مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#سورية.. #القامة_المعطاء_الأستاذ_راضي_عزام في ذمة الخلود

 

هاني سليمان الحلبي*

 

فجعت مدينة القامات والأبطال جرمانا، بنبأ وفاة الأستاذ راضي عزام، صاحب الأيادي البيضاء والمواقف النبيلة والكريمة طوال فترة الحرب على سورية.

ففي الشدائد يشعّ معدن الناس وفي الملمات يُعرَف الرجال الرجال.

وشكّل المرحوم الأستاذ راضي عزام إلى جانب أخيه الدكتور نور الدين ثنائياً، عبر مؤسستهما الطبية العامرة مشفى الراضي التخصصي في جرمانا، عوناً وفرجاً، ليس فقط لمن حولهما في جرمانا وجوارها، بل لكل من عرفهما واحتاج إلى خدمة المؤسسة الطبية، حيث كانوا يقدّمون العلاج والدواء لكل قاصديهم، من دون تقاضي أي ثمن.

ويقول العارفون إنه عندما تعرّض إقليم حرمون لمحنة الاقتحام من العصابات الإرهابية بدعم العدو الإسرائيلي، بخاصة في قرية حضر، كانوا البلسم لجروح الأهالي والدعم المفتوح لصمودهم.

نموذج أصيل من شرفاء الناس، أصحاب فضل وعطاء على آلاف لا تحصى من الجرحى المسعفين إلى المشفى في حالات الإسعاف خلال التفجيرات والقصف بالقذائف طول فترة الأزمة التي استهدفت مدينة جرمانا البطلة ولم يتقاضوا مالاً من أحد.

ولم يقتصر عملهم المبارك على المدنيين بل أيضاً شمل جرحى الجيش السوري، بما فيها العمليات الجراحية، فأبوا أن ينقاضوا بدلاً منهم.

وإذ نعتذر عن التأخر بهذه الشهادة، فإن عند بلوغنا النبأ كنا بصدد نشر نعي عادي، مع تفاصيل النعي والتعازي، لكن لم يصلنا، لسبب لم نعرفه، في الوقت نفسه اجمع معارفهم على قول واحد بفضل الأخوين الأستاذ المرحوم راضي والدكتور نور الدين عزام. فوجدنا لزاماً علينا أن ندعو الله ان يكثر من امثالهما، وان يتغمد روح الفقيد راضي برحمته ويسكنه جنانه، وأن يمدّ بعمر الدكتور نور الدين ليتابع رسالته السامية.

وإذ وارت مدينة جرمانا، في ثراها اليوم الجمعة، قامتها العتيدة  الراحل راضي، راضياً بنصيبه، قانعاً بما اخذ واستحق، معطاء بما توفر له من مداد الدنيا وخيرها،  طائعاً لربه، نرجو من الله أن يلهم أسرته ومحبيه ومعارفه، وبخاصة الدكتور نور الدين، جميل الصبر وخالص العزاء، وخير الوفاء حمل رسالة الراحل وجعل المعروف والخير اللذين جُبلوا بهم نهجاً وصراطاً مستقيماً.

إنا لله وإنا إليه راجعون. المجد للعطاء النبيل، فإنه خالد بخلود الحياة وقيمها.

وباسمي/ ناشر ومؤسس موقع حرمون/ وأسرة الموقع أتقدم من ذوي الفقيد بأحر التعازي القلبية، راجياً ان يعوّض أسرته وجرمانا بأهل خير ومعروف يتابعون نهج العطاء.

*ناشر موقع حرمون، كاتب وإعلامي.

 

#راضي_عزام، #الدكتور_نورالدين_عزام، #جرمانا، #مشفى_الراضي_التخصصي، #سورية، #حرمون، #موقع_حرمون، #وكالة_حرمون، #هاني_سليمان_الحلبي

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.