
“المسار اللبناني” : على القضاء التحرك ضد تجاوزات بلدية
دعت حركة “المسار اللبناني”، في بيان، القضاء اللبناني المختص إلى التحرك عفوا، استنادا إلى مبدأ حماية النظام العام وصون الدستور، وذلك لملاحقة ما صدر عن بعض البلديات من تحركات وبيانات تتجاوز حدود صلاحياتها القانونية، وتشكل تدخلا مباشرا في الشأن السيادي للدولة اللبنانية.
وأشار البيان إلى أن “هذه البلديات، التي يشتبه في ارتباطها بمحاور عسكرية خارجة عن الشرعية، أقدمت على إصدار مواقف سياسية تهدف إلى عرقلة السياسة العامة للدولة والتأثير على قراراتها السيادية، لا سيما في ملفات تتصل بالعلاقات الخارجية والأمن الوطني، وهي مجالات تدخل حصرا ضمن اختصاص السلطة المركزية وفقا للدستور والقوانين المرعية الإجراء.
ورأى أن هذه الأفعال، في حال ثبوت تلقيها توجيهات أو دعما من جهات خارجية، قد تندرج ضمن أفعال يعاقب عليها القانون اللبناني، بما في ذلك الجرائم الواقعة على أمن الدولة، الأمر الذي يستدعي تحقيقًا قضائيًا شفافًا لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق المخالفين.
وأضاف البيان أن “قيام بعض البلديات بحشد مواقف ضغط على الحكومة بهدف التأثير على خياراتها الوطنية يشكل خروجا عن الدور الإداري والإنمائي المحدد لها قانونا، ويهدد مبدأ وحدة القرار الوطني”. كما اعتبر أن “هذه التحركات تتجاهل التحولات الإقليمية والدولية، وتتمسك بخطابات سياسية لم تعد تنسجم مع مقتضيات حماية الدولة اللبنانية ومؤسساتها”.
وأكدت الحركة أن “الحفاظ على لبنان كدولة ذات سيادة يتطلب احترام مبدأ حصرية القرار السيادي بيد المؤسسات الدستورية، ورفض أي محاولة لفرض وقائع موازية أو استخدام مؤسسات محلية كأدوات ضغط سياسي”.
وختم البيان بالتشديد “على ضرورة أن يقوم القضاء بدوره الكامل، دون تردد، في حماية الشرعية والمؤسسات، بما يعيد الاعتبار لهيبة الدولة ويؤكد خضوع الجميع لأحكام القانون”.


