مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#معن_بشور: #حصار بالنار وحصار بـ#الدولار

 

معن بشور

 

يتذكر اللبنانيون عامة، وأهل بيروت خاصة، في هذه الأيام الصعبة التي يعيشونها، أياماً صعبة عاشوها قبل 39 عاماً، حين شنّ العدو الصهيوني حرباً على لبنان استمرت مئة يوم وتوّجها باحتلال العاصمة بيروت التي عانت على مدى ثلاثة أشهر حصاراً بالنار من الجو والبر والبحر، وحصاراً في الماء والكهرباء والغذاء كان هدفه المعلن إخراج المقاومة الفلسطينية والجيش العربي السوري من بيروت، فيما هدفه الحقيقيّ هو تدمير لبنان وتمزيق وحدته وإشعال حروب وفتن فيه لم تنته حتى الساعة…

واليوم يعيش اللبنانيون عموماً، ومعهم أهل العاصمة، حصاراً “بالدولار”، بحيث تصادر أموال المودعين وتهبّ الأسعار بأرقام خيالية، ويعمّ الركود الاقتصادي ويصبح حلم شباب لبنان الهجرة الى أي مكان، فيما يتربّع الفساد في سدّة المسؤولية محمياً، كما النظام السياسي برمّته، بالرعاية الأميركية – الغربية وامتداداتهما في المنطقة، والهدف مرة أخرى هو ضرب المقاومة التي هي لبنانية هذه المرة، والتي حققت انتصارات باهرة على العدو بدءاً من دحره من بيروت عام 1983 إلى دحره من الجنوب والبقاع الغربي عام 2000.

الحصار عام 1982 كان حصاراً اسرائيلياً برعاية أميركية، والحصار اليوم أميركي ينّفذ إرادة صهيونيّة…

واذا كان الحصار عام 1982 قد نجح بإخراج المقاومة الفلسطينية من لبنان، والجيش العربي السوري أيضاً، فإنه لم يستطع إخراج روح المقاومة ووهجها من الشعب اللبناني وقواه الوطنية والإسلامية، وبالتأكيد لم يستطع إخراج “العروبة” من لبنان الذي يكتشف المخلصون من أبنائه غير الغارقين في المتاهات الصغيرة، أكثر من أي وقت مضى حاجته للعروبة، كما تكتشف العروبة حاجتها للبنان بتنوّعه ورسالته الحضارية والإنسانية…

واليوم مع تصاعد المواجهات في فلسطين والأمة والإقليم، وأفول المشروع الصهيوني – الاستعماري، يمكن للبنانيين جميعاً ان يدركوا صحة المعادلة التي تقوم على أن كل ضعف يصيب العدو الصهيوني هو قوّة للبنان ولكل بلد عربي… وأنه كما انتصر اللبنانيون ومعهم أشقاؤهم الفلسطينيون والسوريون والعرب عام 1982 على الحصار بالنار، سينتصرون جميعاً اليوم على الحصار بالدولار…

إنها قوانين التاريخ… و”إذا الشعب يوماً أراد الحياة، فلا بد ان يستجيب القدر”….

 

#معن_بشور، #حصار_بالنار، #حصار_بالدولار، #بيروت، #الاجتياح_الإسرائيلي، #حرمون، #موقع_حرمون، #وكالة_حرمون، #هاني_سليمان_الحلبي

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.