح الدراسية والرعاية التي تحظى بها الكفاءات والمتفوقون، تشكل دليلًا على هذا التوجه.
وفي هذا السياق، أصبحت الإمارات نموذجًا في احتضان النخب والكفاءات، فيما يعكس حجم الخدمات والرعاية التي تقدمها للنخب الأكاديمية والفكرية والثقافية رؤية متقدمة لبناء مجتمع المعرفة.
وعن الحضور العربي في الإمارات، يرى صادق أن العرب يشكلون عنصرًا فاعلًا ومؤثرًا في مختلف القطاعات والمؤسسات، ويشاركون الإماراتيين في العديد من المؤسسات والمشاريع والمصانع والقطاعات الحيوية.
ويعكس هذا الحضور، بحسب صادق، مرونة المجتمع الإماراتي وانفتاحه وإتاحته المجال أمام الكفاءات والرياديين والقياديين العرب للمساهمة في مسيرة التنمية، لافتًا إلى أن العربي في الإمارات لا يشعر بأنه غريب، بل يرى نفسه جزءًا من المشهد الحضاري والإبداعي والإنتاجي للدولة.
وفي الشأن اللبناني، يقول الدكتور محمد صادق: «بالتأكيد، تقف القيادة الإماراتية والشعب الإماراتي إلى جانب الدولة اللبنانية وقيادتها، ويتطلعان إلى أن يستعيد لبنان دوره الريادي في المنطقة».
ويضيف أن هذا الاهتمام يترجم من خلال دعم كل فرصة يمكن أن تسهم في النهوض بلبنان على المستويات كافة، لافتًا إلى أن هذا النهج لا يقتصر على لبنان، بل ينسحب على مختلف الدول العربية.
ويعبّر صادق عن قناعته بأن «كل عربي في أي بقعة من بقاع الوطن العربي هو محط اهتمام وتقدير وأولوية عند أبناء الشيخ زايد»، في صورة تعكس النموذج الإماراتي في الانفتاح والاحتضان الإنساني والتواصل مع أبناء العالم العربي.
كما أن الأحداث الأخيرة أثبتت، بحسب صادق، أن الإمارات قادرة على حماية شعبها والمقيمين على أرضها ومنجزاتها، والتصدي بحسم للاعتداءات الغاشمة، انطلاقًا من رؤية تعتبر أن حماية المقيمين هي جزء من حماية المجتمع الإماراتي نفسه.










