مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#عصمت_حسان: #كذبة_العيد

 

عصمت حسان*

 

في كذبة العيــد تشقينا الكآبــاتُ
وإنْ حكينا
فكم تُبكي الحكاياتُ

كنا صغاراً
وكان العيد يجمعنا
تعلو على الصمتِ موسيقى وأصواتُ

ضحكُ المراجيح
غنج الأمِّ تسألنا
ما تفعلون
وكم تسمو العطاءاتُ

تلويحة الدار للساري
بمرحبةٍ
نحو العناقاتِ
خبزَ الشوق يقتاتُ

كنا صغارا
وكان العيد يعرفنا
يا ليتَ لم تنطفئ فينا الصباحاتُ

ستّون مرّت
ووجهي بات يجهلني
كمِ انحنيتُ
وكم غابتْ مســرّاتُ

البيتُ ما زالَ مثل الأمس يحضننا
هذي التجاعيد
في وجهي مناحاتُ

مرّت على الأرضِ أعيادٌ بلا فرحٍ
وكلّ من أولموا للخير
قد ماتوا

لا أقصد الأهلَ
أهلي أمسهم كغدي
بل أقصد الناسَ حين العيش مأساةُ

كلُّ الحروب التي مرّت على بلدي
مرتْ وراحتْ
وأشقتنا المراراتُ

وقامتِ الناسُ كي تنسى
وما نَسِيتْ
الحربُ نامتْ
ولم تغفُ الحماقاتُ

من أشعلوا الحربَ
ظلّوا النارُ في يدهمْ
يلوّحون بها
في جمرها فاتوا

لم يدفنوا الأمسَ
ظلّ الأمسُ لعبتهم
هم يلعبون وللناس المعاناةُ

كنا صغاراً
وكان العيدُ جَمعتَنــا
وليس تصنعُ كعكَ العيد أشتاتُ

لا أضحياتُ سوانا اليوم في بلدٍ
حكّامُه اللصُّ
والتحشيشُ والقاتُ

راياته الكذبُ
والأخلاقُ غائبةٌ في عتمة الجبّ
والرؤيا وشاياتُ

يا عيد لا تقتربْ منا
فأكثرنا
باعَ السفينَ
وقد خانته مرساةُ

أصحو كما الدمع فجرَ العيد أسألكم
هل تذكرون؟..
فتأتيني الملاماتُ

كيف انكسرنا
وكيف الأرضُ مقبرةٌ
وكيف صارت بنا الأكفانَ راياتُ

فأُغمضُ القلبَ والعينين
بي وجعٌ
أرضي خرابٌ
وكلُّ الناسِ أمــواتُ

حاولت أن أنقذ الأزلام
في وطني
من التعصب ردّتني النبوءاتُ
الكلُّ ثار على الظلَّام أنكرهم
للظالمينَ حساباتٌ
وميقاتُ

لا شيء في الموطن المنكوب
ينقذنا
كأننا خارج الدنيا، نفاياتُ

يا عيدُ هذا أنا في البابِ
تمنعني
من الوصولِ إلى الملقى غواياتُ

والناسُ مثلي فقُـمْ يا عيدُ
نجمعهمْ
ما زالَ في قبضة الشكوى بطولاتُ

وجولة الظلم إن طالتْ
مغادرةٌ
لكنْ لصوتِ هدير الناسِ
جولاتُ

*رئيس منتدى شواطئ الأدب – بشامون الضيعة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.