مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#نبيل_المقدم: انطلاق #عصر_سورية وبروز #مقاومة_النهج_الصهيونيّ

 

نبيل المقدم*

 

أتت نتيجة الانتخابات الرئاسية السورية الأخيرة. لتؤكد أن الحرب على سورية قد فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق الهدف الأساسي منها، وهو إسقاط الدولة. لتدخل بعدها البلاد في فوضى عارمة وحرب أهلية تنتهي بالتقسيم، ولكن النتائج جاءت عكس التوقعات. كل ذلك بفضل التلاحم المذهل بين الشعب والدولة، والذي أدّى إلى امتصاص أهداف المؤامرة، قبل إلانتقال في المرحلة الثانية من الدفاع إلى الهجوم عسكريا وسياسياً.

فشل المخططون للحرب على سورية على مدى السنوات العشر الماضية. في تحقيق أية إنجازات ملموسة تؤدي الى قلب المعادلات، بل على العكس من ذلك فهم راحوا تدريجياً يفقدون العناصر المؤثرة في الحرب، خصوصاً تلك التي كان لها أن تؤثر بعمق في قلب مكونات الشعب السوري.

فكانت النتيجة أن وصل مشروعهم إلى طريق مسدود. مما دفعهم إلى تغيير خطابهم والمطالبة بالبحث عن حلول سياسية بعد أن كان شعارهم الوحيد في الفترة الماضية رحيل الرئيس الأسد. لقد كان أهم أسباب انتصار سورية في الحرب بقيادة الرئيس بشار الاسد عمل القيادة السورية، ومنذ فترة من الزمن على تحصين الانتماء القومي للشعب السوري باعتبار أن الهوية الوطنية ليست مفهوماً عرقياً بل هي تتعلق بترسيخ مفهوم الانتماء القومي، وعليه فإن قياسها إنما يتم على قواعد المصالح العليا، والتي نعتبرها الفضلى لتطوّر مجتمعنا في هذه المرحلة القاسية من المخاطر التي نعبرها.

لقد خاض السوريون الحرب دفاعاً عن بلدهم، وهم يدركون جيداً أنها أحد أشكال الحرب الإسرائيلية ضدهم، ولأنها كذلك في جوهرها فإن هدفها خدمة للمشروع  التي أنتجها تاريخياً، وهذا المشروع بالتحديد هو مشروع استعماري.

إن الحركة المضادة التي أنتجها الشعب السوري في كفاحه منذ بداية الأزمة السورية هي حركة مقاومة وطنية لا يمكن التأريخ لها إلا انطلاقا من عمق الايدلوجيا المناهضة لخطة التقدم الصهيونية يعني من عمق التأصل في العراك معها. فانبرت تعبيراً عن حقيقة التناقض بين ثقافتين واحدة أصيلة وأخرى دخيلة، ولأنها كذلك استطاعت أن تسقط عصراً بكامله حاولت أميركا و”إسرائيل” أن ترسمه بعد ان وضعت حجره الأساس في كامب ديفيد.

بسقوط مشروع الحرب على سورية الذي تلقى مساعدات جمة من الرجعية العربية يلوح في الأفق الآن وبقوة عصر جديد هو عصر سورية التي تحملت مسؤولية المواجهة الاساسية، وعصر المقاومة في لبنان وفلسطين هذا العصر، والذي بدأت معالمة تتضح بقوة في العقدين الأخيرين وقاعدته إسقاط نهج “اسرائيل“. وهو يعبر عن عدم مساومة في المسار. وأحد تجلياته  هو هذا الإقبال الكثيف على الانتخابات التي جرت مؤخراً في سورية. وهذا إنْ دلّ على شيء فإنه يدل على ان نهج الرئيس بشار الابسد يحظى بقوة دفع هائلة من الشعب السوري يصعب فيها الفصل بين القيادة والشعب في مواجهة المؤامرة الكونية الكبرى على سوريا.

 

*كاتب وصحافي من لبنان.

 

#نبيل_المقدم، #بشار_الأسد، #سورية، #القيادة_السورية، #الانتخابات_الرئاسية، #عصر_سورية، #حرمون، #موقع_حرمون، #وكالة_حرمون، #هاني_سليمان_الحلبي

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.