مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#الديار : ترقب لمفاوضات الترسيم وواشنطن “مرتاحة”: “! عقوبات لودريان غير كافية والغطاء الاقليمي والدولي “سر” النجاح او ‏الفشل؟ ‏”سباق” بين #رفع_الدعم والبطاقة التمويلية والخلاف مستمر بين #دياب_‏وسلامة

وطنية – كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : يسود “الترقب” الساحة اللبنانية في ظل تزاحم الاستحقاقات والمواعيد في الساعات القليلة المقبلة وسط ‏‏”ضبابية” تظلل المشهد الداخلي بانتظار كيفية انعكاس الحراك الاقليمي والدولي المتجه لانتاج تفاهمات ‏سواء على طاولة الاتفاق النووي في فيينا، او “الليونة” السعودية -الايرانية التي عكسها التصريحات ‏العلنية المتبادلة بعد اللقاء “السري” في بغداد، وسط معلومات عن تقارب سعودي – سوري. زيارة وزير ‏الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت في الساعات المقبلة ستكون المؤشر الاكثر جدية على ‏مدى وجود تحولات ايجابية يمكن ان يستفيد منها لبنان، فالزائر الفرنسي يحمل في “جيبه” “ورقة” ‏العقوبات، لكنه يدرك جيدا انه لن يحقق اي تقدم دون حصوله على الغطاء الدولي من واشنطن، وكذلك ‏دون وجود دعم اقليمي لحراكه، علما ان حملة ممنهجة قد استهدفته خلال الساعات القليلة الماضية من قبل ‏فريق رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، بعد سريان معلومات عن عدم وجوده على قائمة من ‏سيلتقيهم خلال زيارته القصيرة الى بيروت، وصلت الى حد “التلويح” باعتذاره عن التاليف، وسط ‏رهانات على تعديل الوزير الفرنسي لجدول اعماله.‏
في هذا الوقت يستمر “السباق” على اشده بين رفع الدعم المفترض نهاية الجاري واعداد البطاقة ‏التمويلية التي باتت شبه منجزة، دون حصول اتفاق نهائي بعد على الكثير من تفاصيلها واهمها كيفية ‏التمويل حيث يصر رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب على قدرة المصرف المركزي على ‏استعمال الاحتياط الالزامي، ورفض حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. اما مفاوضات “ترسيم” الحدود ‏البحرية الجنوبية المفترض انطلاقها اليوم، فستكون ايضا موضع اختبار لنوايا جميع الاطراف بمن فيها ‏لبنان المنقسم على كيفية مقاربة هذا الملف الوطني،وسط ارتياح اميركي لموقف رئيس الجمهورية ميشال ‏عون الذي لم يوقع على المرسوم 6433، وقد سبق لوكيل وزير الخارجية الاميركي ديفيد هيل ان ابلغ ‏المسؤولين اللبنانيين ان بلاده لا ترغب بان يستفيد حزب الله من اي خلاف بحري قد يؤدي الى توتر امني ‏في المنطقة! ‏
‏ 
واشنطن “مرتاحة”! ‏
ووفقا لاوساط دبلوماسية، ابدى الجانب الاميركي “ارتياحه” لتعليق رئيس الجمهورية توقيع المرسوم ‏‏6433، وتعتبر واشنطن انه يفتح “الباب” للتوصل الى تسوية على الخطوط المختلف عليها بعدما علّق ‏الاسرائيليون التفاوض في تشرين الثاني الماضي بعد أربع جولات، رفضاً للخط 29 الذي طرحه الوفد ‏اللبناني المفاوض وطالَب من خلاله بمساحة 2290 كيلومتراً مربعاً في البحر. ووفقا لتلك الاوساط، ابلغ ‏وكيل وزارة الخارجية الاميركية دافيد هيل المسؤولين اللبنانيين في زيارته الاخيرة الى بيروت إن الهدف ‏الأساسي لبلاده هو منع تحول الحدود البحرية إلى بؤرة توتر بين إسرائيل ولبنان بما يوفر “الذريعة” ‏لحزب الله لتنفيذ عمليات تستهدف عمليات التنقيب الإسرائيلية في البحر المتوسط.ولفت الى ان للولايات ‏المتحدة مصلحة اقتصادية في الحفاظ على التهدئة في هذه القضية، خاصة وأنّ شركات طاقة أمريكية ‏تعمل في مجال التنقيب عن النفط في المنطقة، واشار الى ان ادارة بايدن نصحت إسرائيل بعدم تحويل ‏القضية إلى خلاف سياسي، وإنما التعامل معه على أنه موضوع تقني واقتصادي يستطيع الطرفان أن ‏يحققا أرباحا منه.‏

الاستعدادات اللبنانية ‏
واستعدادا لاستئناف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية جنوباً، وصل الوسيط الأميركي، جون ديروشيه، إلى ‏لبنان، امس من أجل استكمال مهمته ابتداءً من الغد،وفي محاولة لترتيب “البيت الداخلي” بعدما اخفق ‏الوفد اللبناني المفاوض باقناع رئيس الجمهورية ميشال عون بالتوقيع على ورقة المرسوم 6433 وارسال ‏الوثيقة الى الامم المتحدة، ترأّس عون، اجتماعاً لأعضاء الوفد المفاوض، بحضور قائد الجيش العماد ‏جوزيف عون وزوّد الرئيس الوفد بتوجيهاته، مشدداً على أهمية تصحيح الحدود البحرية وفقاً للقوانين ‏والأنظمة الدولية، وكذلك على حق لبنان في استثمار ثرواته الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة. ‏وضمّ الوفد رئيسه العميد الركن الطيار بسام ياسين، العقيد الركن البحري مازن بصبوص، الخبير نجيب ‏مسيحي، وعضو هيئة إدارة قطاع البترول المهندس وسام شباط. كما شارك في الاجتماع، المستشار ‏العسكري والأمني لرئيس الجمهورية العميد بول مطر.. وتم خلال الاجتماع عرض التطورات التي ‏حصلت منذ توقف الاجتماعات، والمستجدات حول الاتصالات التي أُجريت لاستئنافها واعتبر عون أن ‏‏”تجاوب لبنان مع استئناف المفاوضات غير المباشرة برعاية الولايات المتحدة الأميركية، واستضافة الأمم ‏المتحدة، يعكس رغبته في أن تُسفر عن نتائج إيجابية من شأنها الاستمرار في حفظ الاستقرار والأمان في ‏المنطقة.‏

ماذا يريد الاسرائيليون؟ ‏
واذا كان الاميركيون يعولون على الاشارات القادمة من بيروت لوقف ما يعتبره الاسرائيليون استفزازا في ‏غير مكانه من الجانب اللبناني، تعول اسرائيل على الأجواء الداخلية اللبنانية التي تعكس انقساماً كبيراً ‏بشأن ملف الترسيم، لتحقيق اختراق في عملية التفاوض، وسط رهان على ضعف الموقف اللبناني انطلاقا ‏من الازمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها لبنان، وسط تصدعات سياسية تساعد على التشدد على ‏‏”طاولة” التفاوض مع العلم ان الجانبين يحتاجان الى حسم هذا الملف للاستفادة من حقول الغاز في ‏المناطق المتنازع عليها.. فهل سيتمسك الوفد اللبناني بالخط 29 كنقطة انطلاق لعملية التفاوض؟ او عادت ‏الامور الى “نقطة الصفر” اي الى ما قبل توقف المفاوضات الاخيرة؟ 


‏ “الرؤية” الاسرائيلية ‏
ومع اعلان الحكومة الاسرائيلية رسميا استئناف المفاوضات اليوم، تنطلق الرؤية الاسرائيلية حول الحدود ‏البحرية مع لبنان على انها تنقسم إلى قسمين، خط يمتد على مسافة 12 ميلا من السواحل، بحيث تكون ‏لكل دولة سيادة كاملة من جهتها، وخط آخر يصل طوله إلى أكثر من مائة ميل، وهو ما يسمى بمنطقة ‏اقتصادية حصرية أو مياه اقتصادية، بحيث يوجد لكل دولة حقوق اقتصادية وبحثية حول الموارد الطبيعية ‏والصيد، إلا أنّ الترسيم اللبناني للحدود يتضمن حقول نفط وغاز ذات طاقة إنتاجية بقيمة مليارات ‏الدولارات، وهو ما تعتبره إسرائيل بأنه ذو قيمة اقتصادية مصيرية بالنسبة لها.وعلى سبيل المثال لا ‏الحصر، تشير شركات التنقيب الى ان حوض المتوسط يضم حقلا يحتوي على نحو 450 مليار متر مكعب ‏من الغاز الطبيعي، وخصوصا حقل “ليفياثان”، وهذا الحقل يقع عند الحدود بين لبنان واسرائيل، ويمكن ‏الجزم ان ربعه الى ثلثه على الاقل يقع في الجانب اللبناني، والخلاف الرئيسي بين لبنان واسرائيل هو ‏حول كيفية ترسيم الحدود. فالخط الحدودي بحسب الخرائط اللبنانية يمتد بشكل مائل واسرائيل تمده بشكل ‏مستقيم والفارق بضع درجات فقط. لكن اي انحناء بسيط يخسر لبنان مليارات الدولارات، وانحناء آخر ‏يكسبه المليارات.‏ 


‏”غموض” الزيارة الفرنسية ‏
وقبل ساعات من زيارته المرتقبة الى بيروت مساء الاربعاء، لم تصدر وزارة الخارجية الفرنسية اي بيان ‏رسمي حول زيارة وزير الخارجية جان ايف لودريان الى لبنان. ولم تعلن دوائر الكي دورسيه عن جدول ‏مواعيده، هذا الغموض الفرنسي سبب “بلبلة” سياسية على الرغم من حرص مصادر السفارة الفرنسية ‏في بيروت على التاكيد انه جدول حافل بالمواعيد من دون تحديد الشخصيات التي سيجتمع معها. وتحدثت ‏المعلومات عن لقاء مرتقب للودريان مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ‏وممثلين عن الاحزاب الاساسية من دون تحديدها، علما ان بعض المعلومات اشار الى انه لا يريد لقاء ‏رؤساء الكتل الذين التقاهم رئيس بلاده في قصر الصنوبر ، ويتوقع ان يلتقي بعض ممثلي المجتمع المدني ‏من ثوار 17 تشرين.‏ 


تصعيد “ازرق” ضد باريس! ‏
واذا كان لقاءه مع الرئيس عون والرئيس بري محسوما، بعدما تواصلت السفارة الفرنسية في بيروت ‏معهما مساء الجمعة واتفقت معهما على تحديد موعدين منفصلين مع لوريان، لم “يرن” الهاتف في “بيت ‏الوسط” حيث ساد الوجوم بعد المعلومات عن عدم نيته لقاء الرئيس المكلف سعد الحريري الذي حرصت ‏مصادره على الترويج لاحتمال اعلان الحريري عن “الاعتذار” عن تشكيل الحكومة بعد مغادرة لودريان ‏بيروت اذا ما تم تجاهله في اللقاءات المرتقبة، واشارت الى انه لن يقبل بتحميله مسؤولية عدم تشكيل ‏الحكومة على الرغم من علم الفرنسيين انه أيد المبادرة الفرنسية بالأعمال لا بالأقوال، ولن يقبل ان يكون ‏‏”كبش محرقة” هذه المرة، لانه من غير المقبول المساواة بين من يسهّل تشكيلها وبين من يرفع شروطه ‏التي لا تزال تعيق ولادة الحكومة، فاما يقول الفرنسيون من يعرقل مسعاهم دون مواربة او تلميحات في ‏غير مكانها، واما سيكون بحل من اي التزام، وقالت ان الجميع في انتظار نتائج زيارة لودريان ليبنى على ‏مواقف المعطلين المقتضى فإذا كان هناك تجاوب سياسي تفادياً لعقوبات فرنسية يصبح اعتذار الحريري ‏وراءنا اما اذا استمرت حلقات التعطيل فإن كل الخيارات السلبية واردة! ولم تتوقف حملة “المستقبل” ‏على الموفد الفرنسي عند هذا الحد بل اتهمت باريس بانها تتحضر للانسحاب من الملف اللبناني، متهمة ‏لودريان بالقيام “بدعسة ناقصة”، وتحدثت عن “قطبة” مخفية في جولته، وتساءلت “هل المطلوب تشكيل ‏حكومة بأي ثمن؟ ‏ 


ماذا يحمل لودريان؟
في المقابل تشير اوساط مطلعة، الى ان لودريان يحمل معه لائحة “بالعقوبات” التي فرضتها باريس على ‏عدد من السياسيين اللبنانيين بمنعهم من الدخول إلى الأراضي الفرنسية بسبب ضلوعهم في “عرقلة” ‏الخروج من الأزمة، أو بسبب انغماسهم في الفساد. وهو سيؤكد ان بلاده جادة للغاية وتعمل مع الولايات ‏المتحدة الأميركية وبريطانيا لفرض عقوبات مشتركة على الجهات الفاسدة أو المعطلة بعدما تبين ‏للمسؤولين الفرنسيين أن العقوبات الأوروبية التي تدفع بها إلى الأمام تواجه عدة عراقيل في الاتحاد ‏الاوروبي، وسيقوم ايضا بالتهديد بلائحة عقوبات اضافية تشمل تجميد أرصدة الأشخاص المعنيين، بحيث ‏يكون الجمع بين منع الدخول وتجميد الأموال وإمكانية أن يفضي إلى محاكمات في إطار القانون الفرنسي ‏المسمى “الأصول المكتسبة بشكل غير شرعي”.‏ 


‏ المبادرة “حية”‏
وسيؤكد لودريان أن “المبادرة” الفرنسية ما زالت حية والرهان على ورقة العقوبات التي انتقلت من حيز ‏الافتراض إلى واقع، وإن ما زالت في جيب الوزير، من شأنها أن تدفع المعرقلين والفاسدين إلى إعادة ‏النظر بمواقفهم. والملف الثاني الذي يحمله لو دريان عنوانه التعرف من المسؤولين على ما يخططون له ‏عند رفع الدعم عن المواد الأساسية وما يمكن لباريس أن تساهم به، خصوصاً أن هناك تخوفات من أن ‏تفضي خطوة كهذه إلى هزات اجتماعية واهتزازات أمنية. ‏ 


‏ اين “مفتاح” النجاح؟ ‏
وترى اوساط مطلعة ان “مفتاح” نجاح او “فشل” لودريان سيكون في مدى تنسيق خطواته مع واشنطن ‏اولا وموسكو تاليا، وان كان العامل الاميركي يبقى الاهم في هذا السياق، خصوصا ان روسيا تبدو داعمة ‏للخطوات الفرنسية، وثمة تفاهم على ان تتشكل حكومة في أقرب وقت ممكن تلافياً للانهيار وهذا يحتاج ‏الى الابتعاد عن الشروط، والشروط المضادة، بين بعبدا وبيت الوسط، ويبقى السؤال المركزي هل اقتنعت ‏اميركا بوجهة نظر بري بانه من غير الممكن تشكيل حكومة خارج ارتباط الوزراء بأحزاب حتى لو كان ‏بطريقة غير مباشرة، لانه الصعب فرض وزراء على أحزاب ممثلة في المجلس النيابي سيكون لها أن ‏تمنح الحكومة الثقة، وفي مقدمة هؤلاء حزب الله… وفي هذا الاطار، تترقب اوساط وزارية لبنانية ما ‏سيحمله لودريان، وتمنت ان يحمل معه مناخات ايجابية مرتبطة بالليونة الايرانية – السعودية، وكذلك ما ‏يحصل في فيينا على خط احياء الاتفاق النووي الايراني، وهو امر حاسم في نجاحه او فشله.‏ 


ترجمة “الليونة” السعودية ‏
وفي هذا السياق، يبدو العامل السعودي حاسما ايضا، فتزامنا مع الزيارة الفرنسية الى بيروت، والاخبار ‏المتداولة عن زيارة رئيس الاستخبارات السعودية الى دمشق، عكس الاعلام الاسرائيلي حالة القلق السائدة ‏لدى حلفاء واشنطن في المنطقة من تحولات الادارة الاميركية، ولفتت صحيفة “اسرائيل اليوم” الناطقة ‏باسم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو ان كل من سمع الخطاب الاخير للرئيس الاميركي جو ‏بايدن سواء في طهران اوفي باقي عواصم المنطقة، فهم “الرسالة”. الشرق الأوسط ليس على جدول ‏أعمال الإدارة الأمريكية، المصممة على إزالة المشاكل الأخيرة التي بقيت على الطاولة بطرق دبلوماسية، ‏أي بالاتفاق، وعلى رأسها مسألة النووي الإيراني.. واشارت الصحيفة الى ان جميع حلفاء اميركا يستعدون ‏‏”لليوم التالي” بمن فيهم اسرائيل. واعطت السعودية نموذجا، وقالت انهم يتحسسون طريقهم نحو طهران، ‏وفي الطريق إلى استئناف الحوار معها ليس للسعوديين أوهام ولكن بغياب حليف مصمم او مستعد ‏للاصطدام بطهران، لا مفر أمامهم غير إنزال مستوى الاهتمام وابتلاع الضفادع التي تطعمهم إياها ‏طهران مثل تدخلها في اليمن، والهجمات على منشآت النفط السعودية وغيرها. فبعد كل شيء، تعد ‏السعودية، في نظر الكثيرين في إدارة بايدن، بمثابة الـ “مشبوه”. حسب تعبير “اسرائيل اليوم”.‏ 


‏”كسر جليد” بين دمشق والرياض؟
وفي السياق نفسه، سيكون لبنان والمنطقة امام تطورات “دراماتيكية” اذا ما تاكدت المعلومات حول ‏زيارة “كسر جليد” للعلاقات السورية السعودية، قام بها الى دمشق رئيس جهاز المخابرات السعودي ‏الفريق خالد الحميدان بالامس، ووفقا للمعلومات التقى الوفد السعودي الرئيس السوري بشار الأسد ونائب ‏الرئيس للشؤون الأمنية اللواء علي المملوك، وجرى الاتفاق على إعادة فتح السفارة السعودية في دمشق، ‏كخطوة أولى لاستعادة العلاقات في المجالات كافّة بين البلدين، وذلك عقب لقاء ثان مرتقب بعد عيد ‏الفطر.كما اعرب الوفد السعودي للاسد بأن بلاده ترحّب بعودة سورية إلى الجامعة العربية، وحضور ‏مؤتمر القمة العربية المقبل في الجزائر في حال انعقاده.‏ 


‏ هكذا سيرفع الدعم ‏
اقتصاديا، بحث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب ‏موضوع البطاقة التمويلية التي باتت شبه منجزة، ووفقا للمعلومات، ستشمل هذه البطاقة بحدود 75 بالمئة ‏من الشعب اللبناني، وابرز معالمها تقوم على لرفع الدعم بشكل نهائي عن السلع الغذائية باستثاء القمح،اي ‏ان اسعار الخبز لن تتاثر. واذا كانت التكلفة السنوية لدعم القمح لن تتجاوز المئة و35 مليون دولار تقريبا، ‏فان القرار بالابقاء على دعم مادة الفيول لتامين استمرارية عمل مؤسسة كهرباء لبنان، تبقى الثغرة ‏الكبرى في الخطة الحكومية لانه سيكلف الخزينة نحو مليار دولار سنويا.في المقابل سيتم تخفيض الدعم ‏على البنزين من 90 بالمئة الى 15بالمئة وكذلك مادة المازوت، وهذا يعني ان سعر الصفيحة ستجاوز ‏المئة وثلاثين الفا.. ام الدواء فستتم تخفيض فاتورته الى النصف وستصبح نحو 600مليون دولار فقط.‏ 


‏ دياب “يطمئن”‏
وفي هذا السياق، طمان دياب أن ترشيد الدعم لن يحصل إلا بموجب الموافقة على البطاقة التمويلية التي ‏ستصل الى نحو 75% من الشعب اللبناني، علمًا أنّ بعض الدراسات التي أجريت مؤخرًا تفيد أن مدخول ‏‏76% من العائلات في المجتمع اللبناني يقلّ عن 3 مليون ليرة و200 ألف ليرة لبنانية وهذا هو الحد ‏الأدنى الذي تحتاجه العائلة كي تعيش، ولهذا فإننا نهدف إلى أن نقدّم البطاقة التمويلية إلى 750 ألف ‏عائلة. وكشف دياب أنّ “فاتورة البطاقة التمويلية ستقارب المليار دولار”، موضحًا أنه “سيتم تحديد مبلغ ‏البطاقة التمويلية التي ستتراوح بين مليون كحد أدنى و3 مليون كحد أقصى، وذلك بحسب عدد أفراد ‏العائلة…‏ 


‏ من اين التمويل؟ ‏
وفي رده على سؤال ان كان تمويل البطاقة مؤمن، أوضح أنّ الحكومة تسعى لتأمين التمويل من مصادر ‏خارجية ومنها زيارته الى قطر التي كان هدفها طرح هذا الملف كفكرة لدعم لبنان، وأكّد تجاوب الدوحة ‏مع طلبه ولكن لم يبت بقيمة المساعدة. وعن استعمال احتياطي مصرف لبنان لتمويل البطاقة، رأى دياب ‏أنّ على مصرف لبنان المساهمة في البطاقة التمويلية عبر الاحتياطي الالزامي في حال لم يأت تمويل من ‏الخارج،أمّا عن رفض حاكم مصرف لبنان المس بالاحتياطي الالزامي، ردّ دياب بالقول: “في العام ‏‏2002، انخفض الاحتياطي الالزامي الى أقل من مليار دولار، فكيف كان الأمر ممكنًا بذلك الوقت، ‏واليوم في ظل الزلزال السياسي والمالي والاقتصادي والتسونامي الاجتماعي لا يمكن النزول إلى اقل من ‏‏15 مليار دولار

 

#موقع_حرمون، #حرمون، #وكالة_حرمون، #موقع_ومجلة_حرمون، #هاني_سليمان_الحلبي، #فاديا_عبدالله،

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.