ندوة السبت الثقافي بتاريخ 29/11/2025
في مقر المنتدى الثقافي الاجتماعي/ الصويري/ عُقِدت ندوة فكرية سياسية بعنوان “خيارات الحل لمواجهة المأزق اللبناني”، بدعوة من المنتدى العلمي البقاعي، والمنتدى الثقافي الاجتماعي في البقاع، حول الوضع اللبناني وتعقيداته ووسائل الخلاص من الأزمة الوطنية التي نعاني منها جميعاً، وكان المدعو لإلقاء هذه الندوة وللكلام فيها المفكر الوطني وصاحب الفكر الجريء الأستاذ علي الأمين الجنوبي جغرافياً وانتماءً، واللبناني بكل فكره الانتمائي والجغرافي والعروبي، والجريء الواضح في كل ما يقول ويعلن، وهو صاحب موقع جنوبيّة.
وكان من حضور الندوة مفكرون على المستوى الفكري والسياسي والاجتماعي والبلدي، وقد غصّتْ قاعة المنتدى بهم. ومن الحضور رئيس المجلس الثقافي في البقاع الغربي وراشيا، وعضو المجلس الأستاذ رفعت فرار، والعميد المتقاعد علي الصميلي، والعميد المتقاعد عبد المعين أبو شاهين ورئيس المنتدى البقاعي العلمي الشيخ سليم يوسف ومعه الأستاذ محمد أمين والأستاذ محمد الخطيب، وحضر أيضاً الأستاذ صالح صبرين والدكتور فواز فرحات والمحامي كمال الميس والمحامي المرشّح جورج عبود والمرشح خالد واكد وعبد الناصر طه والأستاذ أحمد قاسم ذبيان والآنسة نجوى غزال رئيسة منتدى العروبة ورئيس بلدية الصويري محمد حمزة الصميلي والعميد المتقاعد خليل شحادة والأستاذ محمود المعربوني وسليم هدلا، ومن الحضور محمد حمود رئيس تحرير موقع المدار نت، وخالد أحمد رئيس رابطة راشيا والبقاع الغربي والروائي عمر سعيد، وحشد من المدرّسين وأساتذة جامعات، وحضر مجموغ من شباب الصويري ومثقفيها.
شبلي معرفاً.. وشبلي مفتتحاً
وفي بداية الندوة دعا عمر سعيد شبلي الحضور للابتداء بالنشيد الوطني اللبناني وقوفاً، وبعد ذلك بدأ الشاعر عمر شبلي بكلمة الافتتاح مرحبا بالحضور، ومقدِّما المحاضر بدوره الفكري الملتزم إعلاميّاً وسياسياً بالدفاع عن لبنان بكل حيثيات الدفاع عنه، وأشار الشاعر عمر شبلي في تقديم المحاضر علي الأمين إلى أهمية نضال هذا الإنسان الجنوبي المقاوم حقيقة بفكره وعقله وقلمه، وأشار إلى دوره الدائم والدائب في مواجهة التحديات التي تعصف بوطننا جميعاً.
يوسف
ثم تقدّم الشيخ سليم يوسف رئيس المنتدى العلمي البقاعين وألقى كلمته وهذا نص كلمته:
لقد علّمنا الإسلام أن تدارس العلم عبادة، من هنا أرجو من الله تعالى أن يجعل لقاءنا هذا في هذا المجال السامي، فتدارسُ وضع الأمة نوع من العبادة. أيها الإخوة الكرام، إننا نستقبل أخاً من أهل العلم والفضل، ولن أسمّيه بحسب الدعوة ضيفاً، فهو أخ يُشعرنا بعبق الشهادة وأريجها المقدس مع نكهة الصعتر البري، فالعامليّ والأمين توأمان بحكم المواطنة والموروث فهو يأتي من بيت علمي وبيت وطني غُرف رجاله بذلك التاريخ شاهداً عليه. وفي هذا الصالون الأدبيّ المميّز الذي يقيمه مفكر وأديب متميز، هو عمر شبلي، ومذ خُلق كان كذلك وسيبقى مرحباً بالأخ الأمين، أميناً على نصرة الحقيقة وقولها: إعطِ القوس باريها واشكر فضل باريها. هكذا يريدنا رب العزة أن نكون “أفحسبتم أنّا خلقناكم عبثا”. حاشا لله. نرحّب بالعاملي الحر صاحب الكلمة الحرة والهدف النبيل من ورائها. أنت بين أهلك وأحبابك وعارفيك، وكذلك كنتم يا آل الأمين أبناء عاملة التي حذفت تاؤها فأصبحت جبل عامل. معدن العلم والتضحية والفداء. إننا في المنتدى الثقافي كما في المنتدى العلمي البقاعي وهما توأمان أيضاً فخورون بوجودك بيننا يا أخ علي وتوّاقون لسماع الحقيقة من الأمين عليها بل أنت أبو عذرتها.
الكلمة لفارسها الأستاذ علي الأمين، وبعدها أترك الكلام لمن يريده والمناقشة نقاشاً علمياً منهجياً.
الأمين
بعدها بدأت كلمة رئيس تحرير موقع جنوبيّة علي الأمين الذي تطرّق في مقدمتها بشكل عام إلى جبل عامل وتاريخه النضالي والمقاوم ثقافيًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا سيّما في مواجهة العدوان الإسرائيلي… معرّجًا بشكل موضوعيّ على الإنجازات البطوليّة التي تمّ تحقيقها والاخفاقات على كافّة المستويات ما يوصلنا إلى خلاصة مفادها أنّ السلاح ليس الحل المستدام والوحيد بل الفكرة والموقف والمسار المؤدّي للدولة اللبنانيّة وتشكيل كيانها وتنظيم مؤسساتها هو المبتغى والهدف الأساس الذي ينبغي العمل عليه.
وعن قوّة الحزب ووضعه بعد حرب الإسناد، خلص الأمين إلى أنّ حزب الله تخلّى عن سرديته الكبرى بتحرير القدس، وعن فكرة توازن الرعب، وعن ادعاءاته الكبرى كقوة إقليمية أكبر من لبنان. ورغم ذلك يستمر في زرع الأوهام في عقل جمهوره، ويلجأ إلى توتير العصبيات الطائفية البغيضة في معاركه السياسية.
أمّا فيما يخصّ الأزمات الراهنة سيّما حرب الإسناد والإشكاليّة القائمة داخليًّا فيما يخصّ وجود السلاح ونزعه فقد رأى الأمين أنّ هذا السلاح لم يعد يجدي نفعًا وخسر وظيفته وغايته وأن 80 % من الجنوبيّين على الأقل يريدون نزع السلاح، وأن التصعيد والخطر المحدق القريب من لبنان يعود أوّلاً لعقليّة محور الممانعة الإنكاري والتمسك بالسلاح…
ويضيف الأمين أنّ الحرب في حال اندلعت الحرب فإنّ بيئة الحزب في الضاحية والجنوب والبقاع هي أوّل من سيتصدّى للحزب ويرفض الحرب.
ويرى الأمين أنّ اتفاق وقف النار واضح ومعروف لدى كلّ الأطراف لكن البعض يُجيد التلاعب على الألفاظ تارة يرون الانتهاكات الإسرائيليّة تتنافى مع الاتفاق وتارة يطالعنا الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بأنّ الاتفاق فقط يشمل جنوب الليطاني… بينما الثابت أنّ الاتفاق معروف البنود لديهم وأن المرجع في تطبيقه وسنّه هي الولايات المتّحدة الأميركيّة.
حول الخيارات لإيجاد الحل يؤكّد الأمين أن الخيار الثالث، ليس خياراً شيعياً، بل وطنياً. يُنظر إليه داخل الطائفة خياراً ثالثاً مقابل الثنائي، لكن يُنظر إليه في المشهد اللبناني، خياراً وطنياً يرتكز على مسلمات وطنية وديمقراطية وحقوقية شاملة لكل اللبنانيين، ويتلاقي ويتعاون مع كل الساعين لبناء وطن.
وعن التموضع الجغرافي السياسي يجزم الأمين أن بناء علاقة مع سوريا يجب أن يكون على قاعدة السيادة والندية والاحترام المتبادل، وحلّ جميع الملفات العالقة بالحوار والتفاهم والتنسيق المتبادل.
وختم الأمين كلمته أن الإيمان بالقضية الفلسطينية، ودعمها بكافة السبل الممكنة، بما ينسجم مع منطق الدولة، ولا يتعارض مع مصلحة لبنان وسيادته وأمنه.
وبعد الندوة استمع الأمين إلى مداخلات الحاضرين وتناقش مع الحاضرين وتلى ذلك التقاط الصور التذكاريّة مع الحاضرين.














