مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

هاني_سليمان_الحلبي: لماذا يجب قصف منصّات البترول للعدو الإسرائيليّ؟

 

هاني سليمان الحلبي*

إنّها الحرب!

حرب بالفكر. حرب بالإعلام. حرب بالتخطيط. حرب بالتربية. حرب بالأسعار. حرب بالعلاقات. حرب مباشرة. حرب بالأدوات. حرب بالمفاوضات. حرب بالحلفاء. حرب بالإنتاج. حرب بالأسواق. حرب بالأفكار. حرب بالأساليب… حرب بالنار حتى النصر أو تحقيق شروط أفضل لمواجهة منتجة أكثر مقبلة لا شك فيها!

من لا يفهم الصراع مع العدو اليهودي الصهيوني هكذا فهو قاصر عن هوية الصراع ومعناه وأهدافه وتاريخه ومستقبله. وهذا القصور هو من أهم أسباب العجز عن المواجهة الذي أدى إلى نكبة فنكسة فخسارة جولات قرّبتنا من هزيمة ماحقة ساحقة.. لولا المقاومة!

الصراع في فلسطين وعليها وبها ليس حول 144 دونماً كما كرّرت المملكة الأردنيّة مرات عدة. أنها في ما لو وافق العدو على سيادة المملكة على المساحة المحدّدة تنتهي القضية ويحسم الصراع ويتم السلام وينعقد الصلح!

هذا القصور المعيب في فهم الصراع أنه صراع على مساحات من الأراضي أراضي 48 أو أراضي 67 أو اتفاق أريحا او اتفاق الخليل، أو غيرهما او انسحاب من الأراضي المحتلة او أراض محتلة كما تم التلاعب في نص القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي ذي الرقم 242 ، أو كحالة إعادة الترسيم في ما عرف بالخط الأزرق بين لبنان وكيان العدو الطارئ، بعيد العام 2000، والتباين على 13 نقطة. وعدم حسم وضع مزارع شبعا وكفرشوبا ومنها قرية الغجر أكانت تابعة للجولان او للبنان.. إنها تفاصيل الشيطان لفتنة في صراع الوجود مع عدو الوجود المشروع التوراتي الصهيوني الذي ينفذه يهود الخارج وأدواتهم من يهود الداخل في السياسة والإعلام والاقتصاد خاصة…

الصراع هو صراع قومي – ديني مع مشروع عالمي يستخدم كل أساليب السيطرة وقوى التأثير والإخضاع لإبادة شعبنا واحتلال أرضنا ونهب مواردنا. بالتحالف مع قوى طائفية رجعية عرقية سياسية شديد التخلف والعنصرية والتحجر، تضع مصالحها الفردية والفئوية والحزبية والطائفية أمام المصلحة القومية العامة ومصلحة الشعوب الحرة وفي طليعتها شعبنا.

هكذا أصبح الصراع، والحرب شكله الأهم، متعدد الأوصاف والمناحي والطرائق لتخدم اتجاهاً واحداً قوة أحد الطرفين الأساسيين المتصارعين على حساب عدوّه.

فليس بنك الأهداف المعادي هو فقط: القواعد العسكرية، المراكز الرسمية، مراكز الإنتاج والطاقة والاقتصاد والسياحة والتجارة وخطوط النقل، وليس فقط مهابط الطيران العسكري او المدني، وليس فقط الثكن والمصانع والأبراج، وليس فقط مصافي النفط والتكرير والتصدير، وليس فقط المدمّرات الحربية والبوارج والزوارق العسكرية…

بنك الأهداف يضم كل عصب حي في جسد الدولة المعادية وسكانها المعادين. كل مستوطن هو هدف. كل نسمة حياة فيه وتخدمه ليحيا هي هدف حتى يتمّ خنقها أو تعطيلها أو تحييدها عن خدمته.

كل من يستوطن الكيان ويحترم قوانينه ومؤسساته هو هدف حتى يتمرّد عليه ويرفضه فيسقط.

 

كذلك، أليست منصّات استخراج الغاز والنفط في البحر المتوسط هدفاً؟

إن السماح بمتابعة استخراج الموارد الأولية، الطبيعية وسرقتها واعتبارها ملكاً للكيان، بما فيها الشريط الساحلي، والمياه الإقليمية المحاذية له بذريعة قرار التقسيم هي الخديعة التي يجب إسقاطها.

ما بني على باطل يبقى باطلاً حتى تتوفر قوة الحق فتسقطه.

لذلك يجب حرمان كيان العدو من استخراج أي مورد طبيعي من أرض ومياه فلسطين، كل فلسطين. وبالتالي يجب إسقاط مبدأ شرعية هذا الاستخراج وهذه الملكية بالقوة، المفروضة بقوة الاحتلال. لتقليم براثن هذا الوحش الكيان.

إن قصف منصات استخراج الغاز والنفط التابع لسيطرة العدو اليهودي هو هدف استراتيجي لتأسيس واقع جديد يجب تحقيقه لطرده من نادي الدول المنتجة للطاقة ومنها منتدى شرق المتوسط الذي يستفيد كيان العدو من غطاء غبي تؤمنه مصر والمملكة الأردنية على حساب أصحاب الأرض الشعب الفلسطيني بهويّته الشامية السورية.

يساعد على تحقيق هذا موقف فلسطيني يدعمه محـ ور المقـ اومة بصراحة ووضوح بشكل لإنذار للأردن لينسحب من هذا المنتدى، ولمصر لتتراجع عنه، وهي صاحبة الفكرة اللعينة الأم.

قصف منصات النفط والغاز الصهيونيّة واجب قوميّ وشرعي مطلق. ويجب حصوله اليوم قبل الغد.

*كاتب وإعلامي وناشر موقع حرمون.

 

#حرمون، #موقع_حرمون، #هاني_سليمان_الحلبي، #منصات_البترول_الإسرائيلية، #قرار_التقسيم، #منتدى_شرقي_المتوسط، #محـ ور_المقـ اومة

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.