
إشهار كتاب “قصة المعاناة والنجاح” للباحث سميح متعب الجباعي: قصة المغامرة السورية
أقيمت في “مركز سميح للتنمية والثقافة والفنون” بمدينة السويداء، يوم السبت 18 نيسان الحالي، فعالية ثقافية لإشهار كتاب “قصة المعاناة والنجاح“ للباحث سميح متعب الجباعي.
أبو عاصي
افتتحت الإعلامية ميساء عبد الله أبو عاصي الحفل بكلمة ترحيبية موجزة، استهلتها قائلة:
“أهلاً ومرحباً بكل الضيوف الذين شرفونا اليوم في مركز سميح للتنمية والثقافة والفنون. أتقدم بأسمى آيات الترحم على أرواح الشهداء الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن. كما نتوجه بالشكر لموقع ومجلة (حرمون)، ممثلةً بالكاتب والناشر الإعلامي هاني سليمان الحلبي، لنشر تغطية هذه الفعالية. ونهنئ المهندس الأستاذ سميح متعب الجباعي على إشهار كتابه المميز (قصة المعاناة والنجاح)، الذي يُعد إضافة قيمة للمكتبة الأدبية والفكرية، متمنين له مزيداً من التألق والإبداع.”
الجباعي
ألقى السيد إسماعيل الجباعي كلمة ترحيبية قال فيها: “أهلاً وسهلاً بجمعكم الكريم، يا أهل الشمم والإباء، إن تواصلنا المستمر ولقاءاتنا المتجددة دليل على وحدتنا وروحنا المشتركة التي تسعى دوماً للرفعة”. ثم أعلن عن موضوع اللقاء وهو الاحتفاء بإصدار الباحث سميح الجباعي، داعياً الجميع للاحتفاء بهذا الإنجاز.
جودية
ألقى الأستاذ إبراهيم جودية كلمته قائلاً:
“أولًا، موضوع هذه الفعالية هو عنوان كبير ورائع: “قصة المعاناة والنجاح”. لا أريد التطرّق إلى التفاصيل الدقيقة التي سيذكرها الزملاء الأعزاء في جزئيات الموضوع، لكنني أود التأكيد بشكل عام على أن المغتربين العرب، أينما وجدوا، ينعشون الأرض بالإبداع والنجاح والتفوق. ترافقهم الوطنية والموروث الثقافي، ولا يختلف سميح الجباعي عن هؤلاء المغتربين.
ولكنه تميّز عنهم بطيف آخر مختلف. وأقولها بكل جرأة: من حق المغترب أن يبني اقتصادًا، عقارات، سيارات، وكل ما يحقق له الاستقرار المادي. ولكن سميح الجباعي بني مركزًا ثقافيًا متنقلًا، ليبني شيئًا ينعش القلب والذاكرة والوجدان الوطني.
فما هي المعاناة سوى قصة نجاح؟!
إحياء الذكريات قد يكون مؤلمًا في بعض الأحيان، لكن القلب ينتعش حينما نتذكر ما تحقق في السياق نفسه. وفي قلب أوروبا، يبقى لدينا نفس المعاناة، التي تملؤها الآمال والآلام.
تحية لكم جميعًا، وأهلًا وسهلاً بكم. كما يُقال دائمًا، المعادن العربية الأصيلة لا تتأثر بالتراب، وسميح الجباعي هو معدن عربي أصيل بامتياز.
تحية لهذا الإنجاز العظيم، وهذا المركز الثقافي الرائع!”.
أبو فخر
تحدّث عن قصة المعاناة والنجاح وهي مذكرات للمهندس المغترب سميح متعب الجباعي ومن المعروف أن المذكرات هي فن علمي وأدبي يقوم به بعض الأشخاص الذين يرون في تجربة حياتهم أهمية لنقلها إلى المستقبل والأجيال الأخرى، ولهذا قيمة علمية وقيمة تاريخية وقيمة معرفية وأدبية وسلوكية تعكس تاريخ مجتمع معين بفترة زمنية ما وكثيراً ما تكون هذه المذكرات مرجعاً للمؤرخين والباحثين فهي أكثر مصداقية وأكثر واقعية من العمل الروائي فالعمل الروائي عبارة عن لعبة. يقوم بها الكاتب الروائي مع القارئ يقدم ويؤخر، يزيد وينقص ويلغي الروايات كما يريد، لكن المذكرات تختلف. كلها مصداقية لا يجوز العبث بها وهي تجربة مهمة للمهندس سميح متعب الجباعي. وهو ابن هذه المحافظة وابن بيت جهادي من قرية شبكي حصل على الثانوية العامة في سنة 74 وهو لا يملك إلا الطموح العلمي والإرادة والصبر على أن يصنع شيئاً، لكن زاده قليل من المال ومن أدوات تحقيق هذا الطموح. أراد المخاطرة وسافر إلى ڤيينا في 24 نيسان سنة 74. ويقول كنت أنسلخ من وطني وتجربتي الحياتية التي شممت فيها رائحة هذه الأرض وعاطفة والدي ووصاياه وحنان أمي للبدء هنا من جديد. عالم جديد عني وأن أصعد الطائرة كانت ازدهار الطفلة ذات الثلاث سنوات وهي تجلس على أكتاف والدها تنظر إلى الطائرة فاتحة فمها ومركزة نظراتها الوادعة إلى مكان جلوسي في الطائرة حسبما تهيأ لي.
جلس في مقعد الطائرة يتذكر أصدقاءه قصي ورضا وغيرهم. وانطلقت الطائرة. في تلك الرحلة كان يتصارع بين ماضيه الى ما يتركه في هذه البلاد، وبين عالم جديد لا يعرف عنه شيئاً لا اللغة ولا الناس ولا يملك المال.
هبط في مطار ڤيينا في الليل وليس لديه المال الشيء الكثير، لا يملك أي لغة سوى ورقة فيها عنوان بيوت الشبيبة في ڤيينا. أعطى سائق السيارة العنوان، لكنه لم يوصله إلى أي بيت للشبيبة بل إلى محطة القطارات التي تبعد عن ڤيينا ثلاثمئة كيلومتر. ويقول: “أشكر السائق الذي لم يصلني إلى العنوان المذكور ولو فعل ذلك لنفد كل المال الذي في جيبي”. جلس في محطة القطار وهو يراقب الناس أراد أن يشرب لم تكن ماء بل زجاجه من البيرة.
جلس سميح في المحطة بانتظار الفجر، وكان يفكر في كلمات الشاعر الجاهلي زهير بن أبي سلمى:
وليلٍ كموج البحر أرخى سدوله…
عليّ بأنواع النوم ليبتلي…
فقلت له لما تمطى بصلبته…
وأردف إعجازًا وماءً بكلكل…
إلا أيها الليل الطويل ألا انجل…
بصبحٍ وما إلا صباح منك بأمثل.
كانت تلك اللحظات مليئة بالأمل في شروق الشمس، الذي سيجلب معه فجرًا جديدًا وحياة جديدة.
بعد أن مرّ يوم كامل، قابل سميح شابًا أسود اللون في المحطة. تحدث إليه بلغته المكسّرة، وكأنما كانت تلك بداية لفهمه عميق لمعاناته. الشاب لم يكن يعبر عن قصة سميح فقط، بل كان يروي معاناته الخاصة أيضًا. وقد تأكد سميح، من خلال حديثه مع هذا الشاب، أن لكل إنسان قصته الخاصة، ولكل منهم حلمه الذي يسعى لتحقيقه.
وفي أحد الأيام، كان في حديقة المعهد الأفرو-آسيوي عندما قابل فتاة سمراء البشرة من إسبانيا. تحدّثا معًا باستخدام بعض الإشارات والكلمات العربية والإنجليزية، وبدأت بينهما صداقة خاصة. كان هذا اللقاء من أجمل اللحظات الرومانسيّة التي مر بها سميح.
تعرّف إلى شاب سعودي، لكن صداقته لم تكن حقيقية، بل كانت علاقة مصلحة. كان هذا الشخص دائمًا في حالة سكر ويحب أن يثرثر كثيرًا، في حين كان سميح يستمع إليه ليوافقه في آرائه. تلك العلاقة علمته الكثير عن الناس وعن طبيعة العلاقات الإنسانية في المجتمعات المغتربة. ومن أراد المزيد الرجوع إلى موسوعه سميح للتنمية والثقافة والفنون.
معذى الجباعي
وتحدّث الأستاذ معذى الجباعي في مثل هذا الشهر 1974، حيث سافر الأستاذ سميح إلى فيينا. وفي عام 1984، طلب من والده أن يقوم بترتيب زيارة له إلى فيينا. وعندما عاد إلى الوطن، سألته عمي أبو إسماعيل: “ماذا شاهدت في فيينا؟”، فأجاب بكلمتين قائلاً: “هناك الجنة، وهنا النار.”
ففي هذا الكتاب، قصة المعاناة والنجاح الذي يستحق القراءة، فهو رائع جدًا. وتسبح في عمق صورة سميح على الغلاف، التي توحي بالتطلع إلى الأفق البعيد، وجه صبوح، وجبهة عريضة، ونظرة مليئة بالعزم. ففي عينيه، تصميم وتمعن في المستقبل، عينيه ثابتتان ومتوجهتان إلى نقطة الهدف. هذه النظرة تحمل في طياتها الثبات والقوة للوصول إلى الأفق المرسوم.
الفقرة الشعرية
ألقت الشاعرة جدعة أبو فخر قصيدة بعنوان “يحلو لي“، ومنها:
“يحلو لي أن أغني.. والسيف يخز وريدي وأنا المليئة بالبكاء محاجري.. والحرف نافر من لي بكلمات تخبز الرغيف؟ من لي بأبجدية توقد خبز التنور؟ هادن جراحك يا رفيقي.. ففقرك يشبه فقري والوجع نخز الأعظما..”
المداخلات الختامية والتكريم
أثرى الحوار مجموعة من المثقفين والإعلاميين، منهم: رئيس المكتب الصحفي للمنطقة الجنوبية الإعلامي حسين خويض، الدكتور نايف شقير، الشاعر عارف حمد مراد، المربي الأستاذ جمال خضير، الأستاذ مفيد الجباعي، الدكتورة شريفة الصالح، الأستاذ عادل البعيني، والسيد أبو عمر عصام عبد الخالق.وتجلت في مداخلاتهم رؤى ثاقبة حول الكتاب، مؤكدين أن “قصة المعاناة والنجاح” ليست مجرد سرد للألم، بل هي دعوة للتمسك بالأمل وإرادة لا تلين.
وفي الختام، جرى توزيع الكتاب على الحضور تقديراً لمشاركتهم ودعمهم لهذا المنجز الثقافي.
روابط صفحات وقنوات حرمون في مواقع التواصل الاجتماعي:
رابط صفحة حرمون في فيسبوك:
https://www.facebook.com/Haramoonplatform
قناة حرمون في واتس:
https://whatsapp.com/channel/0029VbB7xwMGk1FxwxLeLZ0Z
مجموعة حرمون في واتس:
https://chat.whatsapp.com/BAH6v2du3s3BgXoZoV8ViH
https://chat.whatsapp.com/HQi7bkJTOGGLYmdqUsKYOB
حساب حرمون في إنستا:
https://www.instagram.com/haramoon.dxn/
حساب حرمون في منصة إكس:
قناة حرمون في تلغرام:
قناة حرمون في يوتيوب:
https://www.youtube.com/@haramoonplatform
صفحة حرمون في لينكدإن:
https://www.linkedin.com/in/haramoonplatform/


























































