في سجن القبة، توفي أمس 28-11-2025 السجين السوري محمد محمود الحسين، المعروف باسم أبو جاسم، والبالغ من العمر 71 عاماً، وهو من محافظة درعا.
جاءت وفاته داخل غرفته بين السجناء بعد معاناة استمرت شهرين من عوارض صحية متزايدة بسبب كبر سنه.
ووفقاً للمعلومات، كان أبو جاسم يشكو من تدهور حالته، حيث وصل إلى درجة “العجز” دون أن يُقدَّم له الاهتمام اللازم.
عُلِم أنه تم تقديم طلب لنقله إلى “البيت الأزرق” ليجد شيئاً من الرعاية الصحية المفقودة، لكن الموت كان أسرع.
كما أنه أُعيد من المستشفى بنفس اليوم الذي نُقل إليها قبل شهر، بحجة أنه “لا يعاني من شيء” !
في ساعاته الأخيرة، تفاقمت حالته، وظل المساجين ينادون طلباً للمساعدة لمدة ساعتين قبل أن يفارق الحياة في الغرفة أمام أعينهم وبين أيديهم.
لتوصل الدولة بذلك رسالة مفادها أن هذا هو المصير المحتوم لأبنائنا، فلا حلول ولا رعاية ولا أدنى حقوق ومحاكمة، فقط الموت.
تُسلط هذه الحالة الضوء على خطورة نقص الرعاية الصحية اللازمة للجميع، وخصوصاً للمسنين والأشخاص ذوي الحالات الصحية الصعبة داخل أماكن الاحتجاز، ونطالب بالسعي بطريقة ما لإخراجهم.
فأي خطر يشكله مسن في السبعين عاجز عن قضاء حاجته على المجتمع؟
نجدد نداءنا ونطالب بالإسراع لإنقاذ من تبقى من السجناء على قيد الحياة، والعمل على إقرارا قانون العفو العام الشامل فالموت يخطفهم منا واحداً تلو الآخر.














