لبنان: أفعى مجلجلة في جرود جبيل

تداولت وسائل الإعلام فيديو لأفعى مجلجلة تمت مشاهدتها في جرود جبيل بلون أبني غامق يميل إلى الاسوداد، وفي آخر ذيلها يرتفع جرد من عدة عقد ترسل منه صوتاً جرسياً ويهتز مع إطلاق الصوت.

والأفاعي ذوات الجرس هي مجموعة من الثعابين السامة التي تنتمي لجنسَي الصنجية (Crotalus) وسيستروروس (Sistrurus) ضمن فصيلة الصنجيات الفرعية («أفاعي الحُفر»). يُعرف منها 32 نوعاً، وما بين 65 و70 نوعاً فرعياً، وتعود أصولها جميعاً إلى الأمريكتين؛ حيث يمتد نطاق انتشارها من جنوب ألبرتا وجنوب كولومبيا البريطانية في كندا وصولاً إلى وسط الأرجنتين.

تُعد الأفاعي ذوات الجرس من الحيوانات المفترسة التي تعيش في مواطن طبيعية متنوعة، وتتغذى على الحيوانات الصغيرة كالطيور والقوارض. وتقتل هذه الأفاعي فرائسها بلدغة سامة بدلاً من عصرها أو القبض عليها؛ إذ تمتلك جميعها زوجاً من الأنياب تُفرز من خلاله كميات كبيرة من السم المكسّر للدم (السام للدم)، والذي ينتقل عبر أجهزة الجسم ليدمر النسج ويسبب التورم والنزيف الداخلي والألم الشديد. كما تحتوي سموم بعض الأنواع—مثل أفعى موهافي ذات الجرس—على مكون إضافي سام للأعصاب، يتسبب في الشلل وغيره من الأعراض العصبية.

ويُذكر أن التهديد بالتعرض للسم—الذي يُعلن عنه اهتزاز «الجرس» الموجود في نهاية الذيل محدثاً جلبة وصوتاً عالياً (كما يتضح من اسم الأفعى)—يردع الكثير من الحيوانات المفترسة. ومع ذلك، تقع هذه الأفاعي فريسة لطائر الباز، وابن عرس، وثعبان الملك، ومجموعة متنوعة من الحيوانات الأخرى. وتتعرض الأفاعي ذوات الجرس لافتراس شديد عندما تكون حديثة الولادة؛ نظراً لضعفها وعدم اكتمال نموها. كما يُقتل منها أعداد كبيرة جداً على يد الإنسان، وتواجه أعدادها خطر الانقراض في العديد من المناطق نتيجة تدمير بيئتها الطبيعية، والصيد غير المشروع، وحملات الإبادة.

تُعد لدغات الأفاعي ذوات الجرس السبب الرئيسي للإصابات بلدغات الأفاعي في أمريكا الشمالية، وتتسبب في نحو 82% من حالات الوفاة الناجمة عنها. غير أن هذه الأفاعي نادراً ما تلدغ ما لم تُثَر أو تُهدَّد، وإذا ما عُولجت اللدغات على الفور، فإنها قلّما تكون مميتة.

يمكن مشاهدة الفيديو من الرابط:

 

للانضمام إلى خدمة حرمون 1 واتس:

https://chat.whatsapp.com/HQi7bkJTOGGLYmdqUsKYOB