مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#لبنان..المحامي اديب زخور:لا يستطيع قاضي التحقيق والهيئة الاتهامية القفز فوق المادة الاصلية 138 فرنسية للعام 2000

طالب المحامي اديب زخور رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود، في بيان، “اصلاح الاخطاء الصادرة والتأكيد على الصلاحية الحصرية لنقابة المحامين لاتخاذ القرارات بمنع المحامي من ممارسة مهنته، وقد توسعنا بشرحها بالتفصيل، خصوصا وان الهيئة الاتهامية أخطأت بتفسير وقراءة تطور النص الفرنسي للمادة 138 فقرة 2-12 أصول محاكمات فرنسي التي أتت اولا قبل العام 1993 بمنع ممارسة بعض الانشطة المهنية ولم تذكر بتاتا مهنة المحاماة، وفي فترة لاحقة في العام 1993 اعطيت الصلاحية الى قاضي التحقيق في تقرير المنع المتعلق بممارسة مهنة المحاماة مع ذكرها بالتحديد، وفي مرحلة ثالثة من التعديل الفرنسي في العام 2000 تم التوصل الى النص النهائي في احالة الملف من قاضي التحقيق الى نقابة المحامين التي تقرر النقابة بشكل حصري ووحدها ضمن صلاحيتها منع المحامي من ممارسة مهنته، والتي تبناها المشرع اللبناني في المادة 111 فقرة هاء بشكل جزئي، ولم تذكر اي صلاحية لقاضي التحقيق لا من بعيد او قريب بمنع المحامي من ممارسة مهنته والغيت من النص الفرنسي”.

وقال: “لا يستطيع قاضي التحقيق والهيئة الاتهامية القفز فوق المادة الاصلية 138 فرنسية للعام 2000 الذي اخذ منه المشرع اللبناني المادة 111أ.م.ج، واختيار النص الفرنسي القديم الملغى للعام 1993، وتجاوز المشرع اللبناني والنص الواضح، وان ينسب صلاحية لقاضي التحقيق غير موجودة وملغاة، بل تعود لنقابة المحامين في نص واضح وصريح، وكرت بعدها الاخطاء في التعليل والتفسير والتطبيق، وهكذا اخطاء يجب تصحيحها من قبلكم بشكل طبيعي واعادة الحياة الى مرفق العدالة بشكل عادل”.

اضاف: “من ناحية اخرى، ان القانون الفرنسي عندما اورد في المادة 138 فقرة 2-12 أ.ج عبارة certaines activites de nature professionnel ، اي بعض النشاطات ذات الطبيعة المهنية وقابلها نص المادة 111 فقرة ه أ.م.ج “بعض المهن”، هو للتأكيد ان المقصود هو “بعض المهن وليس كلها” كون هناك استثناء للمحامي في النص الفرنسي، والا لتمت صياغة النص الفرنسي بعبارة “جميع النشاطات ذات الطبيعة المهنية”، ولكان قابلها في النص اللبناني الترجمة عينها وليس عبارة “بعض المهن” التي أتت للتأكيد ان ليس جميع المهن مشمولة، لا سيما منها مهنة المحاماة التي يرعاها قانون خاص وهو قانون تنظيم مهنة المحاماة لا سيما المواد 74و75 و79 و99 وما يليها”.

وتابع: “في مطلق الاحوال، ميز القانون اللبناني بين المهن المنظمة بقانون وبين باقي المهن ومنها في قانون الايجارات الجديد رقم 2/2017 في المادة 39 منه وغيره من القوانين، اضافة الى تشويه المقارنة بين النص اللبناني المختصر والمجتزأ والمترجم بطريقة متمايزة عن النص الفرنسي الكامل والمختلف عنه في الشكل والاساس،
كما جاءت المخالفات بالجملة، لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات والتدابير(لا جريمة ولا عقوبة بدون نص) ولا اجتهاد في معرض النص الواضح في المادة 111فقرة ه أ.م.ج والمادة 99 وما يليها من قانون تنظيم مهنة المحاماة، وعدم جواز التوسع بتفسير او تعطيل القوانين الخاصة لا سيما قانون تنظيم مهنة المحاماة، ومبدأ النص الخاص يقدم على النص العام والقانون الخاص يفسر بالمعنى الضيق، علماً أن النص العام المبهم اللاحق في المادة 111أ.م.ج الفقرة هاء، لا يلغي النصوص الخاصة السابقة في قانون تنظيم مهنة المحاماة 8/70 ، مقارنة مع النص الفرنسي، كما أن التمييز بين العقوبة المسلكية والتدبير الرقابي لا يستقيم لانتفاء النص أصلا”.

واردف: “كما أخطأت الهيئة الاتهامية في تطبيق وتفسير المادة 111أ.م.ج حيث عللت قرارها بنص المادة 111 أ.م.ج حيث اوردت عبارة “مهما كان نوع الجرم” لشمول جميع الجرائم والمهن، ولكن لو اراد المشترع ان يشمل جميع المهن لما أورد عبارة “بعض المهن” وكان تبنى عبارة مماثلة لعبارة كافة الجرائم واورد كافة المهن”.

واعتبر زخور “ان الذهاب بغير التفسير والقراءة القانونية الصحيحة والهادئة للنصوص الفرنسية واللبنانية، يؤدي الى قمع المحامي من ممارسة مهنته ويقيده ويجعل من رسالة المحاماة وظيفة تحت رقابة النيابة العامة وقاضي التحقيق والسلطة السياسية المتعددة والامنية ويخضع للضغوطات والتأثيرات والتوجيهات، ويؤدي الى خلل مؤكد في حق الدفاع ويطيح بالحصانة والاستقلالية وبالصوت الحر والى النظام الموجه، ويؤدي حتما الى ابطال جميع الاجراءات والاحكام، وليس هذا بالتأكيد نية المشترع”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.