د/ نادية محمد عبد الغني عوض
نحن أمام شخصية متميزة تجمع بين ذاتها الإنساني الوجداني الحالم والواقعية الوجودية المادية لحركة الحياة ممارسةً، وإبداعاً، مسلحةً بإرادة وعلم ملهماً بخيال جامح وفكر وقَّاد.
حلق في الماضي ليحطّ فوق أهرامات بلاده (عجيبة الدنيا) من يوم بنائها إلى يومنا وما شاء الله أن تكون. استلهمته عظمة الماضي ليكون في الحاضر صاحب السبق لاستمرارية الإعجاز الحضاري لمصر. فستكون أهرامات حديثة بشرم الشيخ تحاكيها شكلاً معمارياً وبناءً عظيماً وتحاكي الحاضر والمستقبل عمارةً وبناءً حضارياً مع توظيف التكنولوجيا الحديثة وما أنتجته آلة التطويرالحديثة في جميع أطوار البناء لمنشآت حضارية ومنتجعات إسكانيّة وسياحيّة تنبض بالحياة ماءً وخضرةً، وجمالاً للطبيعة المحيطة بواجهات معمارية خارجية وداخلية، وفضاءات خضراء. مما يبعث على السعادة والتأمل فهو مشروع معجزةً بإمكاناته الذاتية من إضاءة طبيعية ومن خلايا شمسية، وتدوير المياة للمساحات الخضراء، وسوف يضمّ مرافق اقتصادية من مبانٍ وعمارات سكنية ضخمة، وفنادق ومولات تجارية، وأسواق، ومستشفى، ومرافق حيوية اجتماعية وترفيهية مستوحاة من الطبيعة بدون تدخل كيميائي تلبي احتياجات المقيمين والزائرين ولكل عشاق الطبيعة وكل المبدعين في بيئة طبيعية وصديقة للبيئة. هو مشروع يكاد يكون مكتفياً بذاته في كل جوانب الحياة. فهو يعيد الإنسان إلى أحضان الطبيعة. فيشعر وكأنه يحلق في الماضي بحضارة الأجداد، ويحلق في الحاضر مع معجزات الأبناء.
نعم،، فهذا الابن البار لهذه الأم (مصر) أبى إلا أن يثبت انتماءه لمصر ويثبت أنها أم الحضارات ما زالت ولا تزال، فقرر أن يكون انتماؤه إيجابياً فعالاً فكان الأسوة في مثل هذه المشاريع العملاقة فكراً وتنفيذاً. فعندما يرى هذا المشروع النور بعظمته سوف يجدّد ويؤكد الثقة بأن مصر ولادة للعظماء من الرجال والنساء من أمثال الدكتور إبراهيم آصلان نموذجاً يُحتذى به في مجالات الإبداع والنجاح في الحياة وحافزاً على العمل مع العلم والإرادة القوية والعزيمة لتحقيق الذات بتحقيق الغاية والهدف.
*عميدة كلية الأداب جامعة خاتم المرسلين العالمية.