
اللبنانية الأميركية خرّجت دفعة جديدة من طلاب الطب
احتفلت كلية جيلبير وروز ماري شاغوري للطب في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) بتخرج دفعات من طلابها وطالباتها في حرم جبيل الجامعي، وانتقال قسم آخر من مرحلة التعليم الاكاديمي الى التطبيق والممارسة التنفيذية في المركز الطبي الجامعي – مستشفى رزق، ممن انجزوا اعوام الدراسة المطلوبة في مهنة الطب وعلى مستويات مختلفة.
حضر رئيس الجامعة الدكتور شوقي عبدالله، اعضاء من مجلس الامناء، نواب الرئيس يتقدمهم الوكيل الاكاديمي الدكتور جورج نصر، نائبة الرئيس التنفيذية للنظام الصحي الدكتورة زينة خوري ستيفنس، واركان الجامعة ومسؤولين من المراكز الطبية للجامعة (مستشفى رزق ومستشفى سان جون)، والعمداء تتقدمهم عميدة كلية الطب الدكتورة صولا عون بحوث ومساعديها من الاطباء الاساتذة الى جانب حشد من اهالي المتخرجين واصدقائهم.
وجرى الاحتفال بمنح “الوشاح” في حرم جبيل الجامعي الى 65 طبيباً وطبيبة تخرجوا، بالاضافة الى توزيع الشهادات على 48 من الاطباء “المقيمين”.
وبعد تقديم لعريفة الاحتفال الدكتورة ميشيل شرفان، تحدث رئيس الجامعة الدكتور شوقي عبدالله مهنئاً الخريجين والخريجات، واصفاً الاحتفال بأنه مصدر فخر لكلية الطب في الجامعة وللاطباء المتخرجين وعائلاتهم. وتحدث عن تصميم الاطباء الجدد ومثابرتهم رغم الصعاب والتجارب التي مروا بها وصقلت مواهبهم وشخصياتهم.
وقال عبدالله: “ان الجامعة تخرج أطباء يستطيعون ممارسة مهنتهم بنجاح اينما وجدوا في العالم، وهم يعملون في اهم المستشفيات ومراكز الابحاث ويقدمون العناية الطبية عبر القارات، ويحملون معهم الى جانب التفوق في معالجة المرضى حساً عميقاً بالمسؤولية التي اكتسبوها من (LAU)”.
ورأى ان “الطب يتطور باستمرار وان التقنيات الحديثة ستعيد صوغ طريقة مقاربتهم للمرض وسبل معالجته، لكنها لن تغير اسلوب التعامل مع المرضى وعائلاتهم من خلال الوقوف الى جانبهم والاصغاء الى معاناتهم”. وحض على “التواضع والثقة بما حصلوا عليه من علوم ومعارف طبية ، وان يتذكروا دائماً ان النجاح لا يقاس بالالقاب بل بالفرق الذي يحدثونه في حياة الانسانية”.
وعرضت العميدة بحوث في كلمتها لمعاني التخرج واصفة اياه ب”العمل الشجاع والدلالة على تحقيق إنجاز كبير”، واعتبرت الاحتفال بمثابة” تكريم لجهود الطلاب والاعلان عنها”. ولفتت الى ان ” الخريجين تعلموا لا كأطباء فحسب بل كأُناس يحملون شعوراً انسانياً في لحظات حاسمة مليئة بالتحدي مع المرضى ودون تمييز”، واعتبرت الامر “موقفاً اخلاقياً بحد ذاته”. وحضتهم على “التفكير في عالم متغير مع الاحتفاظ بأنسانيتهم، وإتخاذ القرارات الصائبة”.
وكانت الكلمة الرئيسية للدكتورة زينات حجازي من مؤسسي كلية جيلبير وروز ماري شاغوري للطب التي استعادت بدايات الكلية ولحظة التأسيس كرؤية ومبادئ وهوية وطموح وفريق عمل ملتزم الابداع. ووصفت الخريجين بأنهم “يحملون الوعد بمستقبل افضل لا للبنان فحسب بل للعالم اجمع”، واعربت عن “تقديرها لنجاحهم رغم كل التحديات والصعاب التي واجهوها”، وتوقفت عند “ايمانهم ببلدهم لبنان”. واشارت الى ان “العالم يشهد تغييرات حاسمة ومؤثرة على صعد عدة، والتكنولوجيا تتطور بسرعة بما فيها الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يعيد تشكيل الطب خلال السنين المقبلة بما يتجاوز قدرة الانسان على التفكير”. وتطرقت الى “إيجابيات الذكاء الاصطناعي وكذلك محدوديته امام الفكر الانساني”.
ثم قام رئيس الجامعة والوكيل الاكاديمي وعميدة كلية الطب واساتذة الكلية بتوزيع شهادات الطب وإلباس الوشاح للاطباء المتخرجين. وبعد تلاوة الاطباء الجدد “قسم أبقراط”، وزعت الجوائز على المميزين، وهم: جائزة القيادة: الدكتورة ساره هاشم، جائزة الاحتراف: الدكتور غيث عاصي والدكتور جرجي حداد، جائزة الابحاث: الدكتور كلفين الراعي، جائزة خدمة المجتمع: الدكتور انطوني طنوس، جائزة الابتكار: الدكتور مازن الحمود، جائزة التفوق الاكاديمي: الدكتورة لين إيشتاي، والاخيرة طليعة الدورة وكانت لها كلمة من وحي المناسبة وخصت بالتحية اساتذة الكلية واهالي الخريجين والخريجات.
وفي الجزء المخصص للاطباء “المقيمين” وعددهم 48، قامت العميدة بحوث بتوزيع الشهادات مع زملائها الاساتذة على الخريجين والخريجات من الاختصاصات المختلفة، وكانت كلمة لطليع الدورة الدكتور شربل اسكندر كلمة باسم زملائه تحدث فيها عن الجهود التي قاموا بها والاحمال الثقيلة التي نهضوا بها من اجل الوصول الى هدفهم، وشكر باسم زملائه الاطباء والاهالي والاصدقاء والمدرسين الذين وقفوا الى جانب الطلاب.
الرداء الابيض
وجرى الاحتفال بإلباس الرداء الابيض (White Coat) الى 68 طالباً وطالبة انتقلوا الى المرحلة التطبيقية “العيادات”، من مسارهم الاكاديمي في حدائق المركز الطبي للجامعة – مستشفى رزق. وحضر الى رئيس الجامعة الدكتور شوقي عبدالله، عدد من اعضاء مجلس الامناء، الوكيل الاكاديمي الدكتور جورج نصر، عميدة كلية الطب الدكتورة صولا عون بحوث، نائبة الرئيس التنفيذية للنظام الصحي الدكتورة زينة خوري ستيفنس وعدد من نواب الرئيس مساعديهم والاطباء الاساتذة في كلية الطب وحشد كبير من الاهالي.
وبعد تقديم لعريفة الاحتفال الدكتورة ميشيل شرفان التي وصفت الاحتفال بأنه الخطوة الاولى لطلاب الطب وعلامة مميزة على انتقالهم من التعلم الاكاديمي الى اجواء العمل العيادي.
وشكر الرئيس الدكتور عبدالله في كلمته أعضاء هيئة التدريس والأطباء على ما قاموا به “للوصول الى لحظة الرداء الابيض”. واعتبر ان “المريض يرى في هذا الزي الطبي الثقة في الطبيب المعالج وان الطبيب موجود من اجل المريض أولاً، وهذا ما يطلبه منكم الطب في لبنان في ظل ظروف ونظام (صحي) يرزح تحت ضغوط اقتصادية ولوجستية، وأحيانًا سياسية حيث يبذل الاطباء المزيد من الجهد بموارد أقل، لكن الرداء الأبيض هو جوابهم على ذلك”.
واشار الى “انفجار المرفأ يوم 4 آب 2020، والجهود الجبارة التي قام بها الفريق الطبي العامل في المركز الطبي للجامعة – مستشفى رزق حيث انكب الاطباء والممرضون على معالجة مئات المصابين دون ان يفكروا في اعدادهم الكبيرة”. وتمنى على الحاضرين والحاضرات ان” يتحلّوا بالتواضع ومواصلة التعلم، والتحرّك عندما يحتاج المريض إلى ذلك في الأيام الصعبة”.
وخلص الى الترحيب بالطلاب في عالم الطب، والمركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية.
وتحدثت العميدة الدكتورة بحوث عن معنى العلاقة ما بين الطبيب والمريض والتفاعل فيما بينهم وكيف ينقذ الحوار والتعلم حياة الانسان انطلاقاً من تفهمه، وإدراك حالته والإصغاء الى هواجسه ومشاعره المختلفة (اي المريض) والانتباه لها. وقالت: ” استمع جيدًا لمريضك فهو يخبرك بالتشخيص، وليس مطلوباً قراءة السجل الطبي فقط، أو الاعتماد على نتائج التصوير، أو إجراء الفحوصات الطبية بل المطلوب الاستماع اليه”. وتوجهت الى الطلاب بأن “عليهم الان التعامل مع الإنسان الحقيقي، وان على الطبيب ان يدرك أن المريض يتحدث دائمًا بطرقٍ لن تظهر في أي سجلّ طبي. وخلصت الى تهنئة الحضور واهاليهم واساتذتهم”.
الكلمة الرئيسية للدكتورة ناديا الحداد، الطبيبة اللبنانية المتميزة، خريجة كلية الطب من LAU، والتي تعمل كزميلة متخصصة في طب الكلى والأورام في مركز “Memorial Sloan Kettering” للسرطان في نيويورك. والتي توجهت الى الطلاب بخلاصة تجربتها في ممارسة الطب التي تحتاج صبرًا ومسؤوليةً حقيقية. وحضت الخريجين على “عدم التوقف عن التعلم خلال مسيرتهم المهنية”. واعتبرت ان “كلية جيلبير وروز ماري شاغوري للطب تضم نخبة من أعضاء هيئة التدريس والمرشدين المتميزين” . وقالت: “لقد مررتم بتحديات لن يفهمها الكثير من طلاب الطب حول العالم، وواصلتم تدريبكم في ظل الحرب وعدم الاستقرار والغموض، وهذا سيفيدكم لأن الطب نفسه يُمارس غالبًا في ظل ظروف غير مؤكدة ومعقدة وغير مثالية”. وخلصت الى القول: “المعطف الأبيض في جوهره رمز للثقة، وهو التزام بالنزاهة والانسانية”.
واعتلى المسرح رئيس الجامعة والوكيل الاكاديمي وعميدة كلية الطب والعمداء المساعدين والاساتذة وقاموا بإلباس الرداء الابيض الى الاطباء الجدد وتمت تلاوة قسم الدورة من الطالب جوليان رعد ورفاقه، ثم عرض فيلم “رحلتنا (Our Journey )” عن الطلاب والطالبات خلال مسيرتهم الاكاديمية.



