مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

د.حسن_أحمد_حسن:لبيك يا قاهر المعتدين!.. لبيك يا أسد العرين!. 

#د.حسن_أحمد_حسن*

على رِسْلِكم أيها الأحبة، فأشواك الصبر تتطلب بعض الحذر لضمان الوصول الآمن إلى الثمر، ولا يضير أبناء الشمس إنْ ظنَّ بعض الديكة أن الشمس محكومة بالشروق عند صياحهم، فدعوهم يسترسلون بأوهامهم، ويستندون إلى بعض الأوتاد المهترئة التي نخرها السوس وهم في طريقهم نحو القاع المزدحم بمن سبقوهم… دعوهم يتبادلون السباب والشتائم والمسؤولية عن مراكمة الإخفاقات حتى غدت بيادر تكاد تخنق متزعميهم القانطين، وهم يرون بأم العين سورية الأسد تبلور معالم نصر تاريخي يضرب بجذوره في أعماق تربة الوطن على امتداد جغرافيته، ويشرئب بأغصانه الوارفة ليتجاوز الجغرافيا السورية مستهزئاً بكل من ركب قطار الشؤم…عابثاً برأس من يقود الرأس القاطر… مخاطباً جميع المتكاذبين بصوت سوري فصيح رصين قائلاً: نعم إننا نستعد ونعد لوازم الاحتفاء بالانتصار، فأَرُوْونا يا فرسان المقابر لا المنابر ماذا أنتم فاعلون أيها المتجبّرون المتغطرسون المتفرعنون المتنمردون… أَرُوْنَا أيها المراؤون المخادعون ما الذي يستطيع فعله عبيدكم وأجراؤكم المنبطحون الزاحفون الخانعون الشاكرون المسبحون بحمد واشنطن وتل أبيب… انظروا إليهم فهاهم كعادتهم يتحسسون رقابهم كلما ذاقت بلاد العم سام مرارة تآكل هيبتها، وتقلص نفوذها، أو كلما تيقَّنَ أولو الأمر من جلاوزتها بأن شمس إمبراطوريتهم توشك على الغروب، أو إذا ارتفع الصراخ الصهيوني شاكياً لسع الجمر الكامن تحت الرماد المنتشر في كل ركن وزاوية من الأرض السليبة والجوهرة المغتصبة فلسطين الحبيبة الباقية في قلوب عشاقها أجمل ما خلق الله على أرضه…هل نذكركم بتصريحات زعمائكم وكبرائكم الذين أضلوكم سواء السبيل، وزيَّن لكم ولهم شيطان الجبروت والقوة، وطاغوت الطاقة التدميرية سوء أفعالكم التي تعلمون علم اليقين أنها باطلة وعلى جُرُفٍ هارٍ سينهار بكم تابعين ومتبوعين، فعلى من تعزفون بمزاميركم الصدئة والمهترأة نوتةً تخلو إلا من الأصوات التي تستعيد صدى التهديد والوعيد بالويل والثبور وعظائم الأمور لكل من يفكر في شق عصا طاعتكم التي تتضمن معصية لا تغتفر بحق الأوطان…

ظننتم أن أراجيف “هبل” العصر في واشنطن و”اللات” و”منى” في لندن وبقية العواصم الغربية قادرة أن تستنسخ خوار عجل السامري في “تل أبيب”، وغيَّب التيه والصلف الذي يسكنكم أن الحَرْقَ وإعادة الصَّهْر والسَّبْك هي ما ينتظر ذاك العجل بكل مكوناته وتوابعه وفق المنطق الإلهي… أصوات النشاز المعششة في رؤوسكم أيها المأزومون المهزومون لن تفلح في تغييب أجراس كنيسة المهد والقيامة، ولا تكبيرات المسجد الأقصى الشريف بمجاهديه الميامين، وهم يتصدون باللحم الحي لأعتى آلات القتل والفتك والإبادة بأيدي من خلت قلوبهم من الرحمة، وامتهنوا ابتزاز العالم بذريعة أن بعض أسلافهم لحق بهم الحيف وفق روايتهم المشروخة، لكن وعلى الرغم من بطشهم والإجرام الساري مع الدم في عروقهم يخشون قبضة عجوز مقدسي أو يافع فلسطيني تكاد الشمس تشرق من جبهته الغراء، فتنتصر العين على المخرز، وتتلألئ السماء بنجوم لامعة حارقة، تحمل في كل ومضة منها بصمة سورية أسدية مباركة، وممهورة بخاتم مقاومة ميمونة أرغمت “نيرون” العصر على ابتلاع ريقه مرات عدة كلما ذُكِرَتْ طهران الثورة، ولا يضير قط واسطة عقد المقاومة سورية الأسد بعض نتوءات الوصولية الإخوانية البغيضة التي سارع نَفَرٌ من حملتها إلى عض اليد التي امتدت لهم بالخير وزودتهم بما يدفعون به الشر عن أنفسهم وعن أهليهم وبنيهم، فكان المدد والسند والإعداد والاستعداد لحماية الأرض والعرض إلى أن تقترب الساعة وينشق الغيب عن البشرى، وهذا لا يعني انقباض الكف المبسوطة بالخير وامتناعها عن تقديم كل دعم ممكن لكل حر شريف يرفض الهوان ويأبى الرضوخ لظلامية جاهلية جديدة يريدون فرضها بالقوة ولكن هيهات لهم هيهات.

هكذا يكون السمو، وهذه هي معالم العظمة الحقيقية للقيادة التاريخية التي لا يمكن استيرادها، ولا استعارتها أواستئجارها لأنها متأصلة بأهلها الذين اصطفتهم السماء لهذه المهمة الإنسانية النبيلة، وحَمَلَةُ هذه الجينات القيادية الاستراتيجية حذفوا من قاموسهم كل معاني الذلة والخضوع والتبعية والاستسلام والخوف والتردد، وكذلك الانتقام والحقد والضغينة والبغضاء، ووضعوا نصب أعينهم مصالح شعوبهم وصيانة كرامتها مهما ارتفعت ضريبة السيادة والكرامة.

القادة التاريخيون أصحاب القامات الشامخة والشرف الباذخ لا يمكن أن يقلل من قدرهم ومكانتهم سعارٌ إعلامي هنا، أوضوضاءُ مفتعلةٌ هناك، وعلى المشككين أن يستحضروا تصريحات أوباما ومن خَلَفَهُ في البيت الأبيض والإدارات الأمريكية الجمهورية والديمقراطية، وساركوزي ومن لحق به، وتوني بلير وزبانيته، وبقية الهمج الرعاع الذي يتقيؤون بعد سنوات ما أسروه وعملوا لتنفيذه غدرا وغيلة تحت جنح الظلام، وأخفوا سكاكين حقدهم وغدرهم خلف ابتسامات صفراء اعتادوا أن يصبغوا لحاهم بها كلما زاروا موطن الشمس في قاسيون الشامخ الصامد العصي على طواغيت الكون الذين اجتمعوا واجمعوا أمرهم لاقتحامه، وعجزوا عن ذلك بعد أن أنفقوا أكثر من /137/ مليار دولار، وزجوا بمئات آلاف المسلحين من حملة الفكر التكفيري المزودين بكل أدوات القتل والفتك والإبادة والتفجير والتهجير، ومع ذلك “تهاوشوا وفلتت الصيدة”.

بالله عليكم أليس من حقنا وواجبنا ـ في الوقت نفسه ـ كمواطنين سوريين أن نعتز بعشقنا وولائنا لوطننا الأغلى سورية الحبيبة، وأن نفخر بوفائنا ومحبتنا لقائدنا المفدى السيد الرئيس الفريق بشار الأسد حفظه الله ونصره على كل من عاداه؟

نعم سنبادل سيادته الحب بالحب والوفاء بالوفاء، ونهتف ونقول: لبيك يا قاهر المعتدين.. لبيك يا أسد العرين…. دمشق في 17/5/2021م.

*خبير استراتيجي ومختص في علم الجيوبولوتيك

 

#موقع_حرمون، #حرمون، #وكالة_حرمون، #موقع_ومجلة_حرمون، #هاني_سليمان_الحلبي، #فاديا_عبدالله،

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.