مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

أبوفيس سيقترب من كوكبنا السبت

#موقع_ومجلة_حرمون
#الأحساء
#زهير_الغزال

أوضح المهندس ماجد ابوزاهرة الكرة الأرضية ستشهد يوم السبت 06 مارس 2021 مرور الكويكب ابوفيس البالغ قطره حوالي 370 مترًا على مسافة 16,455,766 كيلومتر – تقريباً 40 مرة ضعف المسافة بين الأرض والقمر – عند الساعة 04:15 صباحاً بتوقيت السعودية (01:15 بتوقيت غرينتش) ولن يصطدم بكوكبنا ولكن سيكون استعدادا للاقتراب الكبير عام 2029.

الكويكب ابوفيس سيكون في وضع جيد للرصد ما سيمنح فرصة لدراسته وخاصة باستخدام الرادار حيث سيتم ارسال شعاع قوي إلى الكويكب ثم بعد ذلك يستخدم تلسكوبًا راديويا لالتقاط الصدى الذي يرتد، وسيتم معالجة تلك البيانات المعقدة، والنتيجة صورة شبيهة بالموجات الصوتية والتي ستوفر معلومات تفصيلية عن هذا الكويكب بهدف تحسين التنبؤات لما قد يحدث بعد 8 سنوات.

بشكل عام الكويكب ابوفيس سيكون خافتاً جدًا عند اقترابه يوم السبت حيث لا يمكن رؤيته عبر التلسكوبات الصغيرة، ولكنه في متناول تلسكوبات قطرها 12 بوصة وأكبر، وربما حتى تلسكوبات أصغر باستخدام كاميرات حساسة.

إن هذه الأرصاد للكويكب أبوفيس ستعمل على تحسين معرفتنا بشكله ودورانه حول محوره، وهذا سوف يساعد في تقليل عدم اليقين بمدار الكويكب الناتج عن تاثير ياركوفسكي.

أبوفيس يخضع للمراقبة عن كثب منذ أن اكتشافه عام 2004، وأصبح معروفا بأن اصطدامه بالأرض مستبعد في عامي 2029 و2036، ولكن تشير نتائج حديثة بأن هناك فرصة ضئيلة جدًا للاصطدام في أبريل 2068، على الرغم من استبعاد حسابات سابقة في العام 2016 احتمال الاصطدام عام 2068 ولكن ستظهر نتائج جديدة قريبًا.

إن ابوفيس مثل العديد من الكويكبات الأخرى، تم تصنيفه على أنه كويكب يحتمل أن يكون خطيرا، وبحسب بعض التقديرات يحتمل ان كويكب بحجم أبوفيس يصطدم بالأرض مرة كل 80,000 سنة تقريبًا.

حديثاً هناك كويكبان اصطدما بالأرض قام أحدهما بتدمير غابات تونجوسكا السيبيرية عام 1908، بينما تحطم الآخر في السماء فوق تشيليابينسك، الروسية عام 2013، الا انهما لا شيء مقارنة بأبوفيس فهو أكبر 300 مرة من كويكب تونجوسكا، وهو أكبر بـ 5000 مرة من كويكب تشيليابينسك، لذلك فهذا جسم يجذب الانتباه.

الآن، سيستخدم العلماء اقتراب الكويكب ابوفيس لاختبار مقدرتهم في التعامل مع الكويكبات التي يحتمل أن تكون خطرة، مما سيحسن الدفاع الكوكبي وهو برنامج يركز على تحديد الصخور الفضائية التي قد تشكل خطر على الأرض، ورسم خرائط مساراتها الدقيقة ورؤية كيفية مقارنة مداراتها بمدار الأرض.

إذا أظهرت النماذج الحاسوبية مداري الكويكب والأرض سيصلان إلى نفس المكان في نفس الوقت، فإن الأمور تصبح خطيرة، خاصة عندما تكون صخرة الفضاء كبيرة، وهذا هو نوع السيناريو الذي أنهى عصر الديناصورات، لكن إذا تم تحديد أن كويكبًا خطيرًا ابوفيس او غيره بفترة كافية قبل الاصطدام، فيمكن نظريًا القيام بشيء ما لتحويل مساره.

سيعتمد النجاح في منع الضرر الناجم عن اصطدام كويكب على اكتشاف التهديد في الوقت المناسب، الأمر الذي يتطلب الممارسة واكتساب الخبرة، ولكن على الرغم من أن العلماء قد حددوا أكثر من 25000 كويكب قريية من الأرض حتى الآن، فإن الغالبية منها صغيرة جدًا بحيث لا تسبب الكثير من القلق، لذا في حين أن هناك الكثير من الكويكبات التي تدور حول مدار الأرض، فإن معظمها ليس كبيرًا بما يكفي أو قريبًا بما يكفي لإثارة قلق وجودي واقعي.

إن تحقيق أقصى استفادة من اقتراب أبوفيس العام 2029 سيقوم على البيانات الأساسية الهامة التي سيتم جمعها هذا العام وهي فرصة ممتازة لاختبار القدرات الدولية على اكتشاف وتعقب الأجسام القريبة من الأرض وتقييم الاستجابة الجماعية لأي تهديد حقيقي لأي كويكب في المستقبل.

https://ssd.jpl.nasa.gov/sbdb.cgi?sstr=99942%20Apophis;orb=1;cov=0;log=0;cad=0#orb

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.