مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#رويدا_البعداني: صدى الذكرى يعاودني..

 

رويدا البعداني

 

وأسربل ذكرى رحيلك – استشهادك – بما امتلكته من حلة نظرة. أزين ضريحك بالأقحوان وأرش ضواحيك بالماء #الفرات العذب ومن ثم أزركش صورك العبقة على سبورة الفقد والحرمان بلا بكاء أو عويل؛ وإنما بتراتيل مقدّسة وأهازيج وطنيّة تبعث دفء التضحيات لكل من حمل ذكراك السنوية على #عاتق_الوطن.

 

 في الغد يا عزيزي سيتمّ الاحتفاء بمآثرك الخالدة وسنيّك التي قضيتها في خدمة هذا الوطن. ستشعر روحك بذلك الزخم الجماهيري الذي يهتف لأجلك. ستطمئن حينها لكونك فُزت بهذه المنزلة العظيمة. جسدك الطاهر سيتمنى التسلل من ثقب ضريحك. وروحك ستناظرهم من نافذة السماء فالشوق إليهم حينها غلاب ولا مناص منه.

 

بعدها بساعات سيدقّ ناقوس الظهيرة إنه حيّ على الإياب. سيذهب جميعهم وستأتي إليك امرأة وطفلان “أنا مع طفليّ” قبل الزوال كحال كل يوم. فأنا كما تعلم أعتبر كل الأيام الخالية بدونك ذكرى. ما عليك فعله هو التأمل جيداً. سترى حينذاك أن صماد لا يقل شبهاً عنك. ففيه أجدك.. أشتم منه ريحك، أما صمود فقد صدقت نبوءتك حين قلت “ستلدين فتاة حسناء كأنتِ يا حسنائي.

 

هنا ستنتهي موعد الزيارة. لذا سأدنو منك أخبرك أنني ما فتئت أرجو لقاءك في القريب أنا وطفلاي.

 

وأنا أنتشيك فخراً بما أقدمت عليه في #ركب_الجهاد. هذا بعد إخبارك بتفاصيل حياتي اليوميّة وكيف أن مسؤولة التربية  لأمر شاق من دونك، ومع ذلك استطعت أن أؤسس وأربي وأعلم رغم سوء الظروف وتنصّل المبادئ وحلكة الزمن.

 

السلام لروحك والصبر لنا.

 

#رويدا_البعداني.

#مذكرات_جهادية.

نيسان/٢٠٢١م

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.